أعربت الولايات المتحدة الأمريكية الأربعاء، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، عبر دائرة تليفزيونية، عن رفضها "كل تدخُّل عسكري أجنبي" في ليبيا، داعية إلى رحيل "المرتزقة الروس" الذين يقاتلون بجانب مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر.

قالت المندوبة الأمريكية كيلي كرافت، إن
قالت المندوبة الأمريكية كيلي كرافت، إن "الولايات المتحدة تعارض كل تدخل عسكري أجنبي في ليبيا" (AFP)

أعربت الولايات المتحدة الأمريكية الأربعاء، عن رفضها "كل تدخل عسكري أجنبي" في ليبيا، داعية إلى رحيل "المرتزقة الروس"، الذين يقاتلون بجانب مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر.

جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عبر دائرة تليفزيونية، برئاسة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس للشهر الجاري.

وقالت المندوبة الأمريكية كيلي كرافت، إن "الولايات المتحدة تعارض كل تدخل عسكري أجنبي في ليبيا".

وبدعم من دول عربية وغربية، تنازع مليشيا حفتر منذ سنوات، الحكومة الليبية المعترف بها دولياً، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط، مما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي واسع.

وأضافت كرافت: "لا مكان للمرتزقة الأجانب أو الحرب بالوكالة، بما في ذلك وكلاء الحكومة الروسية، الذين يقاتلون بجانب قوات الجيش الليبي الوطني" في إشارة إلى مليشيا حفتر.

وتابعت: "ما زلنا ندعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، والالتزام الكامل من كل الدول، بما فيها الدول الأعضاء في المجلس، بقرارات حظر (استيراد) السلاح المفروضة على ليبيا (منذ 2011)".

فيما دعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الأطراف الليبية إلى جعل سرت والجفرة منطقة منزوعة السلاح كخطوة أولى لإطلاق المفاوضات.

وقال ماس خلال الجلسة، إنه مضى 6 أشهر على مؤتمر برلين لكن الوضع يزداد سوءاً في ليبيا مع كل أسبوع يمرّ، كما أن جائحة كورونا لم توقف الحرب المستمرة هناك.

وأضاف أن هذا وقت أغلق فيه العالم أبوابه بسبب الجائحة، إلا أن تدفق الأسلحة والمقاتلين الأجانب استمر إلى ليبيا، و"حان وقت وقف هذه المهزلة في ليبيا".

وطالب بإنهاء التدخل الخارجي في ليبيا، مضيفا: "هذا يعني عدم إرسال المزيد من الطائرات والدبابات والسفن المحملة بالأسلحة".

واستطرد: "سنسخدم كافة الإجراءات التي بحوزتنا بما فيها العقوبات لمنع تحويل ليبيا إلى ساحة حرب للقوى الخارجية"، داعياً الأطراف الليبية إلى الشروع في المفاوضات دون مزيد من التأخير، مضيفاً أن تجريد السلاح من سرت والجفرة يمكن أن يشكّل أول خطوة لتحقيق ذلك.

من جانبه قال وزير الدولة البريطاني للشرق الأوسط جيمس كليفرلي خلال الجلسة: "صدمتنا التقارير المقلقة عن اكتشاف المقابر الجماعية في (مدينة) ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس)".

وحتى الثلاثاء أعلن الجيش الليبي انتشال رفات أكثر من 200 شخص من مقابر جماعية في مناطق بطرابلس وترهونة كانت تسيطر عليها مليشيا حفتر.

وتابع كليفرلي: "المملكة المتحدة تشعر بالقلق إزاء الخسائر غير المقبولة بين المدنيين نتيجة الألغام والأفخاخ المتفجرة التي خلفتها القوات المنسحبة (ميليشا حفتر)".

وندّد بـ"استمرار الصراع الذي تغذّيه التدخلات الخارجية المتهورة، والتكلفة الإنسانية غير المقبولة، كل ذلك في وقت تفشّي فيروس كورونا".

وتتصاعد حاليا ضغوط لوقف القتال في ليبيا، في ظل تحقيق الجيش الليبي مؤخراً سلسلة انتصارات مكّنته من طرد المليشيا من المنطقة الغربية، باستثناء مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس).

وشنت مليشيا حفتر، بدعم من دول عربية وأوروبية، عدواناً على طرابلس في 4 أبريل/نيسان 2019، مما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار واسع، قبل أن يتكبد خسائر واسعة، وتبدأ دعوات واسعة حالياً للحوار والحل السياسي للأزمة المتفاقمة منذ سنوات.

المصدر: TRT عربي - وكالات