دعا مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشرق الأوسط ديفيد شينكر، الحكومة العراقية إلى التحقيق ومحاسبة من استخدم القوة المفرطة بحقّ المتظاهرين السلميين في الناصرية، واصفاً الأحداث بالصادمة والمقيتة.

منذ بدء الاحتجاجات سقط 421 قتيلاً و15 ألف جريح، استناداً إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان
منذ بدء الاحتجاجات سقط 421 قتيلاً و15 ألف جريح، استناداً إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان (Reuters)

أدانت الولايات المتَّحدة الاستخدام "المروع والشنيع" للقوة ضد المتظاهرين في مدينة الناصرية جنوبي العراق، ودعت حكومة بغداد إلى التحقيق في الانتهاكات التي وقعت بحق المحتجين.

وشهدت محافظتا النجف وذي قار موجة عنف دامية تُعَدّ الكبرى منذ بدء الاحتجاجات في العراق مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إذ قُتل 70 متظاهراً الخميس والجمعة الماضيين، على يد قوات الأمن ومسلَّحي "مليشيات مجهولة"، وفق مصادر طبية وشهود عيان.

وتعليقاً على ذلك قال مساعد وزير الخارجية الأمريكيّ للشرق الأوسط ديفيد شينكر في تصريح للصحفيين، إن "استخدام القوة المفرطة خلال عطلة نهاية الأسبوع في الناصرية كان مروّعاً وشنيعاً".

ووصف شينكر أحداث العنف التي شهدتها مدينة الناصرية في الأيام الأخيرة بأنها أمر "صادم ومقيت".

وأضاف: "ندعو الحكومة العراقية إلى احترام حقوق الشعب العراقي، ونحثّ الحكومة على التحقيق ومحاسبة أولئك الذين يحاولون أن يكمّموا بوحشيةٍ أفواهَ المتظاهرين السلميين".

ومنذ بدء الاحتجاجات سقط 421 قتيلاً و15 ألف جريح، وفق إحصاء أعدَّته وكالة الأناضول استناداً إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسميَّة تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.

وكانت الغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلَّحي فصائل مقربة من إيران.

وطالب المحتجون في البداية بتأمين فرص عمل وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد، قبل أن تتوسع الاحتجاجات بصورة غير مسبوقة وتشمل المطالب رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهَمة بالفساد.

ودفعت الأزمة وأعمال العنف المتفاقمة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي إلى تقديم استقالته للبرلمان الذي صوَّت بالموافقة عليه الأحد.

المصدر: TRT عربي - وكالات