اتهمت الصين خلال جلسة مجلس الأمن، واشنطن بعرقلة عمل المجلس لصالح تل أبيب (AA)

أحجمت الولايات المتحدة الأمريكية الأحد، عن مطالبة إسرائيل بوقف عدوانها العسكري على قطاع غزة، ودعت في المقابل حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية إلى الوقف الفوري للهجمات الصاروخية.

جاء ذلك في كلمة للمندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، في إفادة خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي حول العدوان الإسرائيلي.

وقالت غرينفيلد: "حان الوقت لإنهاء دائرة العنف. وتدعو الولايات المتحدة حماس والفصائل الفلسطينية في غزة إلى الوقف الفوري للهجمات الصاروخية والاستفزازات".

وتابعت: "كما نشعر بقلق عميق إزاء العنف الطائفي المستمرّ داخل المجتمعات المختلطة في إسرائيل".

وأردفت: "نحثّ جميع الأطراف على تجنُّب الأعمال التي تقوّض المستقبل السلمي، ويشمل ذلك التحريض، والهجمات العنيفة، والأعمال الإرهابية، وكذلك عمليات الإخلاء في القدس الشرقية، وعمليات الهدم وبناء المستوطنات شرقي خطوط 1967".

واستطردت: "على جميع الأطراف التمسك بالوضع التاريخي الراهن في الأماكن المقدسة واحترامه".

ومضت غرينفيلد قائلة: "في نهاية هذه الجولة من القتال، سنواجه أسئلة مألوفة وصعبة: كيف نعيد بناء المجتمعات التي ضربها العنف؟ وكيف نخفّف معاناة المدنيين في غزة ونضمن أن يكبر الأطفال الفلسطينيون بالأمل بدلاً من الصدمة؟ وكيف يمكننا التركيز بشكل أفضل على شعوب المنطقة واحتياجاتهم من العدالة والإنصاف والأمن والفرص".

وأضافت أن "هذه كلها تحديات صعبة، لكن إطالة أمد هذه الحلقة الحالية من العنف لن تؤدّي إلا إلى جعل هذه التحديات أكثر تعقيداً ويصعب حلها، ولن يؤدي إلا إلى جعل حل الدولتين المتفاوض عليه بعيدا عن متناول أيدينا".

ودعت غرينفيلد جميع الأطراف إلى "العمل بحسن نية تجاه رؤية إسرائيل ودولة فلسطينية، تعيشان جنباً إلى جنب بسلام داخل حدود آمنة ومعترَف بها، يتمتع فيها كل من الإسرائيليين والفلسطينيين بتدابير متساوية من الحرية والأمن والازدهار والديمقراطية".

بكين تتّهم واشنطن بعرقة تحرُّك مجلس الأمن

اتهم وزير الخارجية الصيني وانغ يي الأحد، الولايات المتحدة الأمريكية بـ"عرقلة" تحرُّك مجلس الأمن الدولي بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وطرح خطة من 4 نقاط تتضمن وقفاً فورياً لإطلاق النار.

وقال وانغ يي: "على الولايات المتحدة (حليفة إسرائيل) أن تدعم جهود مجلس الأمن، وحتى الآن منعت واشنطن المجلس من إصدار أي بيان مشترك في هذا الشأن" بخصوص ما يحدث في القدس وغزة.

وحثّ "الولايات المتحدة على إعادة التفكير في دعمها الصارم لإسرائيل"، وتساءل: "هل سيفعل مجلس الأمن المطلوب لضمان تسوية عادلة ودائمة؟".

وقدم الوزير الصيني لأعضاء المجلس "خطة من 4 نقاط لتحقيق السلام الإقليمي"، وتشمل الخطة "وقفاً فورياً لإطلاق النار، ووضع حد للتحريض، ووصول دعم إنساني كامل للمدنيين الفلسطينيين في غزة عبر قنوات متعددة، وإجراءات قوية من المجلس لدعم حلّ الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية".

فلسطين تطالب بفرض عقوبات على إسرائيل

من جانبه، طالب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات وحظر تصدير أسلحة إلى إسرائيل، لارتكابها "جرائم حرب" بحق الفلسطينيين.

وانتقد المالكي تصريحات منسوبة إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن، بأن إسرائيل لديها حق في الدفاع عن نفسها، قائلاً: "تَذكَّروا أنه في كل مرة تسمع فيها إسرائيل زعيماً أجنبياً يتحدث عن حقها في الدفاع عن نفسها، فإنها تتشجع أكثر على مواصلة قتل عائلات بأكملها في أثناء نومهم".

وطالب مجلس الأمن بالتحرك الفوري لوقف الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، وتابع: "جريمةٌ أن نستخدم مبدأ الدفاع عن النفس في قتل عائلات بكاملها".

ووجّه تساؤلات إلى أعضاء المجلس (15 دولة): "ماذا بوسع الشعب الفلسطيني أن يفعل لمقاومة السياسات الإسرائيلية وحماية أنفسهم من البطش؟ هل العنف عندما يرتكبه الفلسطينيون يُعَدّ إرهاباً، وعندما يرتكبه الإسرائيليون يُعَدّ دفاعاً عن النفس؟".

وأردف: "هل ستحدث ملاحقة وتحقيق من المحكمة الجنائية الدولية، أم سيُحرَم الفلسطينيون العدالة؟".

واستطرد: "ما الأدوات التي يستعدّ المجتمع الدولي لاستخدامها لمحاسبة إسرائيل على الانتهاكات؟ ربما، نشر قوات الحماية... ربما، فرض عقوبات على صادرات السلاح...".

واختتم تساؤلاته: "أم إنكم تكتفون بإقناع قوى الاحتلال بوضع نهاية لتوسعها الاستيطاني؟ تَحرَّكوا الآن".

وحالت واشنطن الأسبوع الماضي دون صدور أي بيان من مجلس الأمن بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، بدعوى أن صدوره لن يسهم في تحسين الأوضاع الراهنة، وفق تصريحات دبلوماسيين للأناضول.

ومنذ 13 أبريل/نيسان الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية جراء اعتداءات "وحشية" ترتكبها الشرطة الإسرائيلية ومستوطنون بمدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى ومحيطه وحي الشيخ جراح، إثر مساعٍ إسرائيلية لإخلاء 12 منزلاً من عائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.

والأحد ارتفع ضحايا عدوان عسكري إسرائيلي متواصل على غزة إلى 192 قتيلاً، بينهم 58 طفلاً و34 سيدة، بجانب 1235 جريحاً، إضافة إلى 21 قتيلاً ومئات الجرحى في الضفة الغربية المحتلة، وفق وزارة الصحة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً