العلم الروسي أمام السفارة الأمريكية في موسكو (Reuters)

فرضت الولايات المتحدة الخميس سلسلة من العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية على روسيا المتهمة "بزعزعة الاستقرار الدولي" وبشن هجمات إلكترونية على المصالح الأمريكية.

وتتهم واشنطن موسكو بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2020 وبالمسؤولية المباشرة عن هجوم سيبراني واسع عبر برنامج لشركة البرمجيات الأمريكية سولارويندز، ما أضر بآلاف شبكات الكمبيوتر التابعة للحكومة الأمريكية والقطاع الخاص.

كما جاء ذلك أيضاً على خلفية ضم روسيا شبه جزيرة القرم منذ 2014، واتهامها بتسميم واحتجاز المعارض أليكسي نافالني، فضلاً عن مزاعم بأن موسكو دفعت مكافآت لمسلحين أفغان لاستهداف جنود أمريكيين في أفغانستان.

وكان طرد الخارجية الأمريكية عشرة مسؤولين يعملون في السفارة الروسية اتُّهم بعضهم بأنهم أعضاء في أجهزة استخبارات موسكو، من أبرز التدابير الأمريكية المعلنة، كما حظرت وزارة الخزانة الأمريكية على المؤسسات المالية الأمريكية الشراء المباشر للديون الصادرة عن روسيا بعد 14 يونيو/يونيو.

غير أنّه من المتوقع أن يكون لهذه العقوبة تأثير محدود، إذ لدى روسيا ديون محدودة واحتياطات تتجاوز 180 مليار دولار بفضل صادراتها الهيدروكربونية.

عقوبات سابقة

رغم ذلك، فقد انعكست العقوبات بشكل سلبي على الروبل الذي تراجع، علماً أنّ العملة الروسية تواجه صعوبات منذ عقوبات غربية تعود إلى عام 2014.

وفرضت واشنطن عقوبات على ست شركات تكنولوجيا روسية متهمة بدعم أنشطة الاستخبارات الروسية الإلكترونية، بما في ذلك الهجوم عبر سولارويندز.

كما جرى استهداف 32 كياناً وشخصاً متهمين بالسعي، نيابة عن الحكومة الروسية، إلى "التأثير على الانتخابات الرئاسية عام 2020 في الولايات المتحدة" من خلال أعمال التضليل الإعلامي.

وتعرض الشرطة الفدرالية مكافآت تصل إلى 250 ألف دولار عن أي معلومات تؤدي إلى توقيف بعض هؤلاء الأفراد، بينما جرى تجميد أصول جميع الشركات المعنية في الولايات المتحدة وحظر أي تعامل معها.

عقوبات منسقة بشأن القرم

كما أعلنت الحكومة الأمريكية عقوبات على ثمانية أفراد وكيانات "مرتبطين باستمرار الاحتلال والقمع في شبه جزيرة القرم"، وكان بعضهم قد تعرّض سابقاً لعقوبات من قبل الاتحاد الأوروبي وكندا والمملكة المتحدة وأستراليا.

وتندد الولايات المتحدة على وجه الخصوص بانتهاكات حقوق الإنسان في أحد السجون في سيمفيروبول في شبه جزيرة القرم حيث "يجري تجميد المعتقلين الجوعى، ويعانون من الطفيليات وهم محبوسون في زنازين غير صحية وسيئة التهوية".

ومنذ وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، أشار الرئيس الأمريكي إلى أنه يعد رده على سلسلة من الأعمال التي نُسبت إلى موسكو، بما في ذلك هجوم إلكتروني هائل والتدخل في الانتخابات الأمريكية العام الماضي. ووعد بأن يكون أكثر حزماً من سلفه دونالد ترمب الذي اتُّهم بمجاملة بوتين، فيما لم يتورع بايدن عن وصف بوتين بأنه قاتل.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً