واشنطن تناشد إيران العودة إلى المحادثات النووية بلا تأخير (Leonhard Foeger/Reuters)

ناشدت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إيران سرعة العودة إلى المحادثات بشأن برنامجها النووي بعد توقف 3 أشهر بسبب انتقالها السياسي، محذرة من أن نافذة المفاوضات قد تُغلق قريباً.

وقال مسؤول بارز في الإدارة الأمريكية الخميس، إنّ صبر الولايات المتحدة ينفد، كما أن استمرار التأجيلات، فيما تستمرّ إيران في التوسع في قدراتها النووية، قد يؤدي إلى توصل الولايات المتحدة وشركائها إلى أنّ العودة إلى الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 لم تعُد مجدية.

وتحدث المسؤول للصحفيين، شريطة عدم الكشف عن هويته، فيما كان دبلوماسيو الأطراف المتبقية في الاتفاق يلتقون وزير الخارجية الإيراني على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة لاستطلاع استعداد طهران للعودة إلى المحادثات في فيينا.

على الرغم من أن إيران قالت إنها مستعدة للعودة إلى المحادثات، فإنها لم تقدم بعد موعداً لاستئنافها، ولم تحدد فريقاً للمفاوضات أو تشر إلى أنها مستعدة للاستكمال من حيث توقفت المحادثات في يونيو/حزيران، وفقاً للمسؤول.

وقال المسؤول إنّ جميع ممثلي الأطراف المتبقية في الاتفاق، بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي، وافقوا على أهمية استئناف المحادثات في أقرب وقت ممكن.

وأوضح أنه إن لم تستأنف المحادثات، فستقرر الولايات المتحدة في لحظة ما إن كانت إيران لم تعد مهتمة بالمنافع التي يقدمها الاتفاق أو إن كانت تطوراتها التكنولوجية الأخيرة لم يعد يمكن التراجع عنها من خلال القيود التي يفرضها الاتفاق.

بدوره، حذر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، من مغبة أن "تُحرز إيران مع مرور الأيام تقدماً كبيراً في برنامجها النووي لا يمكن التراجع عنه بمجرد العودة المفترضة إلى شروط الاتفاق النووي".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الوزير الأمريكي في وقت متأخر مساء الخميس في أحد فنادق مدينة نيويورك.

وقال الوزير للصحفيين: "التحدي الآن هو أنه مع مرور كل يوم، تستمر إيران في اتخاذ إجراءات لا تمتثل للاتفاق (النووي) مثل بناء مخزونات أكبر من اليورانيوم عالي التخصيب، وتدوير أجهزة الطرد المركزي بشكل أسرع ".

وأكد أن "هذا شيء يعرفه حلفاؤنا وشركاؤنا أيضاً ويتفقون عليه، والسؤال هو ما إذا كانت إيران مستعدة للعودة والمشاركة الهادفة في هذه المحادثات".

وكان أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان الخميس، الاتفاق النووي الموقع بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

وذكر بيان أصدره ستيفان دوجاريك، الناطق باسم الأمين العام، أن غوتيريش التقى عبد اللهيان بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، وهنأه على تعيينه مؤخراً وزيراً لخارجية بلاده في أغسطس/آب الماضي.

وأضاف البيان، الذي تلقت "الأناضول" نسخة منه: "ناقش الأمين العام ووزير الخارجية المسائل ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت إن "إيران تزداد انتهاكاً للاتفاق المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة".

وأُجريت 6 جولات من المباحثات بين إيران والقوى الدولية الكبرى، في فيينا بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران الماضيين، وذلك في محاولة لإحياء الاتفاق النووي.

وتهدف المفاوضات، التي عُقدت تحت رعاية الاتحاد الأوروبي، إلى عودة واشنطن إلى الاتفاق الذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترمب في مايو/أيار 2018، ودفع إيران إلى التزام تعهداتها الدولية المتعلقة بالبرنامج النووي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً