الجنرال كينيث ماكينزي أقر بسيطرة طالبان على أراضٍ أوسع مما كانت عليه الحال قبل عشرة أعوام (Reuters)

تعتزم الولايات المتحدة إرسال تعزيزات مؤقتة إلى أفغانستان لتأمين انسحاب قوات التحالف الدولي، وفق ما أعلنه الخميس قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط الجنرال كينيث ماكينزي.

وقال الجنرال كينيث ماكينزي قائد القيادة المركزية في الجيش الأمريكي أمام لجنة في مجلس الشيوخ: "سنرسل موارد إضافية لحماية القوة في أثناء مغادرتها".

وأضاف: "لا أريد الخوض في تفاصيل هذه العمليات الآن، لكن سيكون لدينا قدرات إضافية، وأنا مقتنع بأننا سننجح في الانسحاب مع شركائنا في التحالف".

وردّاً على سؤال خلال مؤتمر صحفي عن حجم التعزيزات التي تعتزم الولايات المتّحدة إرسالها إلى أفغانستان، امتنع الجنرال ماكينزي عن الإدلاء بأي تفاصيل، مؤكّداً أنّ الخطط قيد الإعداد حالياً.

ويجب سحب نحو 2500 عسكري أمريكي، يضاف إليهم أكثر من 16 ألف متعاقد مدني مع تجهيزاتهم. علاوة على ذلك، سيشمل الانسحاب قرابة 7 آلاف عسكري من حلف شمال الأطلسي (ناتو) يعتمدون على الجيش الأمريكي في نقل القوات والعتاد.

ويعني ذلك أنها عملية لوجستية كبيرة وحسّاسة، ويحتاج العسكريون إلى ثلاثة أشهر على الأقل لنقل المعدات بطريقة منظمة وآمنة.

قدرة الجيش الأفغاني

على صعيد متصل، شكّك الجنرال ماكينزي في قدرة الجيش الأفغاني على مقاومة حركة طالبان، رغم المليارات التي استثمرتها الولايات المتحدة في تدريبه وتسليحه منذ أكثر من عقد.

وقال: "إنني قلق بشأن قدرة الجيش الأفغاني على إبقاء سيطرته على الأراضي التي يسيطر عليها حالياً دون الدعم الذي اعتادوه لسنوات عديدة".

وأشار إلى أن التحالف الدولي يقدم دعماً استخباراتياً وقتالياً منذ أعوام مما يمنح ميزة على طالبان، لكن "كل هذا سينتهي". وتابع: "لذلك أنا قلق بشأن قدرة الجيش الأفغاني على الصمود بعد رحيلنا، وبشكل خاص على قدرة القوات الجوية الأفغانية على الطيران".

وأوضح أنّ القوات الجوية الأفغانية تعتمد في صيانة طائراتها على خبراء أجانب يشغّلهم في أفغانستان الجيش الأمريكي، و"سيكون الأمر أكثر صعوبة" عندما تغادر القوات الأجنبية البلاد.

وأضاف: "لذلك نحن نبحث عن طرق مبتكرة للقيام بذلك"، في إشارة إلى إمكانية عقد مؤتمرات عبر الفيديو مع خبراء ميكانيكيين أفغان.

ورفض قائد القيادة المركزية في الجيش الأمريكي الحديث عن هزيمة في مواجهة طالبان، لكنه أقر بأنها صارت أكثر عدداً مما كانت عليه، وقدّر عدد عناصرها بخمسين ألفاً.

وأقرّ الجنرال كينيث ماكينزي أيضاً بسيطرة طالبان على أراضٍ أوسع مما كانت عليه الحال قبل عشرة أعوام.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً