برايس قال إن ما فعله الجيش يتعارض مع الإعلان الدستوري وإن واشنطن تراقب الوضع من كثب في السودان (Reuters)

أعلنت الولايات المتحدة الاثنين عزمها تجميد مساعدات بقيمة 700 مليون دولار للسودان كان هدفها دعم الانتقال الديمقراطي في البلاد.

جاء ذلك في إفادة صحفية للمتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس تعليقاً على التطورات الأخيرة في السودان وإعلان الفريق أول عبد الفتاح البرهان حالة الطوارئ في البلاد وحل مجلسَي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة وتعليق العمل ببعض بنود الوثيقة الدستورية الخاصة بإدارة المرحلة الانتقالية.

وقال برايس: "ما حدث في السودان ليلة أمس هو استيلاء عسكري على السلطة".

وأضاف أن واشنطن "تراقب الأوضاع من كثب في السودان"، مشيراً إلى أن ما فعله الجيش يتعارض مع الإعلان الدستوري.

وشدد برايس على أن واشنطن مستمرة في "التزامها الإنساني مع الشعب السوداني".

وأردف بأن الإدارة الأمريكية ستجمد مساعدات بقيمة 700 مليون دولار للسودان كان هدفها دعم الانتقال الديمقراطي.

واستدرك قائلاً: "نحث المسؤولين السودانيين على إعادة الحكومة المدنية إلى عملها، واعتقال مسؤولي الحكومة المدنية يقوض انتقال السودان إلى الحكم المدني الديمقراطي".

وفي السياق طالب برايس المسؤولين العسكريين السودانيين بالإفراج عن جميع المسؤولين المدنيين المحتجزين "فوراً".

ومضى بالقول: "السودان لا يزال يخضع لقيود منذ الانقلاب الذي نفذه البشير وسيستمر كذلك إلى أن يجري انتخاب حكومة مدنية".

وعلى صعيد آخر نوه برايس بأن عدداً من القضايا المشتركة مع السودان ستجري إعادة تقييمه على ضوء التطورات الجديدة ومنها اتفاق التطبيع مع إسرائيل.

وقال إنّ التطبيع كغيره من القضايا الأخرى مثل سد النهضة يجب أن تجري "إعادة تقييمه" في أعقاب ما سمَّاه "الاستيلاء العسكري على السلطة في السودان".

والاثنين أعلن الفريق أول عبد الفتاح البرهان الذي كان يرأس مجلس السيادة في الخرطوم حالة الطوارئ في البلاد وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة وتعليق العمل ببعض بنود الوثيقة الدستورية الخاصة بإدارة المرحلة الانتقالية.

وحاول تبرير قراراته بالقول في خطاب متلفز إن "التحريض على الفوضى من قوى سياسية دفعنا إلى فعل ما يحفظ السودان"، معتبراً أن "ما تمر به البلاد أصبح يشكل خطراً حقيقياً".

وقبل ساعات من هذه القرارات نفذت السلطات سلسلة اعتقالات شملت رئيس الحكومة الانتقالية عبد الله حمدوك ووزراء ومسؤولين وقيادات حزبية.

ودعت قوى سياسية عديدة في بيانات منفصلة المواطنين للتظاهر وتنفيذ عصيان مدني شامل.

وقبل إجراءات اليوم كان السودان يعيش منذ 21 أغسطس/آب 2019 فترة انتقالية تستمر 53 شهراً تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقَّعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.

وبدأت هذه الفترة الانتقالية في أعقاب عزل الجيش في 11 أبريل/نيسان 2019 لعمر البشير من الرئاسة، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكم البشير الذي وصل إلى السلطة عبر انقلاب عسكري في 1989.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً