اكتفى المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس بالقول للصحافيين: لن نعلّق على مناقشات ثنائية محدَّدة (Reuters)

أكدت الولايات المتّحدة الأمريكية، مصالحها المشتركة مع الصين في الملف النووي الإيراني، رافضة التنديد علناً بـ"اتّفاقية التعاون الاستراتيجي لمدة 25 عاماً" التي أبرمتها بكين وطهران الأسبوع الماضي.

وكان عدد من صقور المحافظين الأمريكيين رأوا في هذه الاتفاقية التي وقّعتها بكين وطهران دليلاً على بروز محور جديد مناهض لواشنطن.

واكتفى المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس بالقول للصحافيين: "لن نعلّق على مناقشات ثنائية محدّدة"، في موقف بدا فيه أنّ إدارة الرئيس جو بايدن تتوخّى عدم إلقاء الزيت على النار في هذا الملفّ.

وحرص برايس على التذكير بأنّ العقوبات الأمريكية على إيران ما زالت "سارية المفعول" بانتظار توصُّل واشنطن وطهران إلى تفاهم ينقذ الاتّفاق الدولي الذي أُبرِمَ في 2015 بشأن الملف النووي الإيراني.

وفي 2018 سحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب بشكل أحادي الولايات المتّحدة من هذا الاتفاق الرامي إلى منع إيران من امتلاك قنبلة ذرية، معتبراً أنّ النصّ غير كافٍ، وأعاد فرض عقوبات عليها. وفي 2019 بدأت إيران التراجع تدريجياً عن عديد من الالتزامات الأساسية المنصوص عليها في الاتفاق.

وأبدت إدارة بايدن استعدادها للعودة إلى الاتفاق، مشترطة أن تعود إيران أولاً إلى الوفاء بالتزاماتها. في المقابل تشدّد طهران على أولوية رفع العقوبات عنها، مؤكّدة أنها ستعود إلى التزاماتها في حال فعلت الولايات المتّحدة ذلك.

والأربعاء قال برايس: "سنتعامل مع أيّ محاولة للالتفاف على هذه العقوبات"، دون أن يشير إلى الاتفاق الإيراني-الصيني على وجه التحديد.

وأضاف: "كما تعلمون، فإن المنافسة هي ما يحدّد علاقتنا مع الصين، لكن لدينا في بعض الحالات مجالات ضيّقة من الاصطفاف التكتيكي".

وتابع: "يصدف أن تكون إيران واحدة منها. الصين برهنت عن تعاون في جهود احتواء البرنامج النووي الإيراني".

واعتبر المتحدّث الأمريكي أنّه "لا مصلحة لبكين حتماً في أن ترى إيران تطوّر سلاحاً نووياً، مع ما قد يخلّفه ذلك من تأثير مزعزع للاستقرار بشكل كبير على منطقة تعتمد عليها الصين".

والصين إحدى الدول الستّ الكبرى التي وقّعت الاتفاق النووي الإيراني في 2015 في فيينا مع الولايات المتّحدة وروسيا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة بالإضافة إلى إيران.

وشدّد برايس على أنّ للولايات المتّحدة والصين مصالح مشتركة، في وقت يسعى فيه الموقّعون على هذا الاتفاق لإيجاد طريقة لإنقاذه.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً