الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكي، نيد برايس (Reuters)

أعلنت الولايات المتحدة، مساء الاثنين، أنها تحاول الوصول إلى جوهر "النظام" الذي قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، في إيجاز صحفي: "نركز بشدة على السلوك المستقبلي (للسعودية)، وذلك من أسباب عدم طرحنا لذلك على أنه قطع (للعلاقات) وإنما إعادة تقييم (لها)".

وأضاف: "نحاول الوصول إلى القضايا المنهجية الكامنة وراء قتل جمال خاشقجي الوحشي".

وتابع: "لن نعتذر عن التزام الشفافية بشأن قضية خاشقجي، ونحاول الوصول إلى جوهر النظام الذي قتله".

وأكد أن وزارته فرضت عقوبات على شخصية رفيعة أخرى في الاستخبارات السعودية مرتبطة بمقتل خاشقجي.

ورفضت الخارجية الأمريكية كشف الأسماء التي شملتها قائمة المسؤولين السعوديين المدرجين تحت قانون "حظر خاشقجي".

وعند سؤاله عما إذا كانت قد شملت قائمة الحظر ولي العهد محمد بن سلمان، قال برايس: "لن نعلن عن الأسماء التي شملها حظر خاشقجي أو الأسماء التي سنضيفها إليها".

وأضاف: "لكن لا زيارة مجدولة لولي العهد إلى واشنطن حسبما أعلم"، حسب قوله.

وأعاد برايس تأكيد أن إدارة جو بايدن تحبذ فكرة إعادة تقييم العلاقة مع السعودية على فرض العقوبات، وذلك لأن الخطوة تمكنها من التأثير بشكل أكبر على الحكومة السعودية.

وعن مواصلة بيع الأسلحة للسعودية للدفاع عن نفسها، أكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أن واشنطن ملتزمة بالوقوف مع الرياض بعملية الدفاع عن نفسها.

واعتبر أن عملية بيع الأسلحة للسعودية تستند إلى أساسين "المصالح والقيم"، على حد قوله.

وأعرب المسؤول الأمريكي عن امتنان بلاده للسعودية على تعاونها بشأن ملف وقف الحرب في اليمن.

وعند سؤاله عن حذف 3 من أسماء المتهمين بقتل خاشقجي من التقرير، رفض برايس الإجابة وأشار إلى أن التقرير أعدته الاستخبارات وهي المعنية بالرد على هذا السؤال.

وخلصت الاستخبارات الأمريكية في تقريرها، الذي نشر الجمعة، إلى أن ولي العهد السعودي "وافق على خطف أو قتل خاشقجي، حيث كان يرى فيه تهديداً للمملكة، وأيد استخدام تدابير عنيفة إذا لزم الأمر لإسكاته".

وعقب ذلك أعلنت الإدارة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على مسؤولين سعوديين بينهم أحمد عسيري النائب السابق لرئيس المخابرات، وأفراد من "قوة التدخل السريع"، باستثناء بن سلمان.

فيما أعلنت وزارة الخارجية السعودية في بيان، الجمعة، رفضها "القاطع" لما ورد في التقرير من "استنتاجات مسيئة وغير صحيحة عن قيادة المملكة".

وقتل خاشقجي​​​​​​​ في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، داخل قنصلية الرياض بمدينة إسطنبول، في قضية هزت الرأي العام الدولي.

وفي سياق متصل، عبر برايس عن ترحيب الولايات المتحدة بإفراج السعودية في الآونة الأخيرة عن اثنين من نشطاء حقوق الإنسان، لكنه طالب الرياض بفعل المزيد وبرفع حظر السفر عنهما.

وقال: "نحث السعودية على اتخاذ خطوات إضافية، أن ترفع حظر السفر عن المفرج عنهما، وأن تخفف الأحكام (القضائية)، وأن تحل قضايا مثل الخاصة بناشطات حقوق الإنسان وآخرين".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً