قالت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة بأنها ستثير قانون "الأمن القومي" الصيني في هونغ كونغ، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة حالياً، فيما أعربت الصين عن رفضها للانتقادات التي وجهتها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا حول هونغ كونغ.

صعّدت الصين مؤخراً لهجتها تجاه التيار المناهض لها في هونغ كونغ، وأقر برلمانها الخميس قانون الأمن القومي
صعّدت الصين مؤخراً لهجتها تجاه التيار المناهض لها في هونغ كونغ، وأقر برلمانها الخميس قانون الأمن القومي (Reuters)

أعلنت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة الجمعة، أنها ستثير قانون "الأمن القومي" الصيني في هونغ كونغ، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة حالياً.

وأوضحت البعثة في بيان، أنها اتفقت مع نظيرتها البريطانية على إثارة هذا الموضوع، أثناء الجلسة المنعقدة حول العقوبات الدولية ضد كوريا الشمالية.

وتسعى الصين عبر قانون "الأمن القومي"، لحظر الفاعليات التي تهدف إلى الإطاحة بحكومة بكين، و"تشجّع على التمرد والخيانة الوطنية والإرهاب" في هونغ كونغ.

والأربعاء، أعلنت البعثة الأمريكية أنها دعت لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن حول القانون الصيني إلا أن بكين عرقلت عقد الجلسة.

وأضاف بيان البعثة الجمعة، أن "الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء الإجراءات التي اتخذها المؤتمر الشعبي الوطني للصين، وهي تقوض بشكل أساسي الدرجة العالية من الحكم الذاتي والحريات في هونغ كونغ، على النحو المكفول بموجب الإعلان الصيني-البريطاني المشترك لعام 1984، الذي سُجِّل لدى الأمم المتحدة كمعاهدة ملزِمة قانوناً".

وشدد على أن "هذه مسألة ذات أهمية عالمية ملحّة فيما يخص السلام والأمن الدوليين، وتستحق الاهتمام الفوري من مجلس الأمن".

وصعدت الصين مؤخراً لهجتها تجاه التيار المناهض لها في هونغ كونغ، وأقر برلمانها الخميس، قانون "الأمن القومي".

وسيدخل القانون حيز التنفيذ من دون شرط الحصول على موافقة المجلس المحلي لهونغ كونغ.

والجمعة، تعهدت رئيسة هونغ كونغ التنفيذية كاري لام بالتعاون بشكل كامل مع القانون الأمني الجديد، الذي كُشف عنه خلال جلسة البرلمان الصيني.

ومن شأن مشروع القانون فرض عقوبات على أي "تخريب" أو غير ذلك من الأعمال التي تعد تهديداً للنظام الشيوعي، وهي خطوة يرى قادة الحراك المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ، أنها ستقضي على الوضع الخاص الذي تتمتع به المدينة.

من جهة أخرى، أعربت السلطات الصينية الجمعة، عن رفضها للانتقادات التي وجهتها إليها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا بشأن قانون الأمن القومي في هونغ كونغ.

ونقلت صحيفة "جلوبال تايمز" المحلية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية تشاو لي جيان، قوله إن بلاده قدمت "احتجاجات رسمية" لدول "معينة"، على إثر توجيه انتقادات أمريكية بريطانية كندية أسترالية إلى القانون الجديد.

وأضاف لي جيان خلال مؤتمر صحفي في بكين، أن "هذه الدول ليس لديها مؤهل أو أساس قانوني... لإبداء ملاحظات غير مسؤولة بشأن هونغ كونغ"، حسب المصدر ذاته.

والخميس، أعربت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وكندا وأستراليا، عن "قلقها العميق" إزاء إقرار الصين قانون الأمن القومي في هونغ كونغ.

وفي وقت سابق الخميس، أقر البرلمان الصيني قانون الأمن القومي في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، الذي يحظر الفاعليات التي تهدف إلى الإطاحة بحكومة بكين وتشجّع على "التمرد والخيانة الوطنية والإرهاب".

وأكد المتحدث باسم الخارجية الصينية أن "أي محاولة لعرقلة قانون الأمن القومي الصيني الجديد في هونغ كونغ محكوم عليها بالفشل".

وتدير هونغ كونغ شؤونها الداخلية باستقلالية، إلا أنها تتبع بكين في السياسات الخارجية والدفاعية، ويرى مراقبون أن تأثير الحكومة الصينية على هونغ كونغ يزداد باضطراد.

المصدر: TRT عربي - وكالات