بنما تخشى أن يشملها مرة أخرى تحقيق جديد في الملاذات الضريبية (AA)

تخشى بنما أن يشملها، مرة أخرى، تحقيق جديد في الملاذات الضريبية يعتزم الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية نشره، الأحد، باسم "وثائق باندورا"، بحسب رسالة حكومية نقلتها وسائل الإعلام المحلية السبت.

وقالت الحكومة البنمية في الرسالة التي أرسلتها إلى الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية عن طريق مكتب محاماة: "قد تكون الأضرار غير قابلة للإصلاح".

وتحذّر الرسالة من أنّ "أيّ منشور" يعزز "التصوّر الخاطئ" للبلاد كملاذ ضريبي محتمل "ستكون له عواقب وخيمة على بنما وشعبها".

وأعلن الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية في تغريدة أنه سينشر، الأحد، عند الساعة 16:30 بتوقيت غرينتش "أشمل تحقيق حول السرية المالية حتى الآن" بناءً على 11.9 مليون وثيقة مسرّبة "تغطّي جميع أنحاء العالم".

والتحقيق الذي أُطلق عليه اسم "وثائق باندورا" هو ثمرة عمل أكثر من 600 صحافي في 117 دولة، بحسب الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية.

وأشارت رسالة حكومة بنما إلى العديد من الإصلاحات التي نفّذتها هذه الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى خلال السنوات الماضية، والتي لا تزال مع ذلك مدرجة على قائمة الملاذات الضريبية في فرنسا والاتحاد الأوروبي.

وأوردت أنه منذ 2016، عُلّق تسجيل أكثر من 395 ألف شركة ومؤسسة، أي ما يعادل نصف تلك التي كانت موجودة حينها.

وتخشى الحكومة من أن تواجه بنما، مرة أخرى، فضيحة جديدة تتعلق بالملاذات المالية بعد تلك التي أثارها نشر تحقيق سابق أجراه الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية في عام 2016 والمعروف باسم "وثائق بنما".

وأعلن مكتب المحاماة البنمي "موساك فونسيكا" في عام 2018 وقف كل نشاطاته، في أعقاب تلك الفضيحة.

وكانت فضيحة "وثائق بنما" بدأت في 3 أبريل/نيسان 2016 مع تسريب 11.5 مليون وثيقة رقمية من مكتب المحاماة "موساك فونسيكا". وهذه الوثائق الحساسة التي حلّلتها المجموعة الدولية للصحافيين الاستقصائيين أدت إلى سلسلة صدمات في العالم بينها استقالة رئيس الوزراء الآيسلندي سيغموندور ديفيد غونلوغسون، ثم رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف.

وبعد تسرّب الوثائق، فُتح 150 تحقيقاً على الأقل في 79 بلداً في قضايا تهرّب ضريبي أو تبييض أموال، حسب المركز الأمريكي للنزاهة العامة.

نفذت بنما منذ ذلك الحين سلسلة إصلاحات لتعزيز الرقابة المصرفية ومعاقبة التهرّب الضريبي بالسجن، وتبادل المعلومات مع منظمة التعاون والتنمية في المجال الاقتصادي.

وأكدت الحكومة في رسالتها أن بنما عام 2016 "لا تمتّ بصلة ببنما اليوم".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً