مؤسس موقع فيسبوك مارك زوكربيرج أشاد بالهند في ديسمبر/كانون الأول الماضي باعتبارها بلداً خاصاً ومهماً لشركته (بلومبرغ)

على الرغم من إشادة مؤسس موقع فيسبوك مارك زوكربيرج بالهند في ديسمبر/كانون الأول الماضي باعتبارها بلداً خاصاً ومهماً لشركته، قائلاً إن ملايين الأشخاص يستخدمون منصاتها يومياً للبقاء على اتصال مع العائلة والأصدقاء، فإن باحثي فيسبوك كانوا يرسمون صورة مختلفة.

فقد كان الموقع في الهند مليئاً بالمحتوى التحريضي الذي يرتبط بأعمال الشغب الدينية، وفقاً لتقرير داخلي.

ووفقاً للتقرير الذي اطلعت عليه صحيفة وول ستريت جورنال وصدر في يوليو/تموز 2020، ارتفع المحتوى التحريضي على فيسبوك بنسبة 300% فوق المستويات السابقة، بخاصة في الفترة التي أعقبت ديسمبر/كانون الأول 2019، وهي الفترة التي اجتاحت فيها الاحتجاجات الدينية الهند.

وأكد التقرير أن الشائعات والدعوات للعنف انتشرت بشكل خاص على منصتَي واتساب وفيسبوك في أواخر فبراير/شباط 2020، عندما أدى العنف الطائفي في دلهي إلى مقتل 53 شخصاً.

ويقول المستخدمون الهندوس والمسلمون في الهند إنهم يتعرضون "لقدر كبير من المحتوى الذي يشجع على الصراع والكراهية والعنف على فيسبوك وواتساب، كالمواد التي تلوم المسلمين على انتشار جائحة كورونا في الهند وتأكيدات استهداف الرجال المسلمين للهندوس.

فيما أشار الباحثون إلى أن أن المحتوى التحريضي استهدف المسلمين في المقام الأول.

وأشار التقرير إلى أن شركة فيسبوك كانت قلقة للغاية بشأن كيفية ارتباط خدماتها بالصراع المجتمعي لدرجة أنها أرسل باحثين لمقابلة عشرات المستخدمين.

وأفاد بأن رجلاً هندوسياً في دلهي أخبرهم بأنه تلقى رسائل متكررة على فيسبوك وواتساب "كلها خطيرة للغاية"، مثل "الهندوس في خطر، والمسلمون على وشك قتلنا"، حسبما أفاد الباحثون.

ونقلت الصحيفة عن رجل مسلم في مومباي قوله للباحثين إنه يخشى على حياته "يوجد الكثير من الكراهية" على موقع فيسبوك. "إنه مخيف، إنه مخيف حقاً".

وقال التقرير إن العديد من المستخدمين يعتقدون أن شركة "فيسبوك مسؤولة عن تقليل هذا المحتوى" على منصاتها ومنها واتس آب.

وأكد باحثو فيسبوك أن مجموعتين قوميتين هندوسيتين تربطهما علاقات بالحزب السياسي الحاكم في الهند تنشرات محتوى تحريضياً معادياً للمسلمين على المنصة، وفقاً لتقريرين منفصلين في وقت سابق من هذا العام من قبل فرق تحقق في إساءة استخدام خدمات الشركة.

وأضاف الباحثون أن إحدى هاتين المجموعتين تروج لمنشورات تجرد المسلمين من الإنسانية وتقارنهم بـ"الخنازير والكلاب"، بالإضافة إلى "معلومات مضللة تزعم أن القرآن يدعو الرجال لاغتصاب أفراد أسرهم من الإناث". وقال التقرير إن هذه المجموعة لا تزال نشطة أيضاً على فيسبوك، ولم تصنف خطيرة، بسبب "الحساسيات السياسية".

ورفض المتحدث باسم فيسبوك آندي ستون التعليق على أنشطة الجماعات القومية الهندوسية على منصات الشركة، لكنه قال إن الشركة تحظر المجموعات أو الأفراد "بعد اتباع عملية مراجعة دقيقة وصارمة".

وأشار إلى أن بعض التقارير كانت وثائق عمل تحتوي على خيوط للمناقشة لا تحقيقات كاملة ولا تحتوي على توصيات سياسية فردية.

وأضاف أن الشركة استثمرت بشكل كبير في التكنولوجيا للعثور على خطاب الكراهية بمختلف اللغات، ولفت إلى أن "هذا المحتوى على المنصة آخذ في الانخفاض".

وقال: "خطاب الكراهية ضد الفئات المهمشة، ومنهم المسلمون، آخذ في الارتفاع على مستوى العالم"، مضيفاً أن الشركة تعمل على تحسين تطبيق القانون وتلتزم تحديث سياساتها.

وفي الهند يستخدم نحو 300 مليون شخصاً فيسبوك و400 مليون واتساب. كما استثمرت شركة فيسبوك العام الماضي 5.7 مليار دولار لتوسيع عملياتها في الهند والمساعدة في تعزيز الاقتصاد الرقمي الناشئ في البلاد.



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً