الوثيقة أشارت إلى استياء الموظفين الذين كانوا في ذلك الوقت غير قادرين على تحديد سبب تقييد الناشط الكرد (مواقع تواصل)

كشفت وثائق داخلية قدمت لمؤسسة حكومية أمريكية أن إدارة الشركة المالكة لموقعَي التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"إنستغرام"، فرضت خلال شهر مايو/أيار الماضي قيوداً غير مبررة على ما ينشره الناشط الفلسطيني المعروف محمد الكرد.

وأظهرت رسالة داخلية موجهة من موظفي "فيسبوك" للهيئة الأمريكية الرسمية المشرفة على ضمان الممارسات العادلة لصالح مساهمي الشركات، أن قيوداً ظاهرة فرضت على حساب الناشط الكرد بلا مبرر.

وفي الوثيقة شكك موظفو "فيسبوك" في القيود الواضحة على حساب الناشط الكرد واعتبروها غير مبررة، وفقاً لوثائق داخلية جرت مشاركتها مع مجموعة من المؤسسات الإخبارية في الولايات المتحدة.

وتُظهر الوثيقة التي تحمل عنوان "مخاوف بشأن القيود/التخفيضات المضافة على المحتوى المتعلق بفلسطين"، قلق بعض الموظفين بشأن قرارات تعديل المحتوى خلال التصعيد الإسرائيلي الأخير في الأراضي الفلسطينية مايو/أيار الماضي.

وجررى الكشف عن الوثائق إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، ضمن ملف مخالفات قدمته الموظفة المنشقة عن شركة "فيسبوك" فرانسيس هاوجين، وقدمها مستشارها القانوني إلى الكونغرس بصيغة منقحة بعد إخفاء أسماء الموظفين.

وتشير الوثيقة إلى استياء الموظفين الذين كانوا في ذلك الوقت غير قادرين على تحديد سبب تقييد الناشط الكرد.

وحذر أحد موظفي "فيسبوك" في الوثيقة، وقد حُجِب اسمه، من أن الرقابة على صفحة "إنستغرام" للكرد قيدت من الوصول إلى منشوراته بذريعة أنها تنتهك قواعد الشركة.

ولم يكن حساب الكرد الوحيد الذي يواجه قيوداً واضحة، حسب كاتب الوثيقة.

وتساءل كاتب الوثيقة في الرسالة: "هل يمكننا التحقيق في الأسباب التي جعلت المنشورات والقصص المتعلقة بفلسطين مؤخراً محدودة الوصول والمشاركة، بخاصة عندما يتابع الوضع أكثر من أي وقت مضى من جميع أنحاء العالم؟ وعلى الرغم أن الرسالة ليست مؤرخة فإنها تتضمن رابطاً غير معطل لتغريدة نشرها الكرد في 12 مايو/أيار الماضي، تتضمن صورة لرسالة جرى فيها تقييد حسابه.

وقال الناشط الكرد في تغريدته: "ما زلت أتلقى رسائل مثل هذه لقد انخفضت مشاهدات قصتي على إنستغرام من 150 ألفاً إلى 50 ألفاً. الكثير مما أنشره يختفي لماذا تقوم الشركات بإسكات الفلسطينيين؟"

يذكر أن مجلس الرقابة المستقل في شركة "فيسبوك" دعا الشهر الماضي لإجراء تحقيق في اتهامات للشركة بمناهضة المحتوى الفلسطيني وحذفه.

ويتهم ناشطون فلسطينيون مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً "فيسبوك"، بالتمييز ضد المحتوى الرقمي الفلسطيني، استجابة لضغوط من حكومة الاحتلال الإسرائيلي.



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً