وثائق تشير إلى علاقة المسؤولين في الصين بشكل مباشر في عمليات قمع الأويغور (Ozan Kose/AFP)
تابعنا

سُرّبت مجموعة من الوثائق الصينية المصنّفة "سريّة للغاية" وغير منشورة سابقاً، تربط بين ممارسات السلطات الصينية ضدّ الأقليات ومسلمي الأويغور في إقليم شينغيانغ، وتعليمات القيادة الصينية.

فقد وصلت الوثائق إلى محكمة الأويغور المستقلة، ومقرّها بريطانيا، وهي 11 وثيقة مكونة من 300 صفحة، تُغطّي الفترة بين عامي 2014 و2018.

كما تتضمن 3 خطابات للرئيس الصيني شي جين بينغ أرسلها لأعلى قيادات الحزب الشيوعي عام 2014، يطالبهم بـ"تثقيف الأويغور وإعادة توطينهم لتحقيق التوازن العرقي في إقليم شينغيانغ بينهم وبين الهان".

من جانبه، أوضح الدكتور أدريان زينز، الأكاديمي الذي طلبت منه المحكمة المصادقة على الوثائق، أنها تكشف العلاقة المباشرة بين ما أرادته القيادة الصينية عام 2014، وما حدث لاحقاً في شينغيانغ، من ملاحقة مسلمي الأويغور واحتجازهم في معسكرات "إعادة التأهيل"، والعمل القسري، والتغيير الديموغرافي لتقليل عددهم مقابل عدد سكان عرق الهان.

ويرى زينز، أن تلك الوثائق تكشف رغبة القيادة الصينية في ارتكاب "إبادة ثقافية" بحقّ الأويغور، بهدف حماية الحزب الشيوعي الحاكم ومصالحه، وفق حديثه لصحيفة الغارديان.

وتضمّنت خطابات الرئيس الصيني المسربّة، بعض التعليمات الحادة مثل "ضرورة انخراط سلطات الإقليم في معركة شاملة لمنع الأنشطة الإرهابية العنيفة في شينغيانغ من الانتقال إلى بقية الصين"، داعياً إلى "ضربة استباقية ساحقة لكسب الوقت".

كما لفت الرئيس في خطاباته لضرورة تحقيق "سلام واستقرار في الإقليم لضمان تحقيق النمو الاقتصادي على المدى الطويل"، مشيراً إلى أهمية شينغيانغ بالنسبة لمشاريع قومية كبرى.

فيما تضمنت بعض الوثائق السرية الأخرى، دعوات صريحة لتغيير ديموغرافي في الإقليم، وعدم السماح باستمرار "الاختلال الحاد للتوزيع العرقي للسكان"، عبر نقل نحو 300 ألف شخص من عرق الهان إلى الإقليم و"إعادة تثقيف" الأويغور لتتوافق أفكارهم ومعتقداتهم مع الحزب الحاكم.

يذكر أن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نشرت قبل نحو عامين 400 صفحة من الوثائق المسربة، تكشف كيف نظمت الصين الاعتقالات الجماعية للمسلمين من الأويغور وترصد الانتهاكات والتجاوزات بحقهم.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً