تكشف الرسالة التي وجهها أمير الكويت إلى العاهل السعودي عن تمثيل الرياض للثلاثي الذي شاركها في حصار قطر في مباحثات حل الأزمة (Reuters)

أعرب أمير الكويت نواف الأحمد الجابر الصباح، السبت، عن "سعادته وارتياحه للإنجاز التاريخي الذي تحقق عبر الجهود المستمرة والبناءة التي بذلت مؤخراً، للتوصل إلى الاتفاق النهائي" لحل الأزمة الخليجية، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية (كونا).

وأشار الأمير إلى أن أطراف الأزمة أكدت من خلال الاتفاق "حرصها على التضامن والتماسك والاستقرار الخليجي والعربي، كما عكس الاتفاق تطلع الأطراف المعنية إلى تحقيق المصالح العليا لشعوبهم في الأمن والاستقرار والتقدم والرفاه".

واستذكر الصباح جهود أمير الكويت الراحل صباح الأحمد الجابر الصباح، قائلاً إنه قاد جهود الوساطة "منذ اليوم الأول لنشوب الخلاف"، وإن جهوده أرست "قواعد الاتفاق" المُتوصّل إليه.

في السياق ذاته، بعث الصباح رسائل شكر إلى كل من أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وملك السعودية سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترمب.

وتكشف الرسالة التي وجهها أمير الكويت إلى العاهل السعودي عن تمثيل الرياض للثلاثي الذي شاركها في حصار قطر في مباحثات حل الأزمة، إذ قال الصباح: إن "تمثيل المملكة العربية السعودية الشقيقة للأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية، إنما يعكس المكانة المرموقة لها ودورها الرائد في سبيل السعي لدعم أمن واستقرار المنطقة، وحرصها على التكاتف ووحدة الصف في ظل الظروف الدقيقة التي يعيشها العالم والمنطقة".

وفي الرسالة الموجهة إلى ترمب، قال الصباح إن واشنطن بذلت جهوداً "منذ الأيام الأولى لنشوب الخلاف الخليجي بين الأشقاء"، ووجه تقديره للجهود "التي بذلها مؤخراً المستشار جاريد كوشنر في سبيل التوصل إلى هذا الإنجاز".

ولم يُعلن بعد بشكل رسمي عن تفاصيل اتفاق إنهاء الأزمة الخليجية، إلا أن وزير الخارجية والإعلام الكويتي أحمد ناصر المحمد الصباح، أكد إجراء محادثات مثمرة ضمن إطار جهود الوساطة الرامية لإنهاء الأزمة الخليجية.

وذكر في بيان متلفز، في وقت سابق، الجمعة، أن جميع الأطراف المعنية أكدت خلال هذه المفاوضات "حرصها على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي، وعلى الوصول إلى اتفاق نهائي يحقق ما تصبو إليه من تضامن دائم بين دولهم وتحقيق ما فيه خير شعوبها".

يأتي ذلك وسط تقارير مفادها أن إدارة ترمب كثفت جهودها لتسوية الأزمة الخليجية، ما قد يفضي إلى انفراجها، إذ قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن إدارة ترمب ترغب في حلحلة الأزمة الخليجية قبل رحيلها بهدف تضييق الخناق على إيران.

وأضافت الصحيفة، في تقرير: أنه "ضمن الخطوات الأولى في هذا الاتجاه تضغط إدارة ترمب على السعودية لفتح مجالها الجوي للرحلات الجوية القطرية التي تدفع ملايين الدولارات مقابل استخدام المجال الجوي لإيران".

ومنذ 5 يونيو/حزيران 2017 تفرض السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصاراً برياً وجوياً وبحرياً على قطر، بزعم دعمها للإرهاب وعلاقتها بإيران، في حين تنفي الدوحة اتهامها بالإرهاب، وتعتبره "محاولة للنيل من سيادتها وقرارها المستقل".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً