عمار بلحيمر، وزير الإعلام الجزائري (twitter)

قال وزير الإعلام الجزائري عمار بلحيمر، الأربعاء، إنّ شباب إفريقيا تعالت أصواتهم في الآونة الأخيرة لمطالبة فرنسا "برفع يدها" عن قارتهم وخيراتها، وسط تحرّكات قومية قد تقلب الموازين في المنطقة.

وجاء ذلك في مقابلة لبلحيمر مع "شبكة الأخبار الجزائرية" (موقع إخباري خاص)، بالتزامن مع أزمة متصاعدة مع باريس بعد تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وُصِفت بـ"المسيئة".

وشدّد الوزير الجزائري، على أنّ "الأفارقة، لا سيّما فئة الشباب متمسّكون بطلب رفع فرنسا يدها عن قارتهم، وهو ما تثبته التدخّلات الجريئة والغاضبة والصادقة للأفارقة الذين شاركوا مؤخّراً في ما سُمِي بقمّة إفريقيا – فرنسا".

وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول الفائت، احتضنت مدينة "مونبيليه" الفرنسية قمّة "إفريقيا – فرنسا" بحضور مئات الشباب من "المجتمع المدني" الإفريقي لمناقشة العلاقة بين فرنسا ومستعمراتها السابقة بحضور الرئيس الفرنسي.

ووصَفَ بلحيمر فرنسا في المقابلة بـ"القوّة الاستعمارية السابقة والحالية كذلك ما دامت تستمرّ في استنزاف خيرات إفريقيا".

وأردف: "هذا ما يؤكّده ليس سكان القارة فقط، وإنّما نواباً وساسة فرنسيين وأوروبيين، منهم لويجي دي مايو، نائب رئيس وزراء إيطاليا الذي اتّهم فرنسا صراحة بإفقار إفريقيا ونهب ثرواتها والتسبّب بمأساة المهاجرين الأفارقة، وطالب الاتحاد الأوروبي بمعاقبتها".

وحسب الوزير الجزائري، فإنّ "القارة السمراء تشهد انبعاث قومية إفريقية من شأنها قلب الموازين وإرغام الدول الأجنبية على احترام سيادة الشعوب والتوقّف عن استنزاف ثرواتها تحت أي شعار كان".

وبالنسبة إلى بلاده قال بلحيمر، إنّ "علاقات الجزائر الحالية والقادمة مع فرنسا لن تقوم إلّا على أساس احترامها لسيادتنا وحضارتنا وهويتنا وتحرّرها من عقدة المستعمر السابق".

وتزامنت هذه التصريحات، مع أزمة متصاعدة مع فرنسا، بعد تصريحات لماكرون وصفت بـ"المسيئة"، إذ طعن في تاريخ الجزائر، ما دفع الأخيرة إلى سحب سفيرها لدى باريس، ومنع تحليق الطيران العسكري الفرنسي في أجوائها.

والأحد، تقدّم أكثر من 100 نائب جزائري من تيارات سياسية مختلفة في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) بمشروع قانون لتجريم الاستعمار الفرنسي لبلادهم، حسب زكريا بلخير، منسق مشروع القانون، في تصريح أدلى به لوكالة الأناضول.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً