وزير الخارجية الأمريكي قال إن "تركيا حليف مهم للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي" (AFP)

أشاد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الأربعاء بالعلاقات الثنائية بين واشنطن وأنقرة، قائلاً إنّ تركيا "شريك هام للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو)".

وقال بلينكن في لقاء افتراضي مع وسائل إعلام أجنبية إن "الرئيس جو بايدن أجرى محادثة جيدة مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، ويوجد العديد من القضايا والمجالات التي يتشاركان ويعملان فيها من كثب".

وأضاف: "تركيا حليف مهم للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، ويجمعنا العديد من المصالح الإقليمية المشتركة والمصالح العالمية". كما أشار إلى أن العلاقة الثنائية بين البلدين "قوية" رغم أي خلافات.

وتابع: "مثل معظم البلدان لدينا خلافاتنا لكننا ندين لتركيا باحترامها لهذه الخلافات بشكل واضح ومباشر وصادق كما نتوقع منها، وهذا ما يميز علاقتنا".

منظومة S-400

في سياق آخر تطرق الوزير الأمريكي إلى منظومة الدفاع الصاروخي S-400 التي اشترتها تركيا من روسيا، مشيراً إلى أن موقفهم في هذا الموضوع واضح وأنه ينبغي ألا يكون مفاجئاً لأحد، على حد تعبيره.

ولفت إلى أنهم سيواصلون التعاون مع تركيا، مضيفاً: "صفقة S-400 جاءت مغايرة لكل الوعود التي مُنحت بشكل مباشر، فكل الحلفاء تعهدوا في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) عام 2016 بالعاصمة البولندية وارسو بأنهم سيقللون الاعتماد على المعدات الروسية".

وتابع قائلاً: "شراء منظومة S-400 يشكل تهديداً لأمن الولايات المتحدة وللتكنولوجيا العسكرية المتحالفة وللأفراد، كذلك فإنها في نفس الوقت تقوض التماسك داخل ناتو الذي تتحالف معه الولايات المتحدة وتركيا منذ فترة طويلة.

كما تلحق ضرراً كبيراً بإمكانية التشغيل البيني اللازمة لمواجهة التحديات التي تواجه الحلف، وفق قوله.

كما لفت بلينكن إلى أن تلك المنظومة مهدت الطريق أمام قطاع الدفاع بروسيا وجيشها للوصول إلى تركيا، موضحاً أن بلاده "فرضت عقوبات على أنقرة (بسبب تلك الصفقة) بموجب قانون كاتسا (مكافحة خصوم الولايات المتحدة عن طريق العقوبات)".

وأعرب عن أمله أن تجد أنقرة مخرجاً بخصوص تلك الصفقة، مضيفاً "غير أنه من المهم الآن ألا تشتري تركيا كبقية حلفاء الولايات المتحدة أية أسلحة من روسيا مستقبلًا أو ألا تشتري دفعات إضافية من S-400".

وبيّن الوزير الأمريكي أن شراء أية أسلحة من روسيا مستقبلًا قد يؤدي إلى فرض عقوبات جديدة بموجب قانون "كاتسا"، وفق تعبيره.

أحداث 1915

وعلى صعيد آخر قال بلينكن إنّ اعتراف الرئيس بايدن بأحداث عام 1915 على أنها "إبادة جماعية" لا يهدف إلى إلقاء أي لوم على تركيا.

وأوضح بالقول: "الأمر ليس مفاجئاً لأن بايدن عبَّر عن وجهات نظره التي يتبناها منذ سنوات عديدة، وكان واضحاً جداً بشأن ذلك".

وتابع: "كما أشار الرئيس فالاحتفال بيوم الذكرى هو تكريم للضحايا وليس لتوجيه اللوم. وبالطبع فإن ما ركزنا عليه يتعلق بالأحداث التي وقعت في الأيام الأخيرة من الخلافة العثمانية".

والسبت وصف بايدن أحداث 1915 بـ"الإبادة" ضد الأرمن، في مخالفة للتقاليد الراسخة لأسلافه من رؤساء الولايات المتحدة في الامتناع عن استخدام المصطلح.

ورداً على الخطوة أكدت وزارة الخارجية التركية أن بايدن لا يملك الحق القانوني في الحكم على المسائل التاريخية، وتصريحاته عن "الإبادة" المزعومة للأرمن لا قيمة لها.

وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق "الإبادة الجماعية" على تلك الأحداث، بل تصفها بـ"المأساة" لكلا الطرفين.

كما تدعو لتناول الملف بعيداً عن الصراع السياسي وحل القضية بمنظور "الذاكرة العادلة" الذي يعني التخلي عن النظرة الأحادية إلى التاريخ، وتفهُّم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لكل طرف.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً