مولود جاوش أوغلو: الحرب الروسية الأوكرانية تتعقد أكثر مع استمرارها (AA)
تابعنا

أوضح وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو أن الحرب الروسية الأوكرانية تصبح أكثر تعقيداً مع استمرارها.

جاء ذلك في مقابلة مع قناة تي في نت TVNET المحلية، الثلاثاء، قال خلالها: "بعد أن التقى الوفدان الروسي والأوكراني في إسطنبول في مارس/آذار الماضي، ابتعد الطرفان عن الدبلوماسية، واتجها إلى تحقيق مكاسب ميدانية، ثم تغيرت التوازنات".

وتطرق جاوش أوغلو إلى سعي الجانبين لتحقيق التفوق على الأرض، مبيناً أن الحل يبتعد كلما استمر هذا الكفاح.

وشدد على أن مواقف الطرفين في إسطنبول هي الأقرب لبعضها البعض من أجل الوصول إلى الحل، مضيفاً: "كانت فرصة رائعة ولكن جرى تفويتها، هناك من رغب في أن تفوّت، ونرى أن هناك مثل هذا التدخل وبخاصة من قبل دول ثالثة".

وأردف: "كلما طالت الحرب سيصعب الوصول إلى سلام أكثر وستزيد الخسائر أكثر من قبل الجانبين".

كما شدد الوزير التركي على أن خطوات روسيا مثل تنظيم استفتاء لضم مناطق دونيتسك ولوهانسك وخيرسون وزاباروجيا الأوكرانية، والخطوات المتخذة في موسكو والإعلان عن التعبئة الجزئية، جعلت الوضع أكثر صعوبة.

ولفت إلى أن تركيا هي البلد الوحيد الذي يمكنه التباحث مع روسيا وأوكرانيا على قدم المساواة، قائلاً: "لو أننا قطعنا الحوار مع روسيا واتبعنا الغرب، وشاركنا في العقوبات عليها، فهل كنا سنحقق اتفاقية الحبوب؟".

وأشار إلى أن تركيا انتقدت الغرب "بسبب قطعه الحوار مع روسيا"، مبيناً أن روسيا هي أحد الأطراف التي يجب التفاوض معها في حال التحدث عن وقف إطلاق نار مستقبلاً.

وأكد جاوش أوغلو ضرورة وجود تواصل بين روسيا والغرب وليس بين أوكرانيا وروسيا فقط من أجل إنهاء الحرب.

ولفت إلى أهمية ضمان وقف إطلاق نار بأقرب وقت بين روسيا وأوكرانيا، ووجوب تحقيق سلام عادل من أجل أوكرانيا يضمن وحدة أراضيها.

وأشار إلى إمكانية تمرير مشروع قرار "يدين الاستفتاءات الروسية غير الشرعية شرقي أوكرانيا، وقرار الضم (4 مناطق)، خلال التصويت عليه في الجمعية العامة للأمم المتحدة".

وأضاف: "لنفترض أنه مر (مشروع القرار)، بعدها ماذا سيحدث؟ من يطبق قرارات مجلس الأمن الدولي علاوة على قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة؟".

التطبيع مع أرمينيا

وفي رده على سؤال حول أرمينيا، أكد جاوش أوغلو أن "تركيا صادقة بخصوص تطبيع العلاقات، لأن الاستقرار في القوقاز الجنوبي ضروري من أجل الجميع وبخاصة في هذه الفترة".

وصرح أن أرمينيا دولة تعرضت لصدمة نفسية وتعتبر الأراضي التي احتلتها لمدة 30 عاماً كما لو كانت أراضيها.

وأضاف: "لكن الحرب انتهت، ودعم الشعب الأرميني لرئيس الوزراء نيكول باشينيان بعد الحرب يعني أنه يريد السلام، ولكن يعلو بكثرة صوت غير الراغبين بالسلام سواء بأرمينيا أو ضمن الشتات الأرميني، لذلك يشكل هذا ضغطاً".

وأردف: "على أرمينيا أن تدرك ذلك، ونحن ننصحها بذلك، إذ يجب اتخاذ خطوات من أجل سلام دائم، ونرى أن المفاوضات الأخيرة كانت أفضل من سابقاتها".

وشدد على أن التعاون بين تركيا وأذربيجان ليس ضد أرمينيا، وأن باكو صادقة لدرجة كبيرة بشأن سلام دائم وتطبيع كامل مع أرمينيا.

مذكرة التفاهم مع ليبيا

وتطرق جاوش أوغلو إلى انزعاج اليونان من مذكرة التفاهم التي جرى التوقيع عليها في 3 أكتوبر/تشرين الأول بين تركيا وحكومة الوحدة الوطنية الليبية، بشأن تطوير التعاون الثنائي العلمي والتقني والتكنولوجي والقانوني والإداري والتجاري في البر والبحر في مجال الموارد الهيدروكربونية.

وقال إن اليونان ليست الوحيدة في هذا الصدد، وإن التصريحات ذاتها صدرت عندما وقعت تركيا اتفاقية تحديد مناطق الصلاحية البحرية مع ليبيا أواخر عام 2019.

وأشار إلى وجود دول أوروبية وقعت أيضاً اتفاقيات مع ليبيا، وعلى سبيل المثال وقعت إسبانيا 8 مذكرات تفاهم عام 2021 وإيطاليا مذكرتين في نفس العام.

وأوضح جاوش أوغلو أن هناك اتفاقيات أبرمتها ليبيا مع دول كثيرة أخرى مثل مالطا والنيجر ومصر.

وتابع: "إنهم يقولون إن حكومة (رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد) الدبيبة لا تمتلك صلاحية توقيع الاتفاقيات لأنها لا تتمتع بالشرعية، أليس كذلك؟ ومن الذي تجري دعوته إلى الأمم المتحدة؟ إنه الدبيبة".

وأكد أن مسؤولي حكومة الوحدة الوطنية الليبية يتلقون الدعوة لحضور الاجتماعات الدولية، وأن ليبيا تترأس الدورة الحالية لجامعة الدولة العربية.

وأضاف: "إذا أدليتم بمثل هذه التصريحات وفقاً لمصالحكم الشخصية، فإنكم تقعون في ازدواجية المعايير".

وأشار إلى صدور تصريحات في هذا الشأن من الاتحاد الأوروبي، فيما أدلت مصر بتصريحات حول الشرعية ولم تذكر شيئاً ضد الاتفاق المبرم مع تركيا.

وذكر أن حكومة الدبيبة وقعت في سبتمبر/أيلول الماضي اتفاقية حول الطاقة الكهربائية والمتجددة مع مالطا، العضو في الاتحاد الأوروبي، ولكن لم يصدر أي صوت ضدها من هذه الدول.

وشدّد على أن الاتحاد الأوروبي يلتزم الصمت أيضاً حيال هذا الأمر، مبيناً أن تركيا لن تطلب موافقة أحد عند توقيع أي اتفاق وهدفها الوحيد هو ضمان وحدة وتكاتف واستقرار ليبيا.

وقال جاوش أوغلو إن تركيا وقفت دائماً بجانب الحكومة الشرعية، وأنها أبلغت باشاغا أن "الحكومة الشرعية الحالية هي حكومة الدبيبة سواء أحبها أم لم يحبها".

ولفت إلى أهمية باشاغا بالنسبة إلى تركيا باعتباره كان الأكثر تعاوناً معها فيما يتعلق بحماية العاصمة طرابلس.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً