أبدى وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، استعداد بلاده للحوار مع تركيا دون ضغوط، رداً على تصريحات متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن التي أكد فيها وجود أرضية للحوار مع اليونان واستعداد بلاده لإجراء محادثات دون قيد ولا شرط مسبق.

تصريحات ديندياس جاءت عقب لقائه نظيرته الإسبانية أرانشا غونزاليس لايا في العاصمة أثينا بعد يوم من زيارتها أنقرة
تصريحات ديندياس جاءت عقب لقائه نظيرته الإسبانية أرانشا غونزاليس لايا في العاصمة أثينا بعد يوم من زيارتها أنقرة (AP)

أبدى وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، استعداد بلاده للحوار مع تركيا دون ضغوط، حسب ما جاء في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء، مع نظيرته الإسبانية أرانشا غونزاليس لايا، في العاصمة اليونانية أثينا.

وأشار ديندياس إلى أن المشكلة الوحيدة بين اليونان وتركيا تكمن في تحديد الجرف القاري ومناطق الصلاحية البحرية شرقي المتوسط.

ولفت الوزير اليوناني إلى أنه بحث مع نظيرته الإسبانية مسألة طالبي اللجوء والتطورات شرقي المتوسط، واتفقا على ضرورة اتخاذ الاتحاد الأوروبي موقفاً أكثر فاعلية بشأن المسألة الليبية.

وتَطرَّق ديندياس إلى تصريحات متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن حول أنشطة التنقيب شرقي المتوسط قائلاً: "مستعدون للحوار مع تركيا دون ضغوط أو تهديد".

ولفت إلى اللقاء الذي جمع لايا مع نظيرها التركي مولود جاوش أوغلو في العاصمة التركية أنقرة الاثنين، وقال: "وفقاً للانطباع الذي وصل إليا فإن تركيا ترغب في الحوار مع أثينا".

وفي تصريحات سابقة الثلاثاء، نوّه قالن بوجود أرضية للحوار مع اليونان، مؤكداً استعداد بلاده لإجراء محادثات معها في القضايا الثنائية كافة دون قيد أو شرط مسبق، للعمل من أجل أن يعود شرقي المتوسط من كونه ساحة صراع إلى بحر للسلام.

وقال قالن في تصريح لقناة CNN Turk، إن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تلعب دوراً بنّاءً كوسيط في هذه المرحلة التي تشهد توتراً مع اليونان، إثر إخطار "نافتكس" الذي أطلقته البحرية التركية قبل أيام شرقي المتوسط.

وأوضح أن ميركل تتبع نهجاً يعتمد على التقدم بخطوات لخفض التوتر في بحر إيجه وشرقي المتوسط، واتخاذ إجراءات لبناء ثقة متبادلة، وتأسيس أرضية مشتركة للخروج بمجموعة قرارات إيجابية تتعلق بتركيا في هذه المرحلة التي تترأس فيها ألمانيا الاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن ميركل تعرضت بسبب ذلك لانتقادات كثيرة داخل الاتحاد الأوروبي، مضيفاً: "نهجنا سيكون أيضاً إيجابياً للغاية"، ولفت إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في وجود فجوات في المنطقة الاقتصادية الخالصة المتعلقة بالجرف القاري لبحر إيجه والجزر وشرقي المتوسط.

واستطرد: "لا تعريف قانونياً بهذا الخصوص، إذ ينص القانون البحري الدولي على حل القضايا المتنازَع عليها بشكل ثنائي بين الدول".

كما شدّد قالن على ضرورة البدء بشكل متوازٍ في مفاوضات على المناطق المتنازع عليها في قبرص بين جمهورية شمال قبرص التركية والجانب الرومي من الجزيرة.

وذكر أن الإطار الرئيسي للعمل الذي بدأ مع اليونان هو وضع الأحكام الآيديولوجية المسبقة جانباً، والعمل معاً في هذه القضية.

وأكد قالن أنها ليست المرة الأولى التي تطلق فيها تركيا إخطار "نافتكس"، مشيراً إلى أنها تفعل ذلك منذ 10 سنوات، وتابع: "عندما أطلقت تركيا إخطار نافتكس، كان انفعال اليونان مفرطاً، كأننا سنذهب على الفور لنحتلّ جزيرة ميس".

وأوضح أن سفينة "أوروج ريّس" من المخطط لها أن تُجري مسحاً على بعد 180 كيلومتراً من جزيرة ميس، مؤكداً أن السفينة ستتوقف مدة من الزمن بتعليمات من الرئيس التركي حتى تظهر ثمار المفاوضات.

وأفاد بأن المبدأ الأساسي لأردوغان يكمن في قوله: "فلنكن دائماً متقدمين خطوة إلى الأمام في هذه المفاوضات".

ووجّه قالن رسالة إلى اليونان وقبرص الرومية بقوله: "فلنعمل على حلّ قضايانا الثنائية بشكل ثنائي، ولا تحاولوا الضغط على تركيا من خلال عضويتكم في الاتحاد الأوروبي، فحينها لن تتمكنوا من تحصيل أي نتيجة".

المصدر: TRT عربي - وكالات