ارتفعت قائمة المغادرين لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى 28 مسؤول في مناصب مختلفة. ويعتبر هذا الرقم هو الأكبر في الـ 40 سنة الأخيرة في الإدارات الأميركية المتعاقبة.

وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس 
وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس  (Reuters)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن وزير دفاعه جيم ماتيس "ربما يغادر" منصبه، مشيراً إلى أنّ الأخير "ديمقراطي بشكل أو بآخر".

وفي مقابلة ضمن برنامج "60 دقيقة" على محطة "CBS" الأميركية، رد ترمب على نية ماتيس المغادرة "ربما يكون كذلك. إذا أردت أن تعرف الحقيقة، أعتقد أنه ديمقراطي بشكل أو بآخر".

وتابع "لكن الجنرال ماتيس رجل جيد. تفاهمنا بشكل سريع. ربما يغادر. أعني في وقت ما كل شخص سيغادر". وأوضح ترمب أنّه تناول الغداء مع ماتيس قبل يومين، وأنّ ماتيس لم يبلغه نيته مغادرة منصبه.

يأتي هذا في سياق ألمح فيه ترمب إلى تغييرات مقبلة في حكومته التي شهدت الأسبوع الماضي استقالة سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي. 

ترمب يشخصن السياسة الأميركية بصورة غير مسبوقة

محمد المنشاوي - خبير في الشؤون الأميركية

عاصفة إقالات واستقالات

وباستقالة هيلي من منصبها، ارتفعت قائمة المغادرين لإدارة الرئيس دونالد ترمب إلى 28 مسؤول في مناصب مختلفة، وهو الرقم الأكبر في الـ 40 سنة الأخيرة بالإدارات الأميركية المتعاقبة، منذ تنصيب ترمب في البيت الأبيض مطلع 2017.

بدأت لعبة الكراسي مبكراً في إدارة ترمب برحيل مايكل فلين مستشار الأمن القومي بعد أقل من شهر من تعيينه في فبراير/ شباط 2017. وفي مارس/آذار رحلت كاتي والش نائبة كبير موظفي البيت الأبيض تبعها مايكل دوبك مدير اتصالات في البيت الأبيض في شهر مايو/ أيار. وبعد شهرين، أي في يوليو/ تموز، فقد  رحل كل من شون سبايسر مدير الاتصالات والمتحدث باسم البيت الأبيض، ورينس بريبوس كبير موظفي البيت الأبيض، وأنطوني سكاراموتشي مدير اتصالات بالبيت الأبيض.

وفي أغسطس/ آب، رحل ستيف بانون كبير الاستراتيجيين بالبيت الأبيض، ولحق به في ذات الشهر سيباستيان جوركا نائب مساعد للرئيس.

وشملت القائمة أيضاً:

ريكس تيلرسون: وزير الخارجية

توم برايس: وزير الصحة والخدمات الإنسانية

ديفيد شولكين: وزير شؤون المحاربين القدامى 

سكوت برويت: مدير وكالة حماية البيئة (وزير البيئة)

جيمس كومي: مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية "FBI"

أندرو ماكابي: نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية 

إتش. آر. ماكماستر: مستشار الأمن القومي

كي. تي. ماكفارلاند: نائبة مستشار الأمن القومي

أوماروسا مانيجولت نيومان: مديرة اتصالات

دينا باول: نائبة مستشار الأمن القومي

والتر شاوب: مدير مكتب الأخلاقيات الحكومية

أنجيلا رايد: رئيسة طاقم العاملين والعمليات بالبيت الأبيض

روب بورتر: سكرتير موظفي البيت الأبيض

جوش رافيل: مسؤول اتصالات بارز

هوب هيكس: مديرة الاتصالات الاستراتيجية

جاري كوهن: مدير المجلس الاقتصادي الوطني 

جون ماكينتي: مساعد شخصي للرئيس

مايكل أنطون: المتحدث باسم مجلس الأمن القومي 

توم بوسيرت: مستشار الأمن الداخلي

لا يثق ترمب في أحد إلا أفراد عائلته فقط، البقية بالنسبة له غرباء يحتاج إليهم لتسيير أعمال الإدارة الأميركية

محمد المنشاوي - خبير في الشؤون الأميركية

مستقبل الإدارة

يقول الباحث محمد المنشاوي، الخبير في الشؤون الأميركية لـ TRT عربي، إنه لا يملك أحد اليقين بشأن "نهاية إدارة ترمب"، فالتحقيقات لا تزال جارية بخصوص التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ودون سيطرة الديمقراطيين على أغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ يستحيل أن يعزل ترمب.

ويضيف أن الخروج من الإدارات شيء متكرر، وهو يجري بصورة أكثر تكرارًا مع إدارة ترمب، لكنه يعزو ذلك لعدم معرفة ترمب جيداً بالسياسة، بالإضافة إلى أنه يفتقد لعلاقات قوية داخل الحزب الجمهوري.

لا يثق ترمب في أحد إلا أفراد عائلته فقط، البقية بالنسبة له غرباء يحتاج إليهم لتسيير أعمال الإدارة الأميركية، يقول المنشاوي.

ويشير  إلى أن ترمب يشخصن السياسة الأميركية بصورة غير مسبوقة، ويهتم بالأفراد أكثر من اهتمامه بالمؤسسات، حيث أنه لا يثق في أحد، ولديه خوف مبرر من التسريبات، لكن في النهاية نحن أمام رئيس غير تقليدي لا يكترث بالكثير مما يهتم به السياسيون التقليديون.

ويقول المنشاوي إن إدارة ترمب تعرف كيف تخاطب قاعدتها الانتخابية بذكاء، ولا يهمها بقية أميركا والعالم في هذا الخصوص، فهو لا يكترث بالتغييرات الكثيرة، ويمارس هذه السلطات في تغيير أركان إدارته كمدير شركة وكرجل أعمال.

المصدر: TRT عربي