خلوصي أقار: الجيش التركي يواصل مهماته لدى القيادة الاستشارية للمساعدة في التدريب بالعاصمة الأفغانية كابل (AA)

تحدث وزير الدفاع التركي خلوصي أقار الخميس، عن انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) من أفغانستان، وعن دور تركيا في تلك العملية.

جاء ذلك خلال تفقد أقار برفقة رئيس هيئة الأركان العامة يشار غولر، وقادة القوات البرية أوميد دوندار، والبحرية عدنان أوزبال، والجوية حسن كوجوك أقيوز، قيادة الجيش الثاني بولاية ملاطية شرقي البلاد.

وقال الوزير إن تركيا بذلت جهوداً كبيرة لضمان أن يعيش الأشقاء الأفغان في سلام وأمن واستقرار، وإنها وقفت إلى جانبهم في الأتراح والأفراح.

وأوضح أن تركيا تواصل المساهمة في "قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان" منذ 2002، وفي مهمة "الدعم الحازم" لحلف الناتو منذ 2015.

وأضاف أن الجيش التركي يواصل مهماته لدى القيادة الاستشارية للمساعدة في التدريب بالعاصمة الأفغانية كابل.

وأشار إلى أن الجيش سيواصل تحمل مسؤولية تشغيل مطار حامد كرزاي الدولي في حال استيفاء الشروط اللازمة، مبيناً أن المطار ذو أهمية حيوية بالنسبة إلى أفغانستان ويعتبر بوابة البلاد إلى الخارج.

وأكد أن تركيا تواصل مباحثاتها حول تأمين وتشغيل مطار حامد كرزاي في كابل، وتدرس مع بلدان أخرى سبل القيام بهذه المهمة.

وقال: "لم يتم اتخاذ أي قرار بهذا الخصوص، ولكننا نريد الوصول إلى نتيجة إيجابية تصب في مصلحة بلادنا وأفغانستان، وهدفنا مواصلة مساهمتنا في أمن وسلام ورفاه إخواننا الأفغان".

تجدر الإشارة إلى أن تركيا تتولى تشغيل مطار حامد كرزاي في كابل منذ 6 سنوات، في إطار بعثة حلف شمال الأطلسي "ناتو".

وكان الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان، والأمريكي جو بايدن، تطرقا إلى ملف تأمين مطار كابل خلال لقائهما على هامش قمة الناتو الأخيرة في بروكسل (14 يونيو/حزيران).

مكافحة الإرهاب

وخلال الزيارة ألقى أقار كلمة، أكد فيها تصميم تركيا على مكافحة الإرهاب.

وأعرب وزير الدفاع التركي خلوصي أقار عن رفض بلاده تسليح الجناح السوري لمنظمة "PKK" الإرهابية من قبل الحلفاء.

وتطرق أقار إلى تسليح تنظيم "YPG" الجناح السوري لمنظمة "PKK" الإرهابية. وأضاف "لا فرق إطلاقاً بين منظمة PKK الإرهابية وYPG".

وقال الوزير التركي: "إن تعاون حلفائنا (في إشارة إلى واشنطن) مع YPG، ودعمها له بالسلاح والمركبات والمعدات أمر لا يمكن قبوله على الإطلاق".

وأكد أن كل الأدلة والبراهين، سواء التسجيلات الصوتية أو الصور أو التقارير، تؤكد أن "PKK" و"YPG" وجهان لعملة واحدة.

ولفت أقار إلى أن تركيا تطرح هذا الموضوع وتعرب للحلفاء عن رفضها لتزويد التنظيم الإرهابي بالسلاح، على كل المستويات.

وشدد على أن تركيا أفشلت محاولات إقامة ممر إرهابي على حدودها الجنوبية مع سوريا، عبر عملياتها العسكرية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وقال إنه بالتوازي مع مكافحة الإرهاب داخل البلاد وشمالي سوريا والعراق، يواصل الجيش التركي حماية مصالح تركيا وقبرص التركية في بحري إيجة والمتوسط.

يشار إلى أن دولاً غربية على رأسها الولايات المتحدة، تقدم منذ سنوات كل الدعم العسكري والمالي واللوجستي لتنظيم "YPG" في سوريا بزعم محاربة تنظيم داعش الإرهابي.

إلا أن تركيا تؤكد لحلفائها أن هذا التنظيم هو الوجه الآخر لمنظمة "PKK" المصنفة إرهابية لدى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتطالب بوقف الدعم عنه ومكافحته على غرار التنظيمات الإرهابية الأخرى.

في حين أن الولايات المتحدة ودول غربية تعتبر أن "YPG" كيان منفصل عن "PKK" ولا سيما أن التنظيم يستخدم أسماء تمويهية كـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) واجهة لاحتلال المزيد من الأراضي السورية، واستخدامها قاعدة لشن هجمات على الأراضي التركية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً