وزير خارجية بايدن: القدس ستبقى عاصمة إسرائيل وسنسعى إلى اتفاق أقوى مع إيران (Pool/Reuters)

قدم أنتوني بلينكن الذي سمَّاه جو بايدن لتولِّي وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء، خطته تجاه السياسة الخارجية التي سيعتمدها أمام مجلس الشيوخ في جلسة للتصديق عليه، وشملت كلمته نظرة إدارة بايدن إلى عدة ملفات أبرزها إيران والصين والقضية الفلسطينية.

وأجاب بلينكين خلال الجلسة التي استمرت 4 ساعات، على أسئلة حول مجموعة واسعة من موضوعات السياسة الخارجية وأوضح كيف سترسم إدارة بايدن مساراً بعد دونالد ترمب.

اتفاق أقوى مع إيران

أكد بلينكن أن حكومة الرئيس المقبل مستعدة للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران بشرط أن توفي طهران مجدداً بالتزاماتها.

وقال بلينكن إن الرئيس المنتخب "يعتقد أنه إذا عادت إيران إلى لتقيد (بالاتفاق)، فنحن أيضاً سنتقيد به".

وأضاف خلال جلسة التصديق على تعيينه "لكننا سنلجأ إلى ذلك كنقطة انطلاق، مع حلفائنا وشركائنا الذين سيكونون مجدداً إلى جانبنا، سعياً إلى اتفاق أقوى ويستمر وقتاً أطول"، معتبراً أن هذا الأمر يفترض أن يشمل البرنامج الإيراني للصواريخ البالستية و"أنشطتها المزعزعة" للشرق الأوسط.

واعتبر بلينكن هذه الشروط غير متوافرة حالياً.

وأكد أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بقرار من الرئيس دونالد ترمب فاقم التهديد النووي الإيراني.

كما أكد أن "إيران ستكون أكثر خطورة مما هي عليه الآن في حال امتلكت السلاح النووي أو أوشكت على تصنيعه سريعاً".

وأضاف أن واشنطن لديها "مسؤولية مُلحة" لمنع إيران من حيازة سلاح نووي.

وأشار إلى أن الوقت الذي ستستغرقه إيران لصنع مادة انشطارية تكفي لصنع سلاح نووي واحد قد تراجع إلى ثلاثة أو أربعة أشهر بعد أن كان أكثر من عام بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وقال بلينكن للمشرِّعين: "الوقت الذي سيستغرقه إنتاج إيران مادة انشطارية كافية لصنع سلاح واحد تراجع من أكثر من عام مثلما تقضي خطة العمل الشاملة المشتركة إلى ثلاثة أشهر أو أربعة استناداً إلى التقارير المعلنة على الأقل".

وخطة العمل الشاملة المشتركة هي الاسم الرسمي للاتفاق النووي الموقع بين إيران القوى العالمية الكبرى الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018.

"سفارتنا ستبقى في القدس"

وفي سياق آخر، قال بلينكين، إنه خلال توليه الوزارة سيُبْقي على السفارة الأمريكية في القدس المحتلة، وسيواصلون اعترافهم بالمدينة عاصمة لإسرائيل.

وفي الجزء الثاني من الجلسة، سئل بلينكين عن القرار الذي اتخذته إدارة الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترمب، بخصوص نقل سفارة بلاده للقدس، واعترافه بالمدينة المحتلة عاصمة لإسرائيل؛ ليرد الوزير المرشح مؤكداً إبقاء الأمور في هذا الصدد على ما هي عليه.

كما شدد على أنهم سيواصلون الدعم الذي يقدمونه لإسرائيل التي قال إنها أهم حليف للولايات المتحدة بالمنطقة.

في السياق ذاته، قال بلينكن إن الرئيس المنتخب جو بايدن يرى أن التسوية الوحيدة القابلة للاستمرار في النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي هي "حل الدولتين" لكنه شكك بإمكان إنجاز هذا الحل على المدى القصير.

وأوضح بلينكن: "يظن الرئيس وأنا شخصياً أن السبيل الوحيدة لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية مع إعطاء الفلطسينيين دولة، هو عبر حل الدولتين" لكن "واقعياً أظن أنه سيكون من الصعب تحقيق أي شيء على هذا الصعيد في المدى القصير".

ودعا الإٍسرائيليين والفلسطينيين فوراً "لتجنب اتخاذ خطوات تزيد هذه العملية تعقيداً".

التعامل مع الصين

أعلن بلينكن أنه ليس هناك أي شك في أن الصين تشكل أكبر تحد أمام الولايات المتحدة أكثر من أي دولة أخرى.

وقال بلينكن إنه على الولايات المتحدة "أن تبدأ التقارب مع الصين من مبدأ قوة وليس مبدأ ضعف".

وأضاف أن جزءاً من تلك القوة هو في العمل مع الحلفاء والمشاركة مع المؤسسات الدولية.

كما أعرب عن تأييده لموقف دونالد ترمب "الحازم" من الصين، حتى لو لم يتفق مع أساليب إدارته.

وقال: "اسمحوا لي فقط أن أقول إنني أعتقد أيضاً أن الرئيس ترمب كان على حق في اتخاذ موقف حازم تجاه الصين".

وتابع: "أنا لا أتفق كثيراً مع الطريقة التي اتبعها في ذلك في عدد من المجالات، لكن المبدأ الأساسي كان صحيحاً وأعتقد أن هذا مفيد بالفعل لسياستنا الخارجية".

في السياق ذاته أكد بلينكين أنه ينضم إلى لقرار الذي اتخذته إدارة ترمب، الذي يتهم الصين بـ"ارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية" بإقليم تركستان الشرقية، غربي البلاد.

وشدد الوزير المرشح على أن الخصمين العالميين للولايات المتحدة هما الصين وروسيا وأنهما سيتخذان خطوات لاستعادة الصورة العالمية للولايات المتحدة خلال وزارته، على حد تعبيره.

وفي سياق العلاقات الأمريكية الصينية، سُئل بلينكين عن قرار إدارة ترمب الخاص بـ"اتهام الصين بارتكاب" إبادة جماعية" و"جرائم ضد الإنسانية "في تركستان الشرقية ذاتي الحكم، فأعلن موافقته على القرار، وأنه كان سيفعل الأمر ذاته لو كان الأمر بيده.

إعلان جماعة الحوثي "منظمة إرهابية"

في شأن آخر ذكر بلينكين أن إدارة بايدن ستراجع تصنيف جماعة "أنصار الله الحوثي" في اليمن "منظمة إرهابية أجنبية" لأن ذلك يعيق إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

وفي 11 يناير/كانون الثاني الجاري، أعلنت إدارة الرئيس ترمب، جماعة الحوثي "منظمة إرهابية أجنبية".

وأضاف الوزير المرشح موضحاً أنهم يدركون أبعاد الأزمة الإنسانية باليمن، وأن خطواتهم بالمنطقة ستكون حذرة خشية تعميق الأزمة هناك بشكل أكبر.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً