وزير الموارد المائية والري المصري: أديس أبابا قابلت مرونة القاهرة بـ"تعنت" في ملف سد النهضة (Tiksa Negeri/Reuters)

قال وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي، الجمعة، إن بلاده تدعم مشروعات السدود المائية بدول منابع نهر النيل، لكن أديس أبابا قابلت مرونة القاهرة بـ"تعنت" في ملف سد النهضة.

جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر وزاري رفيع المستوى بعنوان "مشاورات من أجل الوصول إلى نتائج"، نظمته الحكومة الألمانية، وفق بيان لوزارة الري المصرية.

وشارك في المؤتمر، الذي يستمر يوماً واحداً، عدد كبير من الوزراء المكلَّفين ملفَّ المياه في دول العالم، إضافة إلى ممثلين عن منظمات إقليمية ودولية، وبحث أهمّ التحديات التي تواجه قطاع المياه بالعالم.

وأفاد عبد العاطي بأن "مصر ليست ضد التنمية في دول حوض النيل والدول الإفريقية (...) بل سبق لها مساعدة دول منابع حوض النيل في بناء السدود في إطار تعاوني توافقي".

وأضاف: "ما أبدته مصر من مرونة في التفاوض قوبل بتعنُّت كبير من الجانب الإثيوبي، لكن مصر لن تقبل بالفعل الأحادي لملء وتشغيل السد الإثيوبي".

وأكد عبد العاطي حرص بلاده على استكمال المفاوضات للتوصل إلى اتفاق قانوني عادل وملزم، شريطة أن تتسم المفاوضات بالفاعلية والجدية لتعظيم فرص نجاحها، بخاصة مع وصولها إلى مرحلة الجمود نتيجة التعنت الإثيوبي.

وقال الوزير المصري إن بلاده تعاني الشح المائي وتُعَدّ من أعلى دول العالم جفافاً، إذ تُقدَّر مواردها المائية بنحو ٦٠ مليار متر مكعب سنوياً، فيما يصل إجمالي احتياجاتها إلى نحو 114 مليار متر مكعب.

وتأتي هذه التصريحات غداة إعلان مصر توجيه رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، تحذّر فيها من "احتكاك دوليّ" يعرّض السلم والأمن الدوليين للخطر، حال استمرار جمود ملف سد النهضة الإثيوبي، فيما أعلن المجلس أنه لن يكون بمقدوره حل الخلاف حول سد النهضة.


وتصر أديس أبابا على تنفيذ ملء ثانٍ للسد بالمياه، في يوليو/تموز الحالي وأغسطس/آب المقبل، ولو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه، وتقول إنها لا تستهدف الإضرار بالخرطوم والقاهرة، وإن الهدف من السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية.

وبينما تتمسك القاهرة بالتوصل أولاً إلى اتفاق ثلاثي حول ملء وتشغيل السد لضمان استمرار تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، أبدت الخرطوم قبل أيام استعداداً مشروطاً لقبول مقترح "اتفاق جزئي" من إثيوبيا حول الملء الثاني للسد.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً