خطّ "نورث لينك سي" أطول سلك كهربائي تحت المياه في العالم (National Grid)

وُضِع في الخدمة، الجمعة، أطول سلك كهربائي تحت المياه في العالم يربط النرويج بالمملكة المتحدة، ليشكّل خطّ أمان إضافياً لإمداد بريطانيا بالطاقة في خضمّ ارتفاع سعر الغاز وشحّ الوقود.

وسيبدأ تشغيل الخطّ الكهربائي تحت المياه الذي يمتدّ نحو 720 كيلومتراً بقدرة قصوى تبلغ 700 ميغاواط، على أن ترتفع تدريجياً لتبلغ خلال ثلاثة أشهر 1400 ميغاواط.

وقالت شركة "ناشيونال غِرد" (National Grid)، التي تشغّل شبكة الكهرباء البريطانية وتملك نصف الأسهم في الخطّ الكهربائي الجديد إلى جانب شركة "ستاتنت" (Statnett) للكهرباء النرويجية، إنّ خطّ "نورث لينك سي" (North Sea Link) سيتمكّن بقدرته الكاملة، من تغذية 1.4 مليون منزل بالكهرباء.

وسيكون بإمكان المملكة المتحدة تزويد النرويج بالطاقة الريحية عندما تنتج فائضاً، وكذلك ستتمكّن الدولة الاسكندينافية من إرسال فائضها من الطاقة المائية لبريطانيا بهدف المساعدة في تلبية الطلب وخفض أسعار الإمدادات من الجانبين.

وتعتزم المملكة المتحدة، التي تستضيف اعتباراً من أواخر أكتوبر/تشرين الأول مؤتمر الأطراف للمناخ "COP26"، تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، ويساهم هذا السلك الكهربائي الجديد في الإمداد بالطاقة دون التسبّب بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

ولدى بريطانيا بالفعل خطوط كهربائية تربطها بفرنسا وبلجيكا وهولندا، وتعتزم إنشاء خطوط أخرى مع دول القارة، خصوصاً سلك جديد تحت المياه يربطها بالدانمارك اسمه "فيكينغ لنك" (Viking Link) ويمتدّ نحو 465 كيلومتراً، ويُتوقع أن تنتهي عملية إنشائه أواخر العام 2023.

ومنتصف سبتمبر/أيلول، تسبّب حريق أثّر على خطّ كهربائي ضخم مع فرنسا، بتدنّي قدرة البلاد على استيراد الكهرباء وساهم في ارتفاع أسعار الغاز التي سجّلت، الخميس، أرقاماً قياسية جديدة.

تبعات غير متوقعة

تسبب الارتفاع الحاد في أسعار الغاز بإفلاس مجموعات، إذ إنّ الشركات المشغّلة باتت عالقة بين أسعار الغاز القياسية والسقف المفروض على فواتير الكهرباء التي ترسلها إلى المنازل.

وبات قرابة مليوني منزل بريطاني محروماً من مورد مهم للطاقة مع حلول فصل الشتاء، رغم أن السلطة المشرفة على القطاع تعِد بأنّ الجميع سيكون لديه مورّد جديد.

وتتأثر بريطانيا بشكل خاص بأزمة الغاز الطبيعي التي تواجهها أوروبا لأنها تعتمد على هذه الطاقة لإنتاج الكهرباء أكثر من دول أخرى مثل فرنسا التي تُهيمن فيها الطاقة النووية على قطاع الكهرباء.

وبالنسبة إلى المستهلكين، يُفترض أن يؤدّي ارتفاع أسعار الغاز إلى ارتفاع فواتير الكهرباء، في وقت يبدأ فيه تطبيق رفع سقف الفواتير، ما يشكّل ضغطاً إضافياً على الأُسر البريطانية.

وتُضاف هذه الأزمة إلى نقص الوقود في المحطات، وهي الأخطر منذ أكثر من عشر سنوات، بسبب تراجع عدد سائقي الشاحنات التي توزع المحروقات.

ويترقّب مختصّون ما إذا كانت أزمة الطاقة الحالية ستساعد أو ستبطّئ انتقال البلاد البيئي، فيما دعت 14 شركة كبرى في بريطانيا أخيراً إلى تسريع التخلّي عن الوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء.

وتعتبر رئاسة الوزراء البريطانية أن الغاز لا يزال حتى الوقت الراهن أساسياً للحفاظ على سلامة نظام الكهرباء واستقراره.

TRT عربي
الأكثر تداولاً