في 21 نوفمبر/تشرين الأول وقع قائد الجيش عبدالفتاح البرهان وحمدوك اتفاقا سياسيا يتضمن عودة الأخير لمنصبه (Marwan Ali/AP)
تابعنا

اتفقت الولايات المتحدة والسعودية والإمارات وبريطانيا، الخميس، في بيان مشترك، على أن السودان بدأ الخطوة الأولى لمعالجة التحديات السياسية وإعادة البلاد إلى مسار الديمقراطية بناء على الوثيقة الدستورية لعام 2019.

وجاء في البيان، المنشور على موقع الخارجية الأمريكية، أنّ الدول الأربعة "تشيد بالاتفاق السياسي في السودان الموقع في 21 نوفمبر/تشرين الثاني2021 وبموجبه عاد الدكتور عبد الله حمدوك لمنصب رئيس الوزراء".

وذكر البيان أنّ الدول المذكورة "تثمن الإفراج الأخير عن المعتقلين السياسيين وتشكيل لجنة تحقيق لضمان محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف ضد المتظاهرين" مشيراً إلى ضرورة إبقاء "الأولوية" لحماية المتظاهرين من العنف.

وقالت الدول الأربع: "تظهر الاحتجاجات المستمرة عمق التزام الشعب السوداني بالانتقال (نحو الديمقراطية) لذا يجب أن تظل حمايتهم من العنف أولوية".

كما دعت الدول المسؤولين في السودان إلى "الالتزام برفع حالة الطوارئ في المستقبل القريب والوفاء بالالتزامات الواردة في الاتفاق السياسي".

وفي السياق، أعلنت الدول المذكورة تشجيعها أي تقدم من شأنه "تشكيل حكومة مدنية تتألف من خبراء مستقلين"، لافتة إلى أهمية دعوة جميع مكونات الشراكة المدنية - العسكرية لعام 2019 للمشاركة في الحوار بشأن عملية تشكيل الحكومة.

وأضافت: "نؤكد أيضاً أهمية النشر المبكر لخارطة طريق ذات مصداقية نحو الانتخابات في أواخر عام 2023 أو أوائل عام 2024".

في المقابل نظم سودانيون، مساء الخميس، مظاهرات ليلية في عدد من أحياء العاصمة الخرطوم، للمطالبة بحكم مدني ورفض "الانقلاب العسكري".

وشهدت منطقة الكلاكلة وأحياء "أبو أدم"، و"يثرب"، و"العزوزاب"، و"جبرة"، و"الصحافة"، و"الشجرة" بالخرطوم، احتشاد عشرات المعارضين في مظاهرات ليلية.

وأضرم المتظاهرون النيران في إطارات السيارات، مرددين هتافات تطالب "بالحكم المدني وترفض الانقلاب العسكري"، كما رفعوا صوراً لضحايا الاحتجاجات بالخرطوم، ولافتات مدون عليها عبارات أبرزها "الشعب أقوى والردة مستحيلة".

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين أول الماضي، يشهد السودان احتجاجات رفضاً لإجراءات استثنائية، تضمنت إعلان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وعزل رئيس الحكومة عبد الله حمدوك، واعتقال قيادات حزبية ومسؤولين، ضمن إجراءات وصفتها قوى سياسية بأنها "انقلاب عسكري".

وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقع قائد الجيش عبدالفتاح البرهان، وحمدوك اتفاقاً سياسياً يتضمن عودة الأخير لمنصبه، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتعهُّد الطرفين بالعمل سوياً لاستكمال المسار الديمقراطي.

إلا أن قوى سياسية ومدنية عبرت عن رفضها للاتفاق باعتباره "محاولة لشرعنة الانقلاب"، متعهدة بمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق الحكم المدني الكامل.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً