مجلس الوزراء: المعلومات حول موافقة حمدوك على حل مجلس الوزراء السوداني غير دقيقة (AP)

نفى مجلس الوزراء السوداني، السبت، موافقة رئيس الحكومة عبدالله حمدوك على حل المجلس، في ظل تصاعد التوترات السياسية في البلاد.

جاء ذلك في بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء السوداني، عقب ساعات على تصريح حاكم إقليم دارفور (غرب) بتوافق رئيسي مجلسي السيادة عبد الفتاح البرهان، والوزراء عبدالله حمدوك، على حل المجلسين.

وأفاد البيان بأن "المعلومات حول موافقة حمدوك على حل مجلس الوزراء السوداني، غير دقيقة في إيراد مواقف الأطراف المختلفة".

وأوضح أن "رئيس الوزراء لا يحتكر حق تقرير مصير مؤسسات الانتقال، لكنه متمسك بالنقاط التي أوردها في خطابه يوم الجمعة (15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري) كمدخل لحل الأزمة عبر حوار يشارك فيه الجميع".

وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، طرح حمدوك 10 محاور للخروج من الأزمة السياسية، أبرزها "الوقف الفوري لأشكال التصعيد كافة، وعودة العمل في مؤسسات الفترة الانتقالية، وعدم اتخاذ أي قرارات أو خطوات أحادية، وإنهاء حالة الانقسام بين مكونات قوى الحرية والتغيير".

وأضاف البيان: "حمدوك يواصل الاتصالات واللقاءات بمختلف أطراف السلطة الانتقالية والقوى السياسية، لبحث سبل معالجة الأزمة السياسية بالبلاد".

وتابع: "رئيس الوزراء التقى أمس الجمعة بالمكون العسكري في المجلس السيادي، وممثلي المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، بهدف حماية عملية الانتقال المدني الديمقراطي وأمن وسلامة السوان".

إلغاء مؤتمر صحفي لـ"الحرية والتغيير" إثر اقتحام وكالة أنباء السودان

من جانب آخر، أعلن المدير العام لوكالة الأنباء السودانية الرسمية، محمد عبد الحميد، السبت، إلغاء المؤتمر الصحفي للمجلس المركزي لقوى إعلان الحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم)، إثر اقتحام مجموعة مكونة من 150 شخصاً مقر الوكالة.

جاء ذلك في تصريحات صحفية للمدير العام لوكالة السودان للأنباء من داخل مقر الوكالة، تابعها مراسل الأناضول.

وأوضح عبد الحميد: "اقتحمت مجموعة من 150 شخصاً، دون أن يحدد توجهاتهم، البوابة الرئيسية للوكالة وتجاوزوا الاستقبال مما تسبب في إلغاء المؤتمر الصحفي للمجلس المركزي لقوى إعلان الحرية والتغيير (مؤيد لاستمرار الحكومة)".

وأشار إلى أن قرار إلغاء المؤتمر الصحفي يأتي حفاظاً على العاملين في وكالة السودان للأنباء ومندوبي وسائل الإعلام.

وأضاف: "من المتوقع أن يقام المؤتمر الصحفي (يتناول التطورات السياسية في البلاد) في وقت لاحق (لم يذكره) بعد أن اتصلنا بقوات الشرطة".

وأفاد مراسل الأناضول بأن المحتجين أشعلوا إطارات السيارات أمام البوابة الرئيسية للوكالة ورددوا هتافات مناوئة لقيادات إعلان الحرية والتغيير من ضمنها :"الحرية والتغيير - باعوا الدم - دم الشهيد ".

والجمعة تلقت وسائل الإعلام دعوة من وكالة السودان للأنباء لحضور مؤتمر صحفي لقيادات قوى إعلان الحرية والتغيير، أبرزهم المستشار السياسي لرئيس الوزراء ياسر عرمان والقيادي بحزب الأمة القومي صديق الصادق المهدي والقيادي بتجمع المهنيين السودانيين محمد ناجي الأصم.

ويعيش السودان، منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهراً تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام.

وفي وقت سابق السبت، قال حاكم دارفور منى أركو مناوي، في تصريح للأناضول، إن رئيسي مجلسي السيادة والوزراء توافقا على حل المجلسين. دون تفاصيل أكثر بشأن الخطوات القادمة.

ووفق مراسل الأناضول، أغلق الجيش السوداني جميع الطرق المؤدية إلى مقر القيادة العامة في العاصمة الخرطوم بالحواجز الإسمنتية، كما عزّز التمركزات الأمنية حول المقر بالمركبات العسكرية.

ومنذ 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، يواصل أنصار تيار "الميثاق الوطني" (من مكونات قوى التغيير والحرية)، اعتصاماً مفتوحاً أمام القصر الرئاسي بالخرطوم، للمطالبة بحل الحكومة الانتقالية، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية.

ومنذ أسابيع، تصاعد توتر بين المكونين العسكري والمدني بالسلطة الانتقالية، بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إحباط محاولة انقلاب في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً