تتجه دول عديدة نحو رفع عدد من القيود التي فرضتها بسبب انتشار فيروس كورونا، من بينها مجموعة دول عربية أقرت إجراءات تخفيفية تمهيداً للعودة إلى الحياة الطبيعية.

الكويت أعلنت عدم تمديد حظر التجول الشامل الذي فرضته  اعتباراً من 10 إلى 30 مايو/أيار للحد من انتشار فيروس كورونا
الكويت أعلنت عدم تمديد حظر التجول الشامل الذي فرضته  اعتباراً من 10 إلى 30 مايو/أيار للحد من انتشار فيروس كورونا (Reuters)

تستعد دول عربية عدة من بينها عُمان والسعودية والكويت والأردن وتونس والمغرب مع نهاية مايو/أيار 2020، لرفع الحظر المفروض على مواطنيها منذ أكثر من شهرين، فيما رفعت السلطة الفلسطينية التدابير، وذلك مع هبوط منحنى الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

يأتي هذا في إطار إعلان العديد من دول العالم عن رفع جديد لعدد من القيود التي فرضتها بسبب جائحة كورونا، ومن بينها دول عربية أقرت إجراءات تخفيفية تمهيداً للعودة إلى الحياة الطبيعية، وسط تحذيرات من منظمة الصحة العالمية من خطورة التسرع في تلك الخطوة.

ومن بين أبرز الدول العربية التي أقرت الاتجاه نحو الفتح التدريجي:

عُمان

قررت اللجنة العمانية المكلفة بالتعامل مع فيروس كورونا، رفع الإغلاق الصحي عن العاصمة مسقط، اعتباراً من يوم الجمعة القادم.

وأضافت اللجنة أنها قررت أيضاً إنهاء العمل بقرار إعفاء الموظفين من الحضور إلى مقرات العمل في الجهات الحكومية اعتباراً من الأحد، حسبما أفادت وكالة الأنباء العُمانية الرسمية، الأربعاء.

وأكدت اللجنة "ضرورة عودة ما لا يقل عن 50% من موظفي كل جهة".

ولفتت إلى "إمكانية تمتُّع بعض الموظفين برصيد إجازاتهم السنوية، ولرئيس العمل اتخاذ القرار المناسب لضمان انتظام أداء الوحدة الحكومية لأعمالها وخدماتها، مع وضع الضوابط الاحترازية اللازمة لضمان عدم انتشار المرض".

ووصلت إصابات كورونا في سلطنة عُمان إلى 8 آلاف و373، بينها 38 وفاة وألفان و177 حالة تعافٍ.

الضفة الغربية تستأنف "الحياة" وغزة تنتظر

استأنفت الضفة الغربية الأربعاء، الحياة الطبيعية، عقب مرور نحو ثلاثة شهور على حالة الإغلاق التي فرضتها الحكومة الفلسطينية لمنع تفشّي فيروس كورونا المستجد، فيما شهد قطاع غزة نوعاً من التراجع الجزئي في تلك الإجراءات.

وبدأت الضفة صباح الأربعاء، العمل في الوزارات والمحاكم، والمؤسسات الأهلية والشركات الخاصة والمحال التجارية والمصانع.

كما عادت حركة المواصلات العامة إلى طبيعتها ما قبل أزمة "كورونا"، لكن وفق إجراءات السلامة والوقاية.

وأعلنت وزارة التنمية الاجتماعية صباح الأربعاء، فتح "حضانات الأطفال"، وفق شروط السلامة.

وافتتحت دور العبادة الإسلامية والمسيحية لليوم الثاني على التوالي، إذ تقام فيها جميع الصلوات.

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية، أعلن الاثنين الماضي، عن عودة الحياة إلى طبيعتها في الضفة الغربية، على إثر انحسار انتشار فيروس كورونا.

ومطلع مارس/آذار الماضي، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس حالة الطوارئ في البلاد لمواجهة كورونا.

أما في قطاع غزة، فلا تزال الإجراءات على حالها، وإن شهدت تخفيفاً جزئياً، وبخاصة فيما يتعلق بفتح المساجد، فقد أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، عن فتحها لأداء صلاة الجمعة فقط.

وقال عادل الهور المتحدث باسم الوزارة في تصريح لوكالة الأناضول، إن هذا القرار "جاء بشرط التزام الإجراءات الوقائية لمنع تفشّي كورونا، التي أقرتها الوزارة سابقاً".

وذكر أن التزام "المواطنين الإجراءات الوقائية من شأنه أن يشجّع الوزارة على إعادة افتتاح المساجد بشكلها الكامل".

وكانت الوزارة استأنفت صلاتَي الجمعة الماضية والعيد فقط داخل مساجد قطاع غزة، فيما أغلقت أبوابها عقب انتهاء الصلاة.

وألزمت الوزارة المصلين بعدد من الإجراءات الوقائية منها "ارتداء الكمامات الطبية، وترك مسافة آمنة بينهم، واصطحاب سجادة الصلاة الخاصة بهم، إلى جانب الامتناع عن المصافحة".

وكانت السلطات الحكومية بغزة اتخذت منذ بداية مارس/آذار الماضي، عدداً من الإجراءات الوقائية في غزة، لمنع تفشي الفيروس، لكنها لم تصل إلى إعلان حالة الطوارئ أو فرض حظر التجول.

وبناء على تلك الإجراءات أُغلقت المؤسسات التعليمية ووقف الصلاة في المساجد، وإغلاق المرافق الاقتصادية ذات العلاقة بالسياحة والفنادق والمطاعم.

السعودية

قررت السلطات السعودية رفع الحظر المفروض تدريجياً، إذ قالت السلطات إن موظفي القطاع العام سيعودون تدريجياً إلى أعمالهم اعتباراً من الأحد 31 مايو/أيار بعد توقف دام أكثر من شهرين وسط إجراءات مشددة لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد.

فيما سمحت الرياض بعودة إقامة الصلوات، وجزء من الطيران، وتغيير مواعيد حظر التجول ثم رفعه، بالإضافة إلى السماح بعودة بعض النشاطات الاقتصادية، في حين واصلت البلاد تسجيل المزيد من الإصابات والوفيات بكورونا.

وكانت السعودية قد علقت العمل في جميع قطاعات الحكومة في 16 مارس/آذار باستثناء قطاعَي الصحة والأمن في إطار جهودها لاحتواء الوباء.

فيما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن القيود ستُرفع على ثلاث مراحل تبلغ ذروتها بإنهاء حظر التجول بشكل كامل في 21 يونيو/حزيران، باستثناء مدينة مكة المكرمة.

الكويت

كذلك قال وزير الداخلية الكويتي أنس الصالح إن بلاده لا تعتزم تمديد حظر التجول الشامل الذي فرضته السلطات اعتباراً من 10 إلى 30 مايو/أيار، للحد من انتشار فيروس كورونا.

الصالح قال في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لمجلس الوزراء إن حظر التجول الشامل سيُستبدل بحظر تجول جزئي يُخفَّف تدريجياً حتى عودة الحياة إلى طبيعتها.

مضيفاً أن السلطات قررت "عدم تمديد الحظر الشامل لننتقل إلى الحظر الجزئي. الفرق الفنية تعمل (حالياً) لوضع الملامح الأخيرة للعودة إلى الحياة (الطبيعية)"، آخذة في الاعتبار القواعد الصحية.

الأردن

من جهتها قررت السلطات بالأردن السماح لموظفي الحكومة والقطاع العام بالعودة التدريجية إلى عملهم هذا الأسبوع بعد شهرين من التوقف، في إطار إجراءات العزل العام المتبعة لاحتواء تفشي جائحة فيروس كورونا التي ألزمتهم بالبقاء في منازلهم.

إذ توقَّف أغلب الموظفين الحكوميين البالغ عددهم نحو 250 ألفاً عن العمل في مكاتبهم منذ إعلان حالة الطوارئ منتصف مارس/آذار.

رئيس ديوان الخدمة المدنية سامي صالح قال إنه من المتوقع أن يعود نحو 60% من الموظفين إلى مكاتبهم بموجب خطة للعودة التدريجية تحافظ على التباعد الاجتماعي.

فيما قالت الحكومة في نهاية الشهر الماضي، إنها تمكنت من احتواء تفشي الفيروس ورفعت العديد من القيود فعادت أغلب الشركات والصناعات إلى العمل.

يأتي هذا بعد أن سجل الأردن 711 حالة إصابة مؤكدة و9 حالات وفاة بالفيروس. وحذر بعض المسؤولين الطبيين من احتمال ارتفاع حالات الإصابة بعد تخفيف القيود.

تونس

وأعرب رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ منذ يومين، عن أمله في عودة السياحة إلى بلاده مطلع يوليو/تموز المقبل. وتعتزم السلطات إعادة فتح المساجد والمطاعم والمقاهي في 4 يونيو/حزيران المقبل، مع استمرار تشديد المراقبة لمنع تفشي كورونا.

المغرب

وبدأ المغرب الأربعاء، تخفيف تدابير مكافحة فيروس "كورونا المستجد" (كوفيد-19) بعد انتهاء عطلة عيد الفطر، وبالتزامن مع تسجيل أدنى عدد إصابات وهو 7 حالات إصابة جديدة.

وأفاد مراسل الأناضول أن محلات تجارية أعادت فتح أبوابها الأربعاء، على الرغم من استمرار حالة الطوارئ الصحية. وخففت السلطات المغربية من إجراءات التنقل بين المدن.

وطالبت وزارة الداخلية المحافظين بـ"السماح للعمال بالتنقل بين المدن، شريطة التوفر على رخصة (إفادة) من الشركات التي يعملون بها".

وقالت وسائل إعلام محلية إن السلطات شرعت منذ يومين، في إجراء فحوصات للكشف عن "كورونا" بين سائقي سيارات الأجرة، تمهيداً لاستئناف نشاطهم.

وأعلن وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة المغربي محمد بنشعبون، في بيان الأسبوع الماضي، تدابير العمل في المؤسسات الحكومية، بعد تخفيف حالة الطوارئ الصحية.

ودعا الوزير الموظفين إلى الالتحاق بشكل تدريجي بمقرات عملهم، وتطبيق الإجراءات والتدابير المطلوبة.

وأعلنت السلطات المغربية، الأسبوع الماضي، استئناف أنشطة الشركات بعد عيد الفطر مباشرة أي الأربعاء، باستثناء شركات أوقفت بقرارات إدارية، لمنع انتشار الفيروس.

وكانت السلطات قررت في 18 مايو/أيار الجاري، تمديد حالة الطوارئ الصحية لمدة 3 أسابيع إضافية، تنتهي في 10 يونيو/حزيران المقبل.

وسجل المغرب، حتى صباح الأربعاء، 7 آلاف و584 إصابة بالفيروس، تعافى منهم 4 آلاف و969، وتوفي 202.

وقال رئيس الحكومة المغربي سعد الدين العثماني أمام البرلمان مؤخراً، إن المملكة لا تزال في المرحلة الثانية من مراحل تفشي الفيروس، عكس دول عديدة انتقلت إلى المرحلة الثالثة، وهي المرحلة الصعبة.

وأضاف العثماني أن المملكة تجنبت 200 وفاة و6 آلاف إصابة يومياً، بفضل الإجراءات المتخذة لمحاربة الفيروس الذي ضرب دول العالم.

المصدر: TRT عربي - وكالات