الولايات المتحدة تعيد نشر الدفاعات الصاروخية من قاعدة الأمير سلطان الجوية خارج الرياض  (Andrew Caballero-Reynolds/AP)

أزالت الولايات المتحدة نظامها الأكثر تقدماً للدفاع الصاروخي وبطاريات باتريوت من المملكة العربية السعودية في الأسابيع الأخيرة، في وقت تواجه فيه المملكة هجمات جوية مستمرة من الحوثيين في اليمن، بحسب صور بالأقمار الصناعية حللتها وكالة الأسوشيتد برس.

وجاءت إعادة نشر الدفاعات الصاروخية من قاعدة الأمير سلطان الجوية خارج الرياض، في الوقت الذي راقب فيه حلفاء أمريكا من دول الخليج العربية بقلق، الانسحاب الفوضوي للقوات الأمريكية من أفغانستان، بما في ذلك عمليات الإجلاء التي تمت في اللحظة الأخيرة.

وبينما لا تزال عشرات الآلاف من القوات الأمريكية في جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية تمثل قوة تحقق التوازن ضد إيران، تشعر دول الخليج بالقلق بشأن الخطط المستقبلية للولايات المتحدة، إذ ترى تهديداً متزايداً في آسيا يتطلب وجود تلك الدفاعات الصاروخية على أراضيها.

واشنطن تسحب أنظمتها الدفاعية من السعودية  (AP)

كذلك ازدياد التوتر الناتج عن استمرار توقف المفاوضات في فيينا بشأن اتفاق إيران النووي المنهار مع القوى العالمية، والذي يزيد من مخاطر مواجهات مستقبلية في المنطقة.

يقول كريستيان أولريشن، الباحث في معهد جيمس بيكر للسياسة العامة في جامعة رايس: إن "من الواضح جداً في وجهات نظر العديد من الأشخاص من صناع القرار في المنطقة، أن الولايات المتحدة ليست ملتزمة تجاه الخليج كما كانت في السابق".

أضاف أولريشن: "من وجهة النظر السعودية، يرون الآن أوباما وترمب وبايدن، ثلاثة رؤساء متعاقبين، يتخذون قرارات تدل إلى حد ما على التخلي".

واستضافت قاعدة الأمير سلطان الجوية، الواقعة على بعد نحو 115 كيلومتراً جنوب شرق الرياض، عدة آلاف من القوات الأمريكية منذ هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة عام 2019 على قلب إنتاج النفط في المملكة.

وعلى الرغم من أن الحوثيين في اليمن أعلنوا مسؤوليتهم عن هذا الهجوم، فيرى خبراء أن إيران هي التي نفذته.

ونفت طهران شن الهجوم، رغم أن مناورة في يناير/كانون الثاني شهدت استخدام قوات شبه عسكرية إيرانية لطائرات مسيرة مماثلة.

وجنوب غرب مدرج القاعدة الجوية، توجد منطقة وضعت القوات الأمريكية فيها بطاريات صواريخ باتريوت، إضافة إلى وحدة تيرمينال هاي ألتيتيود إير ديفينس المتقدمة للدفاع الصاروخي.

وأظهرت صورة بالأقمار الصناعية، شاهدتها الأسوشيتدبرس في أواخر أغسطس/آب، إزالة بعض البطاريات من المنطقة، على الرغم من أنه لا يزال من الممكن رؤية النشاط والمركبات هناك.

كما أظهرت صورة عالية الدقة من بلانت لابز التقطت الجمعة أن منصات البطاريات في الموقع فارغة، دون أي نشاط مرئي.

وياتي الانسحاب بينما استهدف هجوم بطائرة مسيرة للحوثيين المملكة العربية السعودية، ما أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص وإلحاق أضرار بطائرة نفاثة تجارية في مطار المملكة بأبها.

وتخوض المملكة حرباً مأساوية مع الحوثيين منذ مارس/آذار 2015.

من جانبه أقر المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي "بإعادة نشر أصول دفاع جوي معينة"، بعد تلقي أسئلة من الأسوشيتدبرس.

وقال إن الولايات المتحدة حافظت على التزام "واسع وعميق" تجاه حلفائها في الشرق الأوسط.

وفي بيان للأسوشيتد برس، وصفت وزارة الدفاع السعودية علاقة المملكة بالولايات المتحدة بأنها "قوية وطويلة الأمد وتاريخية"، حتى مع الاعتراف بسحب أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية.

وقالت إن الجيش السعودي "قادر على الدفاع عن أرضه وبحاره وأجوائه وحماية شعبه".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً