وحذّرَ عديد الأطراف الحقوقية في تونس مؤخراً من تراجع منسوب الحريات وارتفاع نسق التضييق على حرية التعبير (Reuters)

تظاهر عشرات الأشخاص في العاصمة تونس الأربعاء، للمطالبة بـ"رفع القيود عن حرية التعبير والرأي"، على خلفية محاكمة ناشط طلابي.

وذكرت وكالة الأناضول أن عشرات النشطاء ومنتسبي "الاتحاد العامّ التونسي للطلبة" (نقابة طلابية)، شاركوا في وقفة احتجاجية، على خلفية محاكمة الناشط الطلابي عثمان العريضي.

وقال العريضي، المفرج عنه في انتظار حكم نهائي: "وُقفتُ على خلفية مشاركتي في مظاهرة منذ نحو أسبوعين (بالعاصمة)، وجاء ذلك بسبب تهم كيدية".

وأضاف: "ثبت لاحقاً لدى عرضي على النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية، بتهمة الاعتداء ومحاولة طعن أحد عناصر الأمن، أنها غير صحيحة".

وأردف: "رسالتي برفقة المشاركين في الوقفة الاحتجاجية اليوم محورها ضرورة احترام حقّ حرية التعبير والرأي لكل تونسي، يجب أن لا توضع قيود على هذه الحقوق بسبب مخالفتنا الرأي".

والعريضي طالب هندسة صناعية وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد العامّ التونسي للطلبة، أشرف على المهرجان الخطابي الذي صاحب المظاهرة التي نظّمها حراك "مواطنون ضد الانقلاب " في 10 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، وشارك فيها آلاف المتظاهرين الرافضين لإجراءات الرئيس سعيد الاستثنائية.

على صعيد متصل، قالت الكاتبة العامة "للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات" (مستقلة) أحلام السنوسي، إن "القمع البوليسي في تونس مستمرّ ضد المواطنين والحقوقيين".

وأضافت السنوسي (الائتلاف المدني من أجل الحريات الفردية، يضم جمعيات ومنظمات حقوقية، في العاصمة تونس) أن "تكرار الاعتداءات يُعَدّ تعدّياً صارخاً على ما حقّقَته تونس في مجال الحقوق والحريات".

وأوضحت أن "المنظمة الوطنية لمناهضة التعذيب رصدت 800 ملفّ تعذيب و777 انتهاكاً لأمنيين، خلال 2021"، بلا تعليق من الرئاسة التونسية حول ذلك.

بدوره قال رئيس "الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان" جمال مسلّم: "تلقينا تطمينات من الرئيس سعيّد بخصوص احترام منظومة الحقوق والحريات في تونس".

وشدّد مسلّم على "رفض الرابطة جميع الانتهاكات والاعتداءات".

وحذّر عديد الأطراف الحقوقية في تونس مؤخراً، من تراجع منسوب الحريات وارتفاع نسق التضييق على حرية التعبير.

إلا أن الرئيس سعيّد يشدّد دائماً على أنه "لا مجال للمساس بحقوق الإنسان إطلاقاً، ولا مجال للمساس بالحقوق والحريات، لأننا لن نقبل بذلك أبداً".

وتعيش تونس أزمة سياسية حادة بعد إقرار سعيّد إجراءات "استثنائية"، جمّد من خلالها اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه وأقال رئيس الحكومة وعلّق أبواباً من الدستور، منذ 25 يوليو/تموز الماضي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً