قامت طهران بتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة تزيد مخزونها من اليورانيوم المخصب، في خطوة جديدة لخفض التزاماتها الواردة في اتفاق 2015 حول تخصيب اليورانيوم وإنتاج السلاح النووي، حسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكالة الطاقة الذرية: تركيب الأجهزة المتطورة قد تزيد مخزون إيران من اليورانيوم المخصب
وكالة الطاقة الذرية: تركيب الأجهزة المتطورة قد تزيد مخزون إيران من اليورانيوم المخصب (AFP)

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين، أن طهران تقوم بتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة من شأنها أن تزيد مخزونها من اليورانيوم المخصب، في خطوة جديدة لخفض التزاماتها الواردة في الاتفاق الدولي الذي أبرمته مع القوى الكبرى في 2015.

وقال ناطق باسم الوكالة في بيان، إن إيران قامت السبت، "بتركيب أو هي على وشك تركيب" 22 جهازاً للطرد المركزي من نوع IR-4 في موقع التخصيب نطنز، وجهاز من نوع IR-5 و30 جهازاً آخر من نوع IR-6 وثلاثة نماذج من IR-6، حسب عمليات "التحقق" التي قامت بها الوكالة في المكان.

ووفقاً للاتفاق المبرم بين إيران والقوى العالمية عام 2015، يجوز لطهران تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 3.67% من المادة الانشطارية، وهو ما يقل عن نسبة الـ90% اللازمة لإنتاج سلاح نووي، كما يقل عن نسبة الـ20% التي كانت تبلغها قبل الاتفاق.

ويهدف الاتفاق إلى إطالة الأمد الذي تحتاج إليه إيران لإنتاج قنبلة نووية، إذا اختارت المضي في ذلك الطريق، إلى سنة كاملة بدلاً من فترة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر، غير أن طهران تُصِرّ دائماً على أن برامجها النووية لأغراض سلمية فقط مثل توليد الكهرباء، لا لإنتاج القنابل.

والسبت، أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي بدء بلاده تنفيذ الخطوة الثالثة من خفض التزام الاتفاق النووي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن كمالوندي قوله إن "تخفيض الالتزامات جاء رداً على انتهاك الولايات المتحدة الاتفاق النووي".

ويأتي كشف طهران عن تنفيذ المرحلة الثالثة عقب إعلانها في مرحلة أولى تقليص التزاماتها بشأن الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية في 2015، قبل أن ترفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى مستوى يحظره الاتفاق، ما أثار تنديداً دولياً واسعاً.

وتطالب طهران الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق بالتحرك لحمايته من العقوبات الأمريكية، وذلك منذ انسحاب واشنطن منه في مايو/أيار 2018.

وبانسحابها، قررت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية على إيران وشركات أجنبية لها صلات مع طهران، ما دفع بعض الشركات وخصوصاً الأوروبية إلى التخلي عن استثماراتها هناك.

وفي مسعى لحماية بعض قطاعات الاقتصاد الإيراني على الأقل من العقوبات الأمريكية الشاملة، والإبقاء على الاتفاق النووي مع طهران، أسست فرنسا وبريطانيا وألمانيا آلية الغرض الخاص التي تعرف باسم إنستيكس.

وتحاول الدول الأوروبية الثلاث دفع إيران إلى التزام تعهداتها بموجب الاتفاق المبرم لكبح برنامجها النووي، من خلال مساعدتها على تفادي العقوبات التجارية الأمريكية، إذ تأمل أن تفي آلية إنستيكس بمعايير التمويل المشروع التي وضعتها مجموعة العمل المالي، ومقرها العاصمة الفرنسية باريس.

المصدر: AFP