باريس تنوي إنشاء وكالة إعلامية "لمكافحة التضليل الإعلامي الأجنبي والأخبار المزيفة" (Reuters)

أعلنت الحكومة الفرنسية الأربعاء، عن خطط لإنشاء وكالة "لمكافحة التضليل الإعلامي الأجنبي والأخبار المزيفة" التي تهدف إلى "زعزعة الدولة"، مع تحضير البلاد لانتخابات رئاسية في أقل من عام.

وإبّان الانتخابات الرئاسية الأخيرة عام 2017، جرى تحميل جماعات مرتبطة بروسيا مسؤولية قرصنة حواسيب "حركة إلى الأمام" التي ينتمي إليها الرئيس إيمانويل ماكرون، خلال مواجهته منافسته اليمينية المتطرفة المناهضة للاتحاد الأوروبي مارين لوبان في الجولة الثانية.

وسبق أن اتُّهم قراصنة روس بمحاولة التدخل لصالح دونالد ترمب في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016، وأيضاً في الاستفتاء الذي أجرته بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي، لكن موسكو تنفي أن تكون ضالعة في أي تدخل في انتخابات دول أجنبية.

والوكالة الفرنسية المزمع إنشاؤها والتي ستديرها "الأمانة العامة للدفاع والأمن القومي" (إس جي دي إس إن) ستُشغِّل نحو 60 شخصاً لمراقبة المحتوى على الشبكة العالمية، وفق ما قال رئيس "إس جي دي اس ان" ستيفان بويون في البرلمان.

وأضاف بويون أمام لجنة الدفاع في الجمعية الوطنية أن هذه المبادرة ستسعى إلي تحديد الهجمات الإلكترونية التي تأتي "من دولة أو منظمة أجنبية وتهدف إلى زعزعة الاستقرار السياسي للدولة".

وأشار إلى أن الوكالة ستساعد "السياسيين والدبلوماسيين والقضاء والصحافة على إدراك أنه من أصل 400 ألف تغريدة على خبر ما قد تكون هناك 200 ألف تغريدة آتية من بوت في منطقة أجنبية، أو أن نقاشاً معيّناً مصدره ترول (متصيد)".

ووسط شكوك وتخوّفات، شدد بويون على أن الوكالة الفرنسية الجديدة المزمع إطلاقها في سبتمبر/أيلول المقبل، "لن تعمل كجهاز مخابرات، بل ستدقق في نشاطها لجنة أخلاقيات تتشكّل من قضاة ودبلوماسيين وإعلاميين وعاملين في مراكز أبحاث".

ولفت إلى أن الأمانة العامة للدفاع والأمن ستراقب عن كثب الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها سبتمبر/أيلول المقبل في ألمانيا، بهدف استخلاص الدروس منها.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً