يافا عادت إلى الحكم العسكري (هآرتس)

عادت الحياة في الأحياء العربية في مدينة يافا مشهد يشبه إلى حد بعيد المشهد الذي عاشه أهالي المدينة منذ عام 1948 وحتى عام 1966 والذي فرض عليهم من قبل السلطات الإسرائيلية عقب نكبة الشعب الفلسطيني.

تقول صحيفة هآرتس العبرية التي رصدت واقع المدينة إن "القنابل التي أطلقت الليلة الماضية على المنازل لم يصل صداها إلى وسائل الإعلام المحلية، ولم يتطرق إليها أيّ من السياسيين وكذلك صرفت وسائل الإعلام الدولية الطرف عنها".

وتشير الصحيفة إلى أنّه وبالمقارنة بين المواجهات في مدن أخرى مثل اللد، ويافا سوف نجد أن يافا تعد هادئة نوعاً ما، "الشرطة لم تعلن حظراً للتجول في يافا بشكل رسمي، لكن بالنسبة للعرب فإن الحياة هناك تبدو مغايرة".

وتؤكد أن "العرب في يافا يرون حواجز الشرطة الإسرائيلية تسد الطرقات، الشرطة تعمل سراً وعلانية في المدينة أيضاً وتسبب الكثير من المتاعب للعرب"، مشيرة إلى أن الواقع هناك انعكس بشكل سلبي على جودة الحياة وأسلوبها.

"محلات تجارية مغلقة، حالة توتر شديدة يمكن الشعور بها في الشوارع الرئيسية والأحياء الضيقة، وكثير من السكان لا يرغبون بمغادرة منازلهم". تقول الصحيفة.

تقول روان بشارات وهي فلسطينية عربية تعيش في يافا إنها تشعر بأنها تعيش في هذه الأثناء نفس مشهد "الحكم العسكري" الذي كانت تسمع عنه من ذويها.

وتضيف "الشرطة تقول إنها تدخل الأحياء من أجل الحفاظ على الهدوء لكنها تلقي قنابل الصوت، لا نعيش في أجواء آمنة أبداً، لم نعد نعرف أيضاً من أين يأتي انعدام الأمن من الشرطة أم المستوطنين".

وتقول: "الإعلام الإسرائيلي يغض الطرف عمّا يحصل، الشرطة تتجول في الأحياء بلباس مدني وثمة اعتداءات متواصلة".

من جانبه، يقول سعيد وهو أحد سكان يافا إن "الشرطة الإسرائيلية تتعمد التسبب في متاعب للسكان العرب، توقفهم كثيراً وتفرض عليهم غرامات كبيرة وخاصة ركاب الدراجات النارية منهم".

وتعرض الفلسطينيون في يافا خلال الأيام الماضية إلى هجوم واسع من قبل المستوطنين والمتطرفين اليهود الذين هاجموا المنازل وأطلقوا النار الحية، واعتدوا على النساء والرجال والأطفال، فيما حرقوا عدداً من المنازل على سكانها ما أدى إلى إصابة أطفال بجروح بالغة وتشوهات.

ويتهم الفلسطينيون في يافا وعدد من المدن الشرطة الإسرائيلية بالتعاون مع المستوطنين وتوفير الحماية لهم.

في حادثة وقعت في حي العجمي العربي، ألقت الشرطة الإسرائيلية قنابل تجاه أحد المنازل، ما دفع صاحب المنزل الفلسطيني إلى الصراخ بوجه عناصر الشرطة قائلاً: "ألا ترى أن ثمة أطفالاً صغاراً في السيارة إلى جانب البيت؟ ليرد عليه الشرطي بعد سجال: فليحرقوا لكم المنازل، لا مشكلة".

TRT عربي
الأكثر تداولاً