برلمانيون أوروبيون يطالبون باتخاذ خطوات فورية وملموسة لمنع التهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم المحتلة (AFP)
تابعنا

دعا 370 برلمانياً من 21 دولة أوروبية، إلى إنهاء التمييز العنصري وعدم المساواة ضد الفلسطينيين.

جاء ذلك في رسالة وجهها البرلمانيون، الثلاثاء، إلى وزراء الخارجية الأوروبيين والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، نشرها موقع منظمة "كابو"، الأربعاء.

و"كابو"، اختصار لمجلس التفاهم العربي-البريطاني (مقره لندن)، وهو منظمة غير ربحية متعددة الأحزاب تعمل من أجل تحقيق سياسة بريطانية في الشرق الأوسط تعزز حل النزاعات وحقوق الإنسان.

وأوضحت الرسالة أن "عقوداً من الاحتلال ونزع الملكية أدت إلى واقع تمييزي يتمتع فيه الإسرائيليون والفلسطينيون بحقوق مختلفة وغير متساوية".

وطالب البرلمانيون باتخاذ خطوات فورية وملموسة لمنع التهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم المحتلة، بما في ذلك أحياء القدس الشرقية، مثل الشيخ جراح وسلوان.

وأشاروا إلى "تقرير أصدرته منظمة هيومن رايتس ووتش، في وقت سابق من العام الجاري، خلُص إلى أن انتهاكات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة تتوافق مع التعريف القانوني لجريمة الفصل العنصري".

وكان التقرير المذكور قد أفاد بأن "السلطات الإسرائيلية ترتكب جريمتي الفصل العنصري والاضطهاد، وذلك استناداً إلى سياستها للإبقاء على هيمنة الإسرائيليين اليهود على الفلسطينيين، والانتهاكات الجسيمة التي تُرتكب ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية".

وفي السياق ذاته، أكد البرلمانيون "دعمهم للسياسة الأوروبية بشأن عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية"، مشيرين إلى ضرورة "تفعيل الجهود" في هذا الصدد.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي المستوطنات الإسرائيلية "غير شرعية وعقبة في طريق السلام"، وكثّف في السنوات الماضية انتقاداته للأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتشير بيانات حركة "السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية، إلى وجود نحو 666 ألف مستوطن إسرائيلي و145 مستوطنة كبيرة و140 بؤرة استيطانية عشوائية (غير مرخصة من الحكومة الإسرائيلية) بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

كما أعرب البرلمانيون عن قلقهم إزاء "توسيع المستوطنات وغياب عملية السلام الهادفة إلى إقامة دولة فلسطينية، الذي لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف وسيهدد سلامة وحرية الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء".

فيما نوّهت الرسالة بأن "التصعيد الأخير في قطاع غزة، وكذلك في جميع أنحاء إسرائيل والأراضي المحتلة، يؤكد أن الوضع الراهن لا يمكن الدفاع عنه وأنه من المُلح والحتمي معالجة الأسباب الجذرية لهذا التصعيد".

ومنذ عام 1956، تُقيم العائلات الفلسطينية في منازلها بحيّ الشيخ جراح بموجب اتفاق حينها مع كل من الحكومة الأردنية ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وتسببت انتهاكات إسرائيلية بحق سكان القدس، ولا سيما أهالي الشيخ جراح، في اندلاع مواجهة عسكرية بين فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وجيش الاحتلال الإسرائيلي، دامت 11 يوماً في مايو/أيار الماضي.

ومطلع العام الجاري، أطلق المركز الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، للمرة الأولى، على إسرائيل وصف "دولة فصل عنصري (أبارتهايد)".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً