تقع منطقة تحديد الدفاع الجوي "أديز" خارج أجواء تايوان لكن الطائرات الأجنبية فيها تخضع لتحديد الهوية والمراقبة (Dado Ruvic/Reuters)

أعلنت تايوان أنّ 38 طائرة عسكرية صينية دخلت مجالها الجوي، متهمة الصين بـ"التنمّر" وتقويض السلام الإقليمي.

وبحسب وزارة الدفاع التايوانية، توغلت، الجمعة، 22 مقاتلة وقاذفتان وطائرة حربية مضادة للغواصات في منطقة الدفاع الجوي التايوانية جنوب غرب الجزيرة.

وليل الجمعة السبت، دخلت مجموعة ثانية تضمّ 13 طائرة إلى "أديز"، ليرتفع العدد الإجمالي للطائرات الحربية إلى 38 طائرة، وفق الوزارة.

وتقع منطقة تحديد الدفاع الجوي "أديز"، خارج أجواء الدولة، لكن الطائرات الأجنبية فيها تخضع لتحديد الهوية والمراقبة من أجل حماية الأمن القومي.

لكن هذه المنطقة غير معترف بها، وتبقى ضمن المجال الجوي الدولي.

والجمعة احتفلت بكين بعيدها الوطني من خلال أكبر عرض للقوة الجوية في تاريخها مستهدفة تايوان.

وقال رئيس الوزراء سو تسنغ-تشانغ خلال مؤتمر صحفي عقد صباح السبت إن "الصين تصرفت بعدائية وقوّضت السلام الإقليمي من خلال ضلوعها في العديد من أعمال التنمّر".

من جهته وصف وزير الخارجية التايواني جوزيف وو، ما حصل بأنه بمثابة "تهديد"، قائلا إن "الأول من أكتوبر (تشرين الأول الجاري) لم يكن يوما جيدا".

ونقلت الوزارة عنه قوله إن "الجيش الصيني أرسل 38 طائرة حربية إلى منطقة تحديد الدفاع الجوي التايوانية"، لافتا إلى أن هذا أكبر عدد ترسله بكين في يوم واحد على الإطلاق.

ويبلغ عدد سكان تايوان 23 مليون نسمة يعيشون في ظل نظام ديمقراطي وتظل تحت تهديد مستمر بغزو صيني. وفيما تصف الصين تايوان بأنها "مقاطعة انفصالية"، تصر تايبيه على استقلالها منذ عام 1949.

ارتفاع مستوى التوتر

تضاعفت عمليات توغل الطائرات العسكرية الصينية في هذه المنطقة خلال العامين الماضيين، إذ تُوجّه بكين من خلال استعراضات القوة رسائل في مناسبات وأحداث معينة، ولإبقاء أسطول مقاتلات تايوان المتقادم تحت الضغط المتواصل.

والأسبوع الماضي، اخترقت 24 طائرة حربية صينية المنطقة بعدما تقدّمت تايوان بطلب للانضمام إلى اتفاق تجاري كبير لمنطقة المحيط الهادئ.

وجاء عرض القوة الجمعة بعد أيام من اتهام الصين القيادة البريطانية بـ"نوايا سيئة" بعدما أرسلت فرقاطة للإبحار في مضيق تايوان.

وتطالب بكين بالمضيق الذي يفصل البر الرئيسي للصين عن جزيرة تايوان، وكذلك بكل بحر الصين الجنوبي تقريبا.

وتقول الولايات المتحدة ودول أخرى إنّ هذه المنطقة تقع في المياه الدولية، وبالتالي فهي مفتوحة للجميع.

وبدأ المسؤولون العسكريون الأمريكيون الحديث علنا عن المخاوف بشأن احتمال تنفيذ الصين عملية غزو ضد تايوان، وهو أمر ما كان يمكن تخيّله في السابق.

وباتت حماية تايوان مسألة تحظى باهتمام الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة، فيما بدأ عدد متزايد من الدول الغربية الانضمام إلى تدريبات "حرية الملاحة" التي تنظمها واشنطن لمواجهة مطالب بكين في بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً