تهدف التنسيقية إلى "دعم كل مسار إصلاحي وتحقيق الاستقرار السياسي والعدالة الاجتماعية في تونس" (Fethi Belaid/AFP)

أعلنت 4 أحزاب تونسية، الثلاثاء، تشكيل تنسيقية رافضة لـ"التدابير الاستثنائية" التي اتخذها رئيس البلاد، قيس سعيد، محذرة من احتمال الانزلاق إلى فوضى وحرب أهلية وانهيار الدولة.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي في تونس العاصمة، نظمته أحزاب "التيار الديمقراطي" (اجتماعي ديمقراطي/ 22 نائباً من أصل 217) و"آفاق تونس" (ليبرالي/ نائبان) و"الجمهوري" (وسط/ بلا نواب) و"التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات" (اجتماعي ديمقراطي/ بلا نواب).

وقال أمين عام "التيار الديمقراطي"، غازي شواشي، إن التنسيقية ستضم الأحزاب الأربعة تحت اسم "تنسيقية القوى الديمقراطية".

وأوضح أنها تهدف إلى "دعم كل مسار إصلاحي وتحقيق الاستقرار السياسي والعدالة الاجتماعية في تونس، وتخدم كل نَفسٍ قادر على خدمة مصلحة بلادنا".

ولتحقيق أهدافها، تعتزم التنسيقية اتخاذ تحركات سياسية وميدانية.

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، اتخّذ سعيد سلسلة إجراءات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن النواب، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة.

وحذر شواشي من أن قرارات سعيد قد "تؤدي إلى إسقاط الانتقال الديمقراطي وتتسبب في انهيار كامل أركان الدولة التونسية".

وبدأت عملية الانتقال الديمقراطي في تونس بعد أن أسقطت ثورة شعبية في 2011 نظام الرئيس آنذاك، زين العابدين بن علي (1987-2011).

وتابع: "سعيد ترك الدولة لمدة شهرين، منذ بدء قراراته الاستثنائية في يوليو الماضي، في حالة إهمال وشلل كلي".

واعتبر أن أولويات سعيد "ليست محاربة الفساد وتحسين أوضاع التونسيين، وإنما تجميع السلطات وتعديل الدستور".

ويقول منتقدون إن قرارات سعيد عززت صلاحيات الرئاسة على حساب البرلمان والحكومة، حيث يرغب في تغيير نظام الحكم إلى رئاسي.

ودعا شواشي إلى "العودة سريعاً إلى الدستور وإجراء انتخابات جديدة، لتفادي هذه الأزمة التي لم تشهدها البلاد سابقاً".

وحذر من أنه "من الممكن أن تفضي هذه المعركة إلى الفوضى والعنف والحرب الأهلية".

وترفض غالبية الأحزاب قرارات سعيد الاستثنائية، ويعتبرها البعض "انقلاباً على الدستور"، بينما تؤديها أحزاب أخرى ترى فيها "تصحيحاً للمسار"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.

وخلال المؤتمر الصحفي، قال أمين عام الحزب "الجمهوري"، عصام الشابي: "نحن منحازون إلى الديمقراطية ومصرون على أن نبقى داخل الدستور، ولن نقبل بدستور على مقاس الرئيس".

كما حذر أمين عام "التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات"، خليل الزاوية، من أن ''الوضعية التي تركنا فيها رئيس الجمهورية ستقودنا إلى الأزمة، ويجب تصحيح المسار بطريقة تشاركية".

فيما قال أمين عام "آفاق تونس"، فاضل عبد الكافي، إن "تنسيقية الأحزاب الأربعة تؤمن بالثورة والديمقراطية، وبضرورة وجود الأحزاب على الساحة السياسية".

وفي أكثر من مناسبة، قال سعيد إنه لا ينوي إرساء نظام دكتاتوري ولا المسّ بالحقوق والحريات، وإنما يهدف إلى إصلاح الأوضاع بعد أن تأكد من وجود خطر داهم يهدد الدولة التونسية، على حد قوله.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً