شرحت كل من "ن.م" وابنة عمها "ر.م" الأساليب التي يستخدمها التنظيم الإرهابي في تنفيذ أعماله الدموية (AA)

أخضع إرهابيو تنظيم "PKK/YPG" في سوريا، فتاة تبلغ 17 عاماً، للابتزاز عبر تسليم أقاربها تسجيلات مصورة لعملية اغتصابها في حال امتنعت عن تنفيذ عملية انتحارية بمنطقة عفرين.

تبيّن ذلك بعد ضبط قوات الأمن في عفرين، الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، فتاتين من سكان مدينة الرقّة تقيمان في منبج الخاضعة لسيطرة تنظيم "PKK/YPG" الإرهابي.

ووفق معلومات حصلت عليها الأناضول، فإن الفتاة "ن.م" (27 عاماً) وابنة عمها "ر.م" (17 عاماً)، كانتا قد أرسلهما التنظيم الإرهابي إلى عفرين (شمال غرب) قبل أسابيع لتنفيذ عملية انتحارية.

شرحت كلٌّ مِن "ن.م" وابنة عمها "ر.م"، الأساليب التي يستخدمها التنظيم الإرهابي في تنفيذ أعماله الدموية.

وقالت "ن.م" إنّ إرهابياً في منبج يُدعى "حجي" عرض عليها مبلغ 1500 دولار مقابل إيصال بعض الأغراض وتسليمها لشخص في عفرين.

وأفادت أنّها وابنة عمّها لم تقبلا العرض، ما حدا بالإرهابي "حجي" لاغتصاب ابنة عمها، وتسجيل ذلك في مقطع فيديو، وابتزازهما بواسطته مقابل تنفيذ المهمة.

وتابعت: "لم نكن نعرف أنّ الأغراض التي أجبرنا على نقلها إلى عفرين كانت عبارة عن قنبلة، كما لم نرغب في الخروج من منبج، ولكن تعرّضنا لتهديد وابتزاز من الإرهابي حجي بنشر فيديو اغتصاب ابنة عمي وتسليمه لأقاربنا".

وأضافت: "رفضت في البداية عرض الشخص المذكور وقلت إنّ أطفالي صغار وزوجي مريض، إلا أنّ حجي أخرج هاتفه المحمول ليعرض عليّ مقطع فيديو. لم أستطع أن أصدق عيني. كيف بإمكانه أن يفعل هذا بابنة عمي البالغة 17 عاماً".

وأكملت: "توسّلت إليه كي لا يرسلني خارج منبج إلا أنّه قال: إما أن تذهبي أو سأقوم بنشر هذا الفيديو وسأرسل هذا المقطع لعائلتك وأقاربك، فاتفقنا على أن نذهب إلى عفرين ونرجع إلى منبج في نفس اليوم".

وذكرت "ن.م" أنهما انطلقتا إلى عفرين في اليوم التالي، بعد إلباسهما سُترتين ثقيلتين وإعطائهما هاتفين منفصلين، من أجل التواصل معهما لاحقاً، دون أن يخبرهما أحد بأنهما ذاهبتان إلى الموت.

وأردفت: "لم نكن نعلم أننا ذاهبتان إلى الموت، كنا نتواصل مع الحجي على الهاتف الذي أعطانا إياه، ابنة عمي كانت مصابة بصدمة جراء الفيديو، لم تكن قادرة على التحدث. كان هدفنا الوحيد هو إيصال الأغراض التي كلفنا بها، إلى عفرين وتسليمها للمرأة التي من المفترض أن تستقبلنا هناك".

واستطردت: "في عفرين، أخرجونا من السيارة حيث وجدنا أنفسنا وسط السوق، كنا نتصل مع الحجي لكي يرسل لنا المرأة لكن أحداً لم يكن يجيب على اتصالاتنا".

واستدركت قائلةً: "عاود الحجي الاتصال بنا وطلب منا دخول المسجد بالسترات التي نرتديها وبداخلها جهاز نظام التموضع العالمي (GPRS)، وطلب منّا الضغط على أزرار كانت موجودة على السترة، أصرّ على أن نضغط على تلك الأزرار".

وشددت "ن.م" على أن هدفها الوحيد من المجيء إلى عفرين كان تسليم الأغراض التي بحوزتها والعودة إلى منبج، إلا أنّ اتصالات الحجي معها ركزت على "قطع السلك الأزرق الموجود بالسترة" و"فتح السحّاب".

وأوضحت: "رغم أن ابنة عمي حاولت فتح السّحاب المذكور إلا أنّه لم ينفتح، قبل أن يأتي شخص من قوات الأمن ليدقق بهوياتنا، فبادرنا على الفور بإظهار السترتين".

وتابعت: "سارعتْ قوات الأمن إلى التحلّق حولنا، وقتها أدركنا خطورة ما كنا نحمله، فخلعتُ السترة على الفور وألقيتُها على الأرض، كانت ابنة عمي خائفة، لم تستطع فعل أي شيء، وكانت قوات الأمن ترشدها بما ينبغي فعله، قبل مجيء أحد الضباط وينزع عنها السترة المتفجرة".

"لم نكن نعلم إطلاقاً أنها سترة مفخخة، ولو علمنا ماهيتها لما ارتديناها، هؤلاء الإرهابيون ليس لديهم دين ولا عقيدة، إنهم يغتصبون ويصورون عمليات الاغتصاب، ليقوموا بتهديد النساء من أجل تنفيذ أوامرهم"، وفق حديثها.

بدورها، قالت "ر. م"، إنّها عرفت الإرهابي الملقب حجي من خلال شخص يدعى "طارق" يعمل في تنظيم "PKK/YPG" الإرهابي.

وأفادت أنّ الإرهابي "طارق" اصطحبها إلى أحد الأماكن بحجة أنه سيوفر لها فرصة عمل.

وتابعت: "ذهبنا إلى المكان بالسيارة، وعندما وصلنا، كان هناك رجال آخرون، لم أرغب في النزول فأرغموني بالقوة، وهناك جرّدني الإرهابي حجي من ملابسي ونزع حجابي واغتصبني عنوة".

وأكملت بالقول: "بعد اغتصابي، قال لي الإرهابي حجي: من الآن فصاعداً، لستُ بحاجة إليك، بل أنتِ من سيكون بحاجة لي. لقد هددني بنشر الفيديو وإرساله إلى أقاربي إن لم أذهب مع ابنة عمي إلى عفرين لإيصال مجموعة من الأغراض إلى هناك".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً