نتنياهو-دحلان-بن زايد.. حلف لتصفية القضية الفلسطينية واستهداف تركيا
يشير محللون إسرائيليون إلى أن اتفاق التطبيع مع الإمارات سيساهم في وضع موطئ قدم لإسرائيل في مناطق مختلفة، كما يسهم في دعم محور يهدف إلى مواجهة تركيا بالبحر المتوسط، وكذلك إضعاف السلطة الفلسطينية.
أعلام دولة الإمارات العربية تُرفع في شوارع إسرائيل (Reuters)

في التاسع من يوليو/حزيران الماضي، هبطت طائرة تتبع شركة الاتحاد الإماراتية في مطار بن غوريون الإسرائيلي، في مشهد تاريخي نادر كان يمهد للكشف عن عمق العلاقات بين الجانبين، التي بدأت خيوطها تتكشف خلال السنوات الماضية لكنّها ظلت طي الكتمان لا تتصف بأي صفة رسمية.

في ذلك اليوم زعمت الإمارات أن الطائرة لا تحمل سوى مساعدات للفلسطينيين لمساندتهم في مواجهة فيروس كورونا، وهي المزاعم التي لم يصدقها الكثيرون ومن ضمنهم الفلسطينيون أنفسهم الذين رفضوا بشكل رسمي تسلُّمها "لأنها لم تأتِ بتنسيق معهم"، وثارت تكهُّنات كثيرة عن حمولة الطائرة ومصيرها، لكنّ أحداً لم يتوقع أن يكون محمد دحلان جزءاً من هذه الحمولة الثقيلة.

وبدأت خيوط كثيرة كانت بالأمس غامضة تتكشف، منذ أعلنت الإمارات رسمياً توقيع معاهدة تطبيع شامل مع إسرائيل، ولعلّ أهمها دور محمد دحلان في المنطقة والحراك الذي يتزعمه ضد السلطة الفلسطينية وتركيا وغيرها من الدول التي ليست على وفاق مع أبو ظبي، في مقابل دعم إسرائيل والتطبيع معها.

ولعل أهم ما كُشف عنه مؤخراً هو ما ورد في تقرير لصحيفة "يسرائيل هيوم" المقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذ أشار نقلاً عن مصادر لم يُسمِّها إلى أن محمد دحلان كان برفقة مستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد على متن طائرة "المساعدات" التي حطَّت في مطار بن غوريون.

وأشارت المصادر إلى أن مسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية كانوا باستقبال دحلان وطحنون، اللذين اجتمعا معهم وزارا بمعيتهم شركات أمنية وتكنولوجية إسرائيلية.

محور الشر

لم تعد أهداف "السلام" الإسرائيلي-الإماراتي خفية بعد أسبوع من إعلان تطبيع العلاقات، وبخاصة في ظل تكشُّف مساعي تل أبيب وأبو ظبي لدعم محمد دحلان "كي يسطع نجمه من جديد"، تهيئةً لتسليمه مقاليد الحكم في فلسطين، في الوقت الذي تتمسَّك فيه الفصائل الفلسطينية والسلطة برفض خطة "صفقة القرن الأمريكية" الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية، إلى جانب مواجهة تركيا المتمسكة بحقها في ثروات شرق البحر المتوسط من جهة، ودعم الحكومة الشرعية في ليبيا من جهة أخرى.

إذ كشفت تقارير إسرائيلية عن دعم إسرائيل لمليشيات الانقلابي خليفة حفتر في ليبيا، وكذلك مساعيها لدعم اليونان ضد تركيا فيما يتعلق بثروات المتوسط، من أجل فتح الطريق أمام تل أبيب لتصدير الغاز والنفط إلى أوروبا.

كان أول ما صرَّح به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الاتفاق هو ما قاله لقناة سكاي نيوز التي تبث من أبو ظبي، إذ لم يدخر جهداً من مضاعفة الثناء والمدح لولي عهد الإمارات محمد بن زايد، حتى وصل به الأمر إلى وصف الإمارات بالدولة "الديمقراطية"، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في إسرائيل، اضطر على إثره إلى حذف المقابلة من صفحته الرسمية على فيسبوك.

وعلى النقيض، لم يدَّخر نتنياهو جهداً أيضاً في توجيه الانتقادات إلى تركيا، بل وكشف في حديثه عن حقيقة المحور الذي تشكله تل أبيب مع أبو ظبي، وقال: "هذا تحالف للدول المعتدلة لمواجهة الذين يريدون أن يرهنوننا للماضي، كون إيران ضد الأمر (الاتفاق مع الإمارات) هذا يجعلنا نتأكد أننا في الاتجاه الصحيح، وتركيا لها الموقف نفسه أيضاً وهذا يعني أنها ليست في الاتجاه الصحيح ونحن في الاتجاه الصحيح".

تصريحات نتنياهو هذه، تكشف جزءاً بات واضحاً لمحاور باتت تتحكم بطرفَي المنطقة، محور تتزعمه إسرائيل والإمارات ومصر واليونان والسعودية يهدف إلى محاربة ثورات الربيع العربي من جهة، ونهب ثروات الشعوب من جهة أخرى والتأسيس لدعائم الأنظمة الديكتاتورية في المنطقة، ومحور آخر تقوده تركيا وقطر يهدف إلى الحفاظ على الثوابت الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، ودعم حقوق الشعوب في المنطقة وحق الدول في ثرواتها واستقلالها ووحدة أراضيها.

يداً بيد لإضعاف الفلسطينيين

من جهته، يقول رئيس قسم الأبحاث في جهاز الاستخبارات "أمان" والمدير العام السابق لوزارة الشؤون الاستراتيجية في إسرائيل يوسي كوفروسر إن "اتفاق السلام الإسرائيلي-الإماراتي هو اتفاق تاريخي ستكون له تداعيات وتأثير كبير على الأحداث في الشرق الأوسط كله".

ويضيف في سياق مقابلة مع صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن "الاتفاق جعل لإسرائيل موطئ قدم في أماكن عدة، بخاصة في الخليج العربي على مقربة من إيران، وكذلك على مقربة من قطر التي تدعمها تركيا، ما من شأنه أن يعزز من موقف الإمارات ضد قطر لأن إسرائيل قوة لا يستهان بها".

ويشير إلى أن الغالبية العظمى من دول المحور البرغماتي من ضمنها السعودية ومصر تدعم الاتفاق الإماراتي-الإسرائيلي سراً وعلانية.

الاتفاق جعل لإسرائيل موطئ قدم في أماكن عدة، بخاصة في الخليج العربي على مقربة من إيران، وكذلك على مقربة من قطر التي تدعمها تركيا، ما من شأنه أن يعزز من موقف الإمارات ضد قطر، لأن إسرائيل قوة لا يستهان بها.

المدير العام السابق لوزارة الشؤون الاستراتيجية في إسرائيل - يوسي كوفروسر

ويقول إن "لدى السعودية أسباب كثيرة قد تدفعها قريباً إلى الانضمام إلى الاتفاق، من ضمنها دعم الرئيس الأمريكي ترمب وضم إسرائيل إلى محورها في مسعى للتوصل إلى حالة استقرار وأمن".

ويرى الباحث الإسرائيلي أن تطبيع السعودية مع إسرائيل سيكون له تأثير كبير على المنطقة، "في هذه الحالة أيضاً سيكون مطلوباً من الفلسطينيين ملاءمة موقفهم مع المتغيرات في المنطقة، بخاصة أن السعودية دولة مركزية وفيها مقدسات الإسلام، وساعتها سيفهم الفلسطينيون أن العالم العربي لا ينتظرهم من أجل حل الصراع العربي-الإسرائيلي".

دعم دور الإمارات.. لماذا؟

في دراسةنشرها مركز السياسة والاستراتيجيات المنبثق عن المعهد متعدد المجالات أحد أهم المراكز البحثية في إسرائيل، تشير الباحثة ميخال ميلشطايين إلى ضرورة دعم إسرائيل لسياسة دولة الإمارات وتأثيرها في الشرق الأوسط.

وتقول الباحثة إن "دعم تأثير الإمارات من شأنه أن يحقق غايات استراتيجية إيجابية كثيرة لإسرائيل".

وترى الباحثة أن القوة المتصاعدة للإمارات تصب في صالح إسرائيل وتدعم مساعي تل أبيب لتشكيل محور في المنطقة مضاد لتهديدات مختلفة كما تدعم قبول إسرائيل لدى المجتمعات العربية.

ضد تركيا في البحر المتوسط

لدى الحديث عن المحور الذي تقوده إسرائيل، مصر والسعودية والإمارات، في المنطقة، لا يمكن أن يُستثنى الهدف منه، وهو تشكيل حراك مضاد لتركيا في المنطقة أيضاً، وهو ما أكده عدد من الباحثين الإسرائيليين، وعلى رأسهم المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" تسفي بار إيل الذي أكد أن الاتفاق الإماراتي-الإسرائيلي وضع تل أبيب على خارطة منطقة مليئة بالحروب وكذلك الأزمات، وبخاصة الأزمة في شرق البحر المتوسط التي يُعد طرفاها الأساسيات تركيا واليونان.

وحول الأزمات في ليبيا وشرق المتوسط، يرى المحلل بار إيل أن "الإمارات شكلت محوراً خلال السنوات الأخيرة مع مصر والسعودية وفرنسا ضد تركيا وقطر في ليبيا، كما أقامت علاقات مع نظام الأسد في سوريا وعلاقات أخرى مع إسرائيل، وعملت على دعم مصر لتسهيل نقل الغاز الإسرائيلي عبر البحر المتوسط إلى أوروبا، وهو ما من شأنه أن يكون حلفاً في مواجهة المخطط التركي في البحر المتوسط.

توجد أهداف أخرى للتحالف مع الإمارات، لأن الإمارات مثل اليونان تماماً تسعى لوقف الرئيس التركي ومساعيه في البحر المتوسط.

الباحث في مركز القدس للاستراتيجية والأمن الإسرائيلي - عيران ليرمان

بدوره، يقول الباحث في مركز القدس للاستراتيجية والأمن الإسرائيلي عيران ليرمان في مقال تحت عنوان "الاتفاق مع الإمارات دعم موقف إسرائيل في المحور المناهض لتركيا"، إن "الكثيرين ينشغلون بتداعيات الاتفاق مع الإمارات على قضية ضم الأراضي في الضفة الغربية، ولكن لهذا التحالف أهداف أخرى، فالإمارات مثل اليونان تماماً تسعى لوقف الرئيس التركي ومساعيه في البحر المتوسط".

ويشير إلى أن الاتفاق يؤكد قوة العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية والشراكة الاستراتيجية فيما يتعلق بالأزمة في البحر المتوسط، وأن "الصراع في ليبيا تحوّل إلى صراع ذي صلة بإسرائيل ومستقبلها، بخاصة بعد إعلان مصر واليونان توقيع اتفاق لتقاسم الحدود المائية في مقابل اتفاق تركيا وحكومة الوفاق التي يحاربها خليفة حفتر الذي يتلقى دعماً من مصر والإمارات".

ويضيف: "الأزمة في المتوسط تهدف تركيا من خلالها إلى قطع الطريق على مصر وإسرائيل وقبرص الجنوبية إلى الأسواق الأوروبية".

القدس.. تركيا تبني والإمارات تهدم

وكانت صحيفة "يسرائيل هيوم" كشفت قبل نحو عام، تفاصيل مخطط إسرائيلي-سعودي لوضع موطئ قدم للسعودية التي تدعمها الإمارات في القدس الشرقية والمسجد الأقصى، لتحل محل تركيا التي ترى إسرائيل أنها تشكِّل تهديداً لمساعي "تهويد القدس"، في حين كشفت مصادر فلسطينية عن دور إماراتي لتسريب منازل وعقارات فلسطينية لمستوطنين يهود في المدينة المقدسة، بينما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن تركيا تدعم الوجود العربي هنا، من خلال دعم المقدسيين مادياً وسياسياً.

وسبق لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن أشارت إلى أن السياسة التركية في القدس المحتلة تسعى لإبراز الصبغة الإسلامية للمدينة، "من خلال هذه السياسة تسعى تركيا أيضاً لأن تتحدث باسم القدس في المنابر الدولية وأن تكون جهة مؤثرة فيها"، وهذا ما يثير القلق في إسرائيل ودول عربية أخرى.

ويقول مصدر إسرائيلي للصحيفة إنه "وإلى جانب زيارات الأتراك المستمرة للأقصى فإن تركيا تسعى من خلال جمعيات إغاثية لمساندة المواطنين الفلسطينيين بالقدس ودعمهم بالأموال لترميم العقارات والحفاظ عليها"، وذلك في ظل مساعٍ عربية تقودها دولة الإمارات عن طريق رجلها الفلسطيني المُلاحَق من قبل تركيا والسلطة الفلسطينية بتهم مختلفة "محمد دحلان" وأذرعه لبيع عقارات فلسطينية لليهود، كما كشف مواطنون فلسطينيون بالوثائق والأدلة الواضحة.

توجد مؤشرات على أن الإمارات تلعب دوراً في بيع عقارات بمدينة القدس لجهات إسرائيلية.

الباحث في معهد القدس للاستراتيجيات والأمن الإسرائيلي - ديفد كورون

من ناحيته، يقول الباحث في معهد القدس للاستراتيجيات والأمن الإسرائيلي ديفد كورون إن "الحديث عن مساعي الإمارات والسعودية لفرض وجودهم في القدس خلال السنوات آخذ في التزايد"، مشيراً إلى أن "السعودية تسعى لفرض نفسها في المدينة كحامية للأماكن المقدسة".

ويضيف: "يوجد حديث أيضاً عن شراء كل من الإمارات والسعودية عقارات على مقربة من المسجد الأقصى، لكن سكان القدس العرب يرون وجود مساعي لشراء ولائهم بالأموال الخليجية، فيما يشير البعض أيضاً إلى أن الإمارات تلعب دوراً في بيع هذه العقارات لليهود".

رأس "الدحلان" يطل من جديد

لم يكن النشطاء العرب على مواقع التواصل الاجتماعي والصحافيون في وسائل الإعلام المختلفة وحدهم من سارع إلى إثارة قضية من يعرف بـ"القيادي الفلسطيني" الهارب والمفصول من حركة فتح "محمد دحلان" بشكل مباشر بعد إعلان الاتفاق الإسرائيلي-الإماراتي، إذ سارعت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى فتح ملفات دحلان من جديد.

زيارة دحلان الأخيرة إلى تل أبيب برفقة طحنون بن زايد على متن طائرة "الاتحاد الإماراتية" لم تكن الزيارة الأولى، ولم يكن اجتماعاً بقيادات إسرائيلية هو الأول من نوعه، فملف دحلان زاخر بمثل هذه اللقاءات التي جرت سابقاً في غزة وإسرائيل، ولاحقاً في القاهرة وعواصم أخرى حول العالم.

وبعيداً عن تركيا، التي وضعت دحلان على القائمة الرمادية للمطلوبين بعد اتهامه بشكل مباشر بالمشاركة بمحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يولو/تموز عام 2016، تشير وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الرجل قد شارك بشكل فعلي في بلورة اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل.

وسارع دحلان عبر ما يسمى بـ"التيار الإصلاحي لحركة فتح" إلى مباركة الاتفاق بين أبو ظبي وتل أبيب، وبذلك كسب لقب "الفلسطيني الوحيد" الذي أيّد هذا الاتفاق.

واعتبرت القيادة الفلسطينية وكذلك الفصائل كلها في فلسطين، اتفاق الإمارات مع إسرائيل طعنة غادرة في ظهر الشعب الفلسطيني ودعت أبو ظبي لمراجعة قرارها.

خيوط المؤامرة.. خلف الكواليس

وتحت عنوان "الاتفاق الذي سيُتوّج محمد دحلان"، كتب محلل الشؤون العربية للقناة السابعة الإسرائيلي يوني بن مناحيم يقول: "المصادر تؤكد أن محمد دحلان مستشار ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، زار إسرائيل سراً على متن طائرة إماراتية".

ويضيف: "دحلان وطحنون بن زايد التقيا خلال الزيارة رئيس الموساد يوسي كوهن وعدداً من القيادات الأمنية من أجل التباحث بشأن اتفاق التطبيع، بينما التقى طحنون نتنياهو والسفير الأمريكي في إسرائيل ديفد فريدمان".

مصادر تؤكد أن محمد دحلان مستشار ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد زار إسرائيل سراً على متن طائرة إماراتية.

محلل الشؤون العربية للقناة السابعة الإسرائيلية - يوسي بن مناحيم

ويقول بن مناحيم: "اتفاق التطبيع يدعم تهيئة الظروف كي يكون محمد دحلان وريثاً لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس"، مشيراً إلى أن بنداً من الاتفاق بين إسرائيل والإمارات تمحور حول التوافق على أن دحلان باستطاعته العودة إلى رام الله والتنافس على مقعد الرئاسة لأنه يستطيع أن يقدم الكثير من أجل السلام".

ويرى بن مناحيم أن "لدحلان علاقات وثيقة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وكذلك السعودية والإمارات والبحرين، هذه الدول التي تدعمه بكل قوة، وفي حال تلقِّى الدعم من واشنطن وتل أبيب فإنه يزداد قوة، بخاصة فيما يتعلق بالصراع على كرسي رئاسة السلطة الفلسطينية".

تلميع دحلان.. الطريق إلى رام الله

في السياق ذاته، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية النقاب عن مساعي مصرية-سعودية-إماراتية لدعم محمد دحلان، وكان الاتفاق بين إسرائيل والإمارات أولى هذه الخطوات.

وتشير الصحيفة في تقرير تحت عنوان "المستشار السري لمحمد بن زايد" إلى أن "الخطة الكبيرة لترمب ونتنياهو ومحمد بن زايد تستهدف الرئيس الفلسطيني محمود عباس"، وتضيف: "محمد بن زايد وولي العهد السعودي وملك البحرين والرئيس المصري بدأوا منذ اللحظة طهو مخطط التغيير في ديوان رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله لأن الرئيس الفلسطيني لم يعد مقرباً من ترمب وكذلك نتنياهو لم يعد يصدق أيّاً من تصريحاته".

محمد بن زايد وولي العهد السعودي وملك البحرين والرئيس المصري بدأوا منذ اللحظة طهو مخطط التغيير في ديوان رئيس السلطة الفلسطينية، وتوجد مساعٍ ليسطع نجم محمد دحلان.

صحيفة يديعوت أحرونوت

وتقول الصحيفة إن "دحلان يبدو مناسباً يفهم المنطقة بشكل جيد ولديه الكثير من الأنصار في مخيمات اللاجئين بالضفة الغربية وقطاع غزة".

وتلفت إلى أن "الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لم تطرحا أي وريث لمحمود عباس من الذين حوله في رام الله، لأن الهدف هو أن تسعى هذه القوى لأن يسطع نجم دحلان بدعم عربي وأمريكي وإسرائيلي".

في السياق نفسه، يشير تقرير نشره مركز القدس لشؤون المجتمع والدولة الإسرائيلي إلى أن "محمد دحلان كان ضالعاً في بلورة الاتفاق الإماراتي-الإسرائيلي".

ويوضح: "اتفاق التطبيع مع الإمارات يشرع الأبواب أمام عودة دحلان إلى الضفة الغربية وكذلك إلى السباق على كرسي رئاسة السلطة الفلسطينية"، مشيراً إلى أن دحلان نجح مؤخراً في "تشكيل قوى مسلحة في الضفة الغربية وغزة وهو بانتظار ساعة الصفر للعودة".

صحيفة إسرائيلية تكشف مساعي السعودية والإمارات ومصر لدعم محمد دحلان بموافقة إسرائيل (يديعوت أحرونوت)
نتنياهو: تركيا تعارض اتفاقنا مع الإمارات وهذا يعني أنها ليست في الاتجاه الصحيح، نحن في الاتجاه الصحيح (Reuters)
TRT عربي