وقالت الخارجية الجزائرية في بيان، إن "الحكومة الفرنسية تواصل سياسة الابتزاز في ملف التأشيرات"، مؤكدة رفضها القاطع ما ورد في بيان السفارة الفرنسية، الذي اعتبرته "خرقاً جسيماً للأعراف الدبلوماسية" ومحاولة لتحميل الجزائر مسؤولية أزمة الاعتمادات.
والثلاثاء أصدرت السفارة الفرنسية بياناً قالت فيه إن تدهور العلاقات بين البلدين سيؤدي إلى انخفاض محسوس في أعوان السفارة وفي القنصليات الثلاث بكل من العاصمة ومحافظتَي وهران وعنابة، ما سيحدّ من قدرتها على معالجة طلبات التأشيرات للجزائريين، متهمة الخارجية الجزائرية بعدم الاستجابة لطلبات تأشيرة الاعتماد الخاصة بأعوان جدد.
لكن الجزائر ردّت بأن قرارها جاء "تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل"، مشيرة إلى أن باريس رفضت منذ أكثر من عامين اعتماد دبلوماسيين وقناصل جزائريين، ما حال دون التحاق 46 منهم بمناصبهم. واعتبرت أن هذا التعطيل المتعمَّد ألحق "أضراراً جسيمة" بالجالية الجزائرية في فرنسا، عبر إضعاف الخدمات القنصلية المقدمة لها.
واعتبرت الخارجية الجزائرية أن “هذه الوضعية التي افتعلتها السلطات الفرنسية بشكل متعمد ومدروس تسببت في أضرار جسيمة للرعايا الجزائريين المقيمين في فرنسا، إذ أثرت سلبا في الخدمات القنصلية المقدمة لهم، كما أضعفت جودة الحماية القنصلية التي يجب توفيرها لهم".
وخفضت كل من الجزائر وباريس تمثيلها الدبلوماسي لدى الأخرى إلى مستوى القائم بالأعمال، إثر تدهور العلاقات بين البلدين منذ 30 يوليو/تموز 2024 عقب اعتراف الحكومة الفرنسية بالطرح المغربي لتسوية النزاع في إقليم الصحراء.
وفي 2007 اقترح المغرب حكماً ذاتياً موسَّعاً في الإقليم تحت سيادته، فيما تدعو جبهة البوليساريو إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.