وذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع) عبر قناتها الرسمية على منصة تليغرام، أن الشرع التقى الشطري في العاصمة السورية دمشق، موضحةً أن الجانبين ناقشا "مواضيع أمن الحدود، ومكافحة الإرهاب، وأوضاع الجالية العراقية في سوريا"، وجرى الاتفاق على "زيادة التعاون الأمني لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".
ونقلت الوكالة عن مصدر لم تسمه أن "زيارة رئيس جهاز المخابرات دمشق جاءت بتوجيه من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني". وأضافت أن الشطري زار مبنى سفارة بغداد في دمشق، حيث التقى القائم بالأعمال واطّلع على المشكلات التي تواجه أبناء الجالية العراقية وسبل معالجتها.
من جانبها، أفادت وكالة "سانا" السورية بأن اللقاء شهد "بحث المستجدات الأخيرة في المنطقة، وفي مقدمتها الوضع الأمني، وتأكيد وحدة وسيادة الأراضي السورية، وأن استقرار سوريا يشكل عاملاً أساسياً في أمن المنطقة".
وأشارت إلى أن المباحثات شملت أيضاً الجوانب الاقتصادية، خصوصاً تفعيل حركة التبادل التجاري وفتح المنافذ البرية بين البلدين بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وهذه هي الزيارة الثانية المعلنة التي يُجريها الشطري لسوريا، إذ كان قد ترأس وفداً حكومياً في 25 أبريل/نيسان، والتقى حينها الرئيس الشرع.
تأتي الزيارة بعد لقاء سابق جمع الشرع برئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في الدوحة، بوساطة قطرية.
ويعد العراق من الدول العربية القليلة التي احتفظت بعلاقات مع نظام الرئيس السابق بشار الأسد بعد قمعه الاحتجاجات التي اندلعت عام 2011.
وبعد سقوط نظام الأسد، أكد رئيس الوزراء العراقي أن بلاده "تنسِّق مع سوريا بشأن تأمين الحدود وعودة اللاجئين، ومستعدة لتقديم الدعم، ولا تريد لسوريا أن تكون محطة للصراعات الأجنبية".
كما صرّح وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في وقت سابق، بأن "العراق ليست لديه تحفظات أو شروط للتعامل مع القيادة السورية الجديدة، بل مجموعة من الآراء المتعلقة برؤية العراق لمستقبل سوريا، لكنّ القرار والإرادة يعودان للشعب السوري".
كانت فصائل سورية قد سيطرت في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 على البلاد، منهيةً 61 عاماً من حكم حزب البعث و53 عاماً من سيطرة عائلة الأسد.