وقالت قناة الإخبارية السورية (رسمية) إن "طيران الاحتلال الإسرائيلي نفذ تحليقاً مكثفاً في سماء محافظتي القنيطرة ودرعا"، مضيفة أن "عدة آليات عسكرية إسرائيلية توغلت في قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة، ودَهَمت أحد المنازل وفتشته".
وفي وقت لاحق، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان، اعتقال مزيد من المواطنين السوريين خلال عمليات ليلية في جنوب سوريا، بزعم "الترويج لنشاطات إرهابية" ضد قواته.
وادعى البيان أن "قوات اللواء 226 بقيادة فرقة 210 وبمشاركة محققي الميدان من الوحدة 504، أنهت خلال الأيام الأخيرة اعتقال عدد من المشتبه بهم الذين انخرطوا في ترويج نشاطات إرهابية ضد قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب سوريا".
يأتي هذا التصعيد استمرارا لانتهاكات متواصلة ضد سوريا خلال الأسبوع الأخير، إذ نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عدة غارات على ريف دمشق، أسفرت إحداها عن مقتل 6 جنود سوريين، بالتوازي مع تنفيذ توغلات متكررة في محافظة القنيطرة.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، أن المكتب يوثّق الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في سوريا، ويطالب بمحاسبة مرتكبيها.
وفي تصريحات أدلت بها خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، قالت شامداساني إن المنظمة "تراقب الوضع في سوريا من كثب، بما في ذلك تصاعد العنف"، مضيفة: "نواصل توثيق الانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك ممارسات إسرائيل في سوريا والتوترات العرقية في مناطق مختلفة من البلاد، ونطالب بمحاسبة المسؤولين عنها".
ومنذ انهيار نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، تنتهك إسرائيل سيادة سوريا، رغم مساعي الحكومة السورية الجديدة لترسيخ الأمن والتعافي من آثار الحرب والتركيز على التنمية الاقتصادية.
بينما أكدت دمشق مراراً، أنها لا تسعى إلى حرب مع إسرائيل، وجددت الدعوة إلى تطبيق اتفاقية فصل القوات الموقَّعة بين الجانبين في 31 مايو/أيار 1974.
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وتزامناً مع انهيار نظام بشار الأسد، أعلنت إسرائيل انهيار الاتفاقية واحتلال جيشها المنطقة العازلة منزوعة السلاح بهضبة الجولان السورية المحتلة، والتي تحتل معظم مساحتها منذ عقود.