وأوضحت الوكالة أن عملية التسليم شملت مخيمات الرشيدية والبص والبرج الشمالي، حيث خرجت سبع شاحنات محمّلة بأسلحة خفيفة وقذائف "بي 7"، لتدخل إلى ثكنة فوج التدخل الثاني في منطقة الشواكير جنوب لبنان.
وجرت العملية بحضور القنصل الفلسطيني العام في صور رمضان دمشقية، ومسؤول الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب، إضافة إلى مدير مخابرات الجنوب العميد سهيل حرب، وقائد فوج التدخل الثاني العميد جهاد خالد، ومسؤول مخابرات مكتب صور العقيد محمد حازر، وعدد من كبار ضباط الجيش اللبناني.
ويعيش في لبنان أكثر من 493 ألف لاجئ فلسطيني، أكثر من نصفهم داخل 12 مخيماً معترفاً بها من وكالة "أونروا"، حيث تُدار شؤونهم الأمنية بموجب تفاهمات غير رسمية تعود إلى "اتفاق القاهرة" لعام 1969، فيما لا تدخل القوى الأمنية اللبنانية إلى تلك المخيمات، لكنها تفرض إجراءات مشددة حولها.
يأتي هذا بعد أسبوع من تسلّم الجيش سلاح الفصائل الفلسطينية داخل مخيم برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، في سياق خطة حكومية أقرها مجلس الوزراء في 5 أغسطس/آب الجاري، وتنص على حصر السلاح، بما فيه سلاح حزب الله، بيد الدولة، على أن يضع الجيش آلية تنفيذية قبل نهاية الشهر الجاري، ويدخل القرار حيّز التطبيق الكامل قبل نهاية 2025.
غير أن الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، شدد على أن الحزب لن يتخلى عن سلاحه إلا في حال انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، ووقف اعتداءاتها، والإفراج عن الأسرى، وبدء إعادة الإعمار.
وشنت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 عدواناً على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح.
وفي 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بدأ وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، لكن تل أبيب خرقته أكثر من 3 آلاف مرة، ما أسفر عن ما لا يقل عن 283 قتيلاً و604 جرحى، وفق بيانات رسمية.
وفي تحدٍّ لاتفاق وقف إطلاق النار، يواصل الجيش الإسرائيلي احتلال 5 تلال لبنانية في الجنوب سيطر عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية يحتلها منذ عقود.