ووفق ما أوردته وكالة أسوشيتد برس، فإنّ مجلس الأمن صوّت على مشروع قرار قدمته فرنسا يقضي بتميد مهمة قوة "يونيفيل" عاماً إضافياً للمرة الأخيرة، وينص القرار على تمديد تفويض القوة حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، والبدء بعملية تقليص وانسحاب منسقة وآمنة اعتباراً من ذلك التاريخ ضمن مهلة عام واحد.
من جانبه، رحب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بتمديد مجلس الأمن ولاية "يونيفيل"، معبراً عن شكره للدول الأعضاء على انخراطها الإيجابي في المفاوضات، حسب وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
وأوضح سلام أن "قرار التجديد هذا لمدة عام وأربعة أشهر (حتى نهاية 2026)، على أن تبدأ بعده عملية انسحاب تدريجي وآمن، اعتباراً من نهاية عام 2026 وعلى مدى سنة واحدة".
وتابع قائلاً: "كما يطلب القرار من الأمين العام (للأمم المتحدة) أن ينظر في الخيارات المتاحة لمستقبل تنفيذ القرار 1701 بعد انسحاب (يونيفيل)".
وفي 2006 اعتُمد القرار 1701 بالإجماع في الأمم المتحدة بهدف وقف الأعمال العدائية بين حزب الله وإسرائيل، ودعا مجلس الأمن إلى وقف دائم لإطلاق النار على أساس إنشاء منطقة عازلة.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون، في بيان، أن هناك توافقاً في مجلس الأمن الدولي على تمديد ولاية “يونيفيل” عاماً إضافياً، مبيناً أن "عام 2027 سيُخصص لتمكين هذه القوات من مغادرة الجنوب تدريجياً بحلول نهايته".
وعدّ عون هذا الأمر "خطوة متقدمة سوف تساعد الجيش اللبناني على استكمال انتشاره حتى الحدود المعترف بها دولياً، عندما يتحقق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وتتوقف الأعمال العدائية، ويعود الأسرى اللبنانيون (لدى إسرائيل)".
وتأسست قوة “يونيفيل” عام 1978 عقب الاجتياح الإسرائيلي جنوب لبنان، ثم عززت مهامها بشكل كبير بعد حرب يوليو/تموز 2006 والقرار الأممي 1701، إذ انتشر أكثر من 10 آلاف جندي لمراقبة وقف الأعمال القتالية ودعم الجيش اللبناني في بسط سلطته جنوب نهر الليطاني.
وعلى مدى العقود الماضية، تعرضت القوة الأممية لسلسلة اعتداءات دامية، أبرزها قصف إسرائيلي مباشر لمقرها في بلدة قانا عام 1996، أدى إلى مقتل أكثر من 100 مدني لجؤوا إلى القاعدة. كما قُتل عدد من جنودها في هجمات متفرقة، بينها تفجيرات استهدفت دورياتها عامي 2007 و2011.
وفي السنوات الأخيرة، واجهت قوة “يونيفيل” توترات ميدانية مع بعض الأهالي في الجنوب، وصلت إلى حد الاعتداء على دورياتها ومنعها من التحرك، ما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير من تقويض مهمتها. وتتهمها إسرائيل بعدم "القدرة على منع تهريب السلاح" في المنطقة الحدودية، فيما يؤكد لبنان أن مهمتها تنحصر في المراقبة والدعم وليس التدخل المباشر.