وأفادت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي بأن عدد الإصابات ارتفع إلى 159 ألفاً و266 إصابة، فيما بلغت حصيلة الشهداء منذ 18 مارس/آذار 2025 حتى اليوم 11 ألفاً و121 شهيداً و47 ألفاً و225 إصابة.
وأوضحت الوزارة أن أعداد الضحايا مرشحة للارتفاع مع وجود عديد منهم تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.
كما سجلت المستشفيات وصول 22 شهيداً و203 إصابات خلال الساعات الماضية من بين ضحايا استهداف قوافل المساعدات الإنسانية، لترتفع حصيلة ما يُعرف بـ"شهداء لقمة العيش" إلى ألفين و180 شهيداً وأكثر من 16 ألفاً و46 إصابة.
في غضون ذلك أفادت مصادر طبية باستشهاد 16 فلسطينياً على الأقلّ منذ فجر اليوم الخميس وإصابة عشرات جنوبيّ القطاع، في وقت كثف فيه جيش الاحتلال قصفه على أحياء الشجاعية والزيتون وصبرا في مدينة غزة، ما دفع عائلات للنزوح مجدداً باتجاه الساحل، وسط مخاوف من عملية عسكرية واسعة.
وفي وقت سابق اليوم استُشهد 4 فلسطينيين بينهم أم وطفلها اليوم الخميس، في قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف عدة مناطق بقطاع غزة.
وفي غرب المدينة أيضاً أصيب عدد من الفلسطينيين بقصف مسيرة إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين في مخيم بدر بالشاطئ الشمالي، وفي وسط قطاع غزة قالت المصادر الطبية إن جيش الاحتلال قتل أمّاً وطفلها بغارة جوية استهدفت منزلاً في بلوك 10 بمخيم البريج.
فيما استُشهد فلسطيني وأصيب عدد آخر إثر استهداف جيش الاحتلال منتظري المساعدات في محيط محور "نتساريم" وسط قطاع غزة، كما شن الجيش قصفاً مدفعياً طال منازل ومنشآت في مناطق شرقي دير البلح، دون عن أن يبلغ عن ضحايا.
وفي جنوب القطاع استهدف جيش الاحتلال بالقصف المدفعي أيضاً مناطق مدينة حمد السكنية شمال محافظة خان يونس، فيما أطلقت البوارج الحربية الإسرائيلية قذائف وقنابل إنارة تجاه شاطئ بحر مدينة رفح.
وفي سياق الإبادة أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة الخميس أن التجويع الإسرائيلي الممنهج تسبب في وفاة 317 فلسطينياً منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم 121 طفلاً، جراء سوء التغذية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية الحيوية.
وقالت الوزارة في بيان على قناتها بمنصة تليغرام، إنها "سجّلت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية 4 حالات وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينهم طفلان".
والثلاثاء قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إن 467 شاحنة دخلت خلال الأيام الخمسة الماضية من أصل 3 آلاف، ليبلغ عدد الشاحنات التي وصلت خلال 30 يوماً ألفين و654 شاحنة، تَعرَّض معظمها للنهب بمساعدة إسرائيل.
وقال مدير عام الوزارة منير البرش في تدوينة على منصة إكس، إن تفاقم حالات متلازمة "غيلان باريه" GBS أدى إلى وفاة 8 مرضى، مشيراً إلى أن عشرات بحاجة إلى أجهزة تنفس صناعي للبقاء على قيد الحياة، نتيجة تلوث المياه وانعدام الغذاء وسوء التغذية وغياب العلاجات الأساسية مثل الغلوبولين المناعي والفصادة البلازمية.
ومتلازمة "غيلان باريه" هي مرض نادر يبدأ بضعف في الأطراف السفلية ثم يصعد إلى الجهاز العصبي المركزي وقد يشمل أعصاب التنفس.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة دخول أي مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في حالة مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده، وتسمح بدخول كميات محدودة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات الفلسطينيين.
رسالة تطالب بوصف الحرب بـ”الإبادة”
في سياق متصل طالب مئات الموظفين في مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بتوصيف الحرب في قطاع غزة الحالية بأنها إبادة.
وجاء في الرسالة الموقعة نيابة عن أكثر من 500 موظف الأربعاء، أن المعايير القانونية اللازمة لوصف ما يحدث في غزة بالإبادة تحققت، مشيرين إلى حجم ونطاق وطبيعة الانتهاكات الموثقة في القطاع منذ نحو عامين.
وأضاف الموظفون أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تتحمل "مسؤولية قانونية وأخلاقية قوية للتنديد بأعمال الإبادة"، محذرين من أن عدم تنفيذ ذلك يقوّض مصداقية الأمم المتحدة ومنظومة حقوق الإنسان نفسها.
ولم تصدر الأمم المتحدة بعد أي موقف رسمي باستخدام مصطلح "إبادة"، مشيرة إلى أن تحديد ذلك يظلّ من اختصاص المحاكم الدولية، فيما رفعت جنوب إفريقيا في 2023 دعوى قضائية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية تتهمها بارتكاب إبادة، إلا أن النظر في الدعوى من حيث الموضوع قد يستغرق سنوات.
تحذيرات مستمرة من المجاعة
تزامنت هذه التطورات مع تحذيرات دولية أكد فيها جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي، باستثناء الولايات المتحدة الأربعاء، أن المجاعة في غزة "أزمة من صنع البشر" لا نتيجة ظروف طبيعية، وشدّدوا على أن استخدام التجويع سلاحاً في الحرب محظور بموجب القانون الدولي الإنساني.
ودعت 14 دولة عضواً بالمجلس إلى وقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار، والإفراج عن جميع المحتجَزين لدى حركة حماس وجماعات أخرى، وزيادة المساعدات الإنسانية بشدة، ورفع جميع القيود على إيصال المساعدات إلى القطاع.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة 62 ألفاً و895 شهيداً، و158 ألفاً و927 مصاباً من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 317 فلسطينياً، بينهم 121 طفلاً.