ويرى الديمقراطيون أن الجمهوريين سمحوا لإدارة الرئيس دونالد ترمب بإعلان الحرب والتحكم في الإنفاق، رغم أن الدستور الأمريكي يمنح الكونغرس صلاحيات تتعلق بإعلان الحرب والإنفاق العام.
وفي حال استعاد الديمقراطيون الأغلبية في أحد المجلسين أو كليهما، فسيكون بإمكانهم استخدام صلاحياتهم التشريعية والرقابية للحد من تحركات ترمب في السياسة الخارجية، عبر عدة مسارات:
كبح الحرب على إيران
شنّت الولايات المتحدة هجماتها على إيران في 28 فبراير/شباط من دون الحصول على موافقة مسبقة من الكونغرس. وصوّت الديمقراطيون مراراً لإنهاء العمليات العسكرية ما لم تحصل الإدارة على هذه الموافقة. وأُقر أحد القرارات بدعم عدد محدود من الجمهوريين، لكن إدارة ترمب تجاهلته.
وفي حال سيطرتهم على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، يمكن للديمقراطيين الضغط على الإدارة عبر خفض الإنفاق الدفاعي، وربط تمويل استمرار الحرب بالحصول على موافقة الكونغرس. كما يمكنهم إلزام مسؤولي الإدارة بالمثول أمام اللجان المختصة والإدلاء بشهاداتهم علناً بشأن الخطط العسكرية.
استئناف دعم أوكرانيا
أوقف ترمب إلى حد كبير المساعدات المالية والعسكرية الأمريكية المباشرة لأوكرانيا، رغم الدعم الواسع الذي تحظى به كييف من مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين في مواجهة الغزو الروسي.
كما أثار غضب أعضاء في الكونغرس، بينهم جمهوريون، بعدما رفع قيوداً عن إمدادات الديزل الروسي وتراجع عن عقوبات تستهدف قطاع الطاقة الروسي، بعد أسابيع فقط من توقيعه على تشريعات لإقرار تلك العقوبات.
وإذا فاز الديمقراطيون بأغلبية المجلسين في نوفمبر/تشرين الثاني، فسيتمكنون من التحكم في جدول الأعمال التشريعي وتحديد القضايا المطروحة للتصويت، ما قد يتيح لهم الدفع نحو إقرار مساعدات جديدة لأوكرانيا.
وقد تحظى هذه المساعدات بدعم كافٍ من الحزبين لتجاوز حق النقض الرئاسي، الذي يتطلب إبطاله موافقة ثلثي أعضاء كل من مجلسي النواب والشيوخ.
ويمكن للديمقراطيين أيضاً التحرك لعرقلة قرارات أخرى لترمب. وفي هذا السياق، قدّم النائب الديمقراطي عن نيويورك غريغوري ميكس، الذي يُحتمل أن يتولى رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إذا استعاد حزبه الأغلبية، مشروع قانون يحظى بدعم الحزبين لعرقلة خطة ترمب لإعادة الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية.
تقليص المساعدات العسكرية لإسرائيل
تراجع الدعم لإسرائيل داخل الحزب الديمقراطي على خلفية الحرب على غزة، التي أودت بحياة عشرات الآلاف من الفلسطينيين، إلى جانب استمرار العنف في الضفة الغربية المحتلة، وعلاقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوثيقة بالجمهوريين.
ويمكن للديمقراطيين السعي إلى تقليص المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل أو وقفها، بعدما بلغت 3.8 مليار دولار خلال السنة المالية الماضية، وهو مبلغ يفوق المساعدات العسكرية الأمريكية المقدمة إلى أي دولة أخرى.
وصوّت نحو نصف الديمقراطيين في مجلس النواب، خلال الصيف، لصالح قطع المساعدات عن إسرائيل. كما أيد بعض المعارضين لهذا التوجه فرض قيود على تزويدها بأسلحة، مثل القنابل الثقيلة، ومن بينهم ميكس.
خفض الإنفاق العسكري واستئناف المساعدات الخارجية
من المتوقع أن يدفع الديمقراطيون نحو الحد من الإنفاق العسكري بدرجة أكبر من الجمهوريين. وكان ترمب قد طلب زيادة غير مسبوقة في الميزانية العسكرية بنسبة 67 بالمئة، لترتفع إلى 1.5 تريليون دولار، لكن الديمقراطيين عرقلوا مسعاه في مجلس الشيوخ، احتجاجاً على عدم تشاور الإدارة مع الكونغرس بشأن الحرب على إيران، إلى جانب التخفيضات الكبيرة في البرامج الاجتماعية.
كذلك، يمكن للديمقراطيين العمل على استئناف المساعدات الخارجية التي حجبها ترمب أو ألغى تمويلها، رغم إقرار الكونغرس مليارات الدولارات لها. وقد أثارت هذه التخفيضات اعتراضات واسعة داخل الحزب، وسط تعهدات بالسعي إلى إعادة التمويل إذا استعاد الديمقراطيون الأغلبية.



















