وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، فجر الأحد، إن طواقمها تسلمت أربعة شهداء من مركبة أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار عليها في بلدة طمون جنوبي مدينة طوباس.
وذكرت الجمعية أن الشهداء هم "رجل وسيدة وطفلان"، مشيرة إلى أن الطواقم كانت قد تسلمت قبل ذلك طفلين آخرين من المركبة لم يصابا بجروح، بعد أن منعها الجيش من الوصول إلى الموقع في وقت سابق.
وذكرت مصادر محلية في بلدة طمون أن الشهداء هم: علي خالد صايل بني عودة (37 عاماً)، ووعد عثمان عقل بني عودة (35 عاماً)، وطفلاهما محمد (5 أعوام) وعثمان (6 أعوام).
وتناقل فلسطينيون تسجيلاً صوتياً لأحد الطفلين الناجين، يتحدث فيه عن إطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على مركبتهم في البلدة، لافتاً إلى أنه وأحد أشقائه تمكنا من الاختباء، فيما استُشهد والده ووالدته وشقيقاه جراء إطلاق النار.
وقال شهود عيان إن قوات إسرائيلية خاصة اقتحمت بلدة طمون وأطلقت النار على مركبة وسط البلدة، مشيرين إلى أن الجيش دفع بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة ومنع المواطنين وطواقم الإسعاف من الوصول إلى موقع المركبة.
وفي وقت سابق السبت، استُشهد شاب فلسطيني وأُصيب 3 آخرون، اثنان منهم بالرصاص الحي، في هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون على سكان بلدة قصرة جنوبي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، "استشهاد الشاب أمير معتصم محمود عودة (28 عاماً) برصاص مستوطنين في قصرة جنوبي نابلس".
ووفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا"، هاجم مستوطنون المنطقة الغربية من بلدة قصرة "فتصدى لهم الأهالي، وأطلق المستوطنون الرصاص الحي تجاه المنازل والشبان".
وفي بيان، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن طواقمها تعاملت مع 4 إصابات إحداها "خطيرة جداً بالرصاص الحي في الصدر لشاب"، مضيفةً أن الشاب أصيب برصاص من المستوطنين وخضع لمحاولة إنعاش القلب والرئتين خلال نقله إلى المستشفى، قبل إعلان استشهاده.
وذكرت الجمعية أن المصاب الثاني شاب (23 عاماً) أُصيب برصاص حي في الركبة، أما الثالث فهو شاب في العشرين من العمر أُصيب برصاص حي في الفخذ، والرابع أصيب برضوض نتيجة تعرضه لاعتداء بالضرب من المستوطنين.
وهذه المرة الثانية التي تسجل فيها إصابات برصاص المستوطنين، السبت، إضافةً لاعتداءات مختلفة في مناطق متفرقة.
وسبق أن أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تعامل طواقمها في مدينة بيت لحم مع إصابتين بالرصاص الحي في الأطراف السفلية، نتيجة هجوم مستوطنين في قرية كيسان شرقي المدينة.
وبذلك يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين برصاص المستوطنين إلى 7 منذ بداية الحرب على إيران نهاية فبراير/شباط الماضي، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
وارتفع العدد منذ تصاعدت هجمات جيش الاحتلال والمستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية بالتزامن بدء الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى 1132، كما أُصيب نحو 11 ألفاً و700، إضافةً إلى اعتقال نحو 22 ألفاً، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
وتركز اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين على تخريب وهدم المنازل والمنشآت وتهجير الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما فيها القدس، التي يعدها المجتمع الدولي أراضي محتلة.











