وأوضح أردوغان، خلال كلمة ألقاها أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية بمقر البرلمان في أنقرة، أن وزارة التربية الوطنية أرسلت تعميماً إلى مدارس البلاد قبل أيام ينص على إقامة فاعليات تعليمية رمضانية طوال شهر الصوم، بهدف تعزيز القيم الأخلاقية والروحانية لدى الطلاب، مشيراً إلى أن التعميم "صحيح وقانوني".
وأضاف الرئيس أردوغان أن التعميم يتوافق مع الجو الروحاني لشهر رمضان، ويعد خدمة تعكس مشاعر الشعب التركي، مؤكداً دعمه له، ومبيناً أنه أسهم في اجتماع الشعب على "الإيقاع والمناخ نفسيهما"، وأن "هذه هي الصورة الحقيقية لتركيا".
كما شدد على أنه لا يوجد أي فرد في المجتمع التركي يشعر بالانزعاج من تعليم القيم الوطنية والروحية في المدارس، وقال: "من ينزعج من ذلك فليراجع انتماءه للوطن، وللعلم، وللشعب".
وانتقد أردوغان بياناً أصدرته شخصيات معارضة بعنوان: "ندافع عن العلمانية معاً"، قائلاً إن من وقعوا البيان ليس همهم العلمانية، بل انزعاجهم من مقدسات المجتمع وقيمه الوطنية والروحية، ومخاطباً إياهم: "توقفوا عن الاختباء وراء مفهوم العلمانية، وأخرجوا ما تخفيه صدوركم".
وأشار الرئيس التركي إلى الانتقادات الموجهة لحكومته بشأن "تقييد الحريات الدينية"، وقال إن تركيا شعب لا يتعلم هذه القيم من الخارج، مستشهداً بالتنوع الديني والمذهبي داخل البلاد وبالمعاملة العادلة تجاه أتباع هذه المعتقدات، ومؤكداً أن تركيا ليست بحاجة إلى استيراد مفاهيم أجنبية.
وتطرق أردوغان إلى حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، مشيراً إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر/تشرين الأول الفائت، وأضاف أن عدم وصول المساعدات الإنسانية بالقدر الكافي يتسبب في قضاء شهر رمضان بمرارة، قائلاً: "في رمضان هذا العام أيضاً فإن أفئدتنا ودعاءنا مع أشقائنا الفلسطينيين".
التحقيق في تحطم مقاتلة "F-16"
في السياق، أعلن أردوغان بدء التحقيقات اللازمة لتحديد أسباب تحطم مقاتلة "F-16" تابعة للجيش في ولاية باليكسير غربي البلاد، خلال الكلمة نفسها أمام الكتلة النيابية لحزبه.
ودعا أردوغان الله بالرحمة للضابط الذي استشهد جراء سقوط المقاتلة، وبالصبر لأسرته وأقاربه، وأعرب عن تعازيه للقوات المسلحة والشعب التركي. وقال: “جرى البدء في التحقيقات اللازمة لتحديد أسباب الحادث".
وأفادت المعلومات بأن طياراً تركياً استشهد فجر الأربعاء إثر تحطم مقاتلة "F-16" تابعة لقيادة القاعدة الجوية التاسعة في أثناء قيامها بمهمة في ولاية باليكسير.



























