وقال روته، في مؤتمر صحفي عقب اختتام أعمال القمة، إن الرسالة الأساسية التي خرجت بها اجتماعات أنقرة هي أن "الناتو يحقق النتائج"، موضحاً في الوقت ذاته أن التعهدات التي أُطلقت خلال قمة لاهاي العام الماضي دخلت حيز التنفيذ.
وأشار إلى أن الحلف يواصل رفع مستوى الإنفاق الدفاعي، بالتزامن مع تعزيز القدرات العسكرية وزيادة الإنتاج في قطاع الصناعات الدفاعية، مؤكداً أن الدول الأوروبية الأعضاء إلى جانب كندا تتحمل دوراً أكبر في مسؤوليات الأمن الجماعي.
وأوضح أن الحلفاء أحرزوا تقدماً ملموساً نحو تحقيق هدف تخصيص 5% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي بحلول عام 2035، مشدداً على أن الهدف لا يقتصر على زيادة الإنفاق، بل يركز أيضاً على تزويد الجيوش بالإمكانات اللازمة لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
وأضاف أن القمة أولت أولوية لتسريع الإنتاج الدفاعي، وإزالة العقبات أمام الصناعات العسكرية، وتعزيز القدرة على الصمود، والاستثمار في الابتكار، لافتاً إلى توقيع اتفاقيات توريد جديدة تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار خلال منتدى الصناعات الدفاعية الذي عُقد على هامش القمة.
كما أعلن روته إطلاق مبادرة "NATO Drone Edge"، موضحاً أنها تتضمن استثمارات بقيمة 40 مليار دولار في أنظمة الطائرات المسيّرة خلال السنوات الخمس المقبلة، إضافة إلى استثمارات تبلغ 27 مليار يورو لتطوير البنية التحتية الخاصة بسلسلة إمداد الوقود التابعة للحلف.
وأشار أيضاً إلى تبني خطوات جديدة لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية السحابية العسكرية المشتركة بين دول الحلف، بما يدعم قابلية التشغيل البيني.
وفي الملف الأوكراني، أكد روته استمرار دعم الناتو لكييف، مشيراً إلى تعهد الدول الأعضاء بتقديم مساعدات عسكرية وتدريب وتجهيزات لا تقل قيمتها عن 70 مليار يورو خلال العامين الحالي والمقبل.
وأوضح أن قادة الحلف جددوا خلال قمة أنقرة التزامهم الكامل بمبدأ الدفاع الجماعي المنصوص عليه في المادة الخامسة من معاهدة الناتو، إلى جانب الاتفاق على مواصلة تحديث الحلف لمواكبة التحديات المستقبلية.
واختتم الأمين العام للحلف تصريحاته بالتأكيد على أن رؤية "ناتو 3.0" تقوم على بناء تحالف أكثر قدرة على التكيف، بما يضمن أمن نحو مليار شخص في الدول الأعضاء.
واستضافت تركيا، الثلاثاء والأربعاء، قمة الناتو للمرة الثانية في تاريخها بعد استضافتها قمة إسطنبول عام 2004، وتكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه الحلف والمنظومة الأمنية العالمية.

















