وذكر الأنصاري الذي تقود بلاده وساطة، رفقة باكستان، بين الولايات وإيران، أننا "نتبادل منذ أسبوعين تقريباً أفكاراً مختلفة بشأن استئناف محادثات واشنطن وطهران"، وفق ما نقله إعلام قطري.
وتابع: "نعمل عبر فريق الوساطة لدينا مع طهران وواشنطن لمعرفة إمكانية استئناف المحادثات، ووسطاؤنا يتنقلون حالياً بين عواصم مختلفة على أمل إحراز تقدم في هذا المسار".
واستكمل: "سمعنا تأكيدات من مسؤولين بالإدارة الأمريكية بأن واشنطن تريد التوصل إلى اتفاق"، مؤكداً أن هناك حاجة إلى "حل إقليمي يحقق الاستقرار وتفاهم دولي يحمي الممرات المائية مثل مضيق هرمز".
وشدد على أن "إخضاع الممرات المائية لسيادة دولة بعينها واستخدامها سلاحاً سابقة خطيرة لنا جميعاً".
وشنت الولايات المتحدة هجمات عسكرية على مواقع في إيران خلال الآونة الأخيرة، في ظل انسداد مسار المفاوضات بين البلدين جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالمياً، وذلك رغم توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين منتصف يونيو/حزيران الماضي.
وردت طهران بتنفيذ هجمات ضد ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، بينها السعودية، لكن بعضها خلّف ضحايا مدنيين وألحق أضراراً بمنشآت مدنية، ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، ما خلّف أكثر من 3 آلاف قتيل، وفق طهران، التي ردت بهجمات قالت إنها أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.
وتأتي التصريحات القطرية في أعقاب نشر وزارة الخارجية الأمريكية، الأحد، تحذيراً أمنياً على موقعها يفيد بأن "البيئة الأمنية لا تزال معقدة في ظل التوترات بالشرق الأوسط، مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع"، داعية رعاياها الموجودين في المنطقة إلى توخي الحذر، ومن هم خارجها إلى إعادة النظر في السفر إليها أو عبرها.
وفي اليوم نفسه، نقلت أكثر من سفارة أمريكية بالمنطقة، منها في الإمارات والعراق والأردن، تحذيرات مماثلة لمواطنيها.
وفي وقت سابق الأحد، أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن الخيارات المطروحة أمامه بشأن طهران تتمثل في "تدمير إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى اتفاق".
وقبل 3 أيام، قال ترمب إنه يمر بمرحلة اتخاذ قرار حاسم بشأن المسار الذي ستؤول إليه الحرب مع إيران، متسائلاً: "هل أريد الدخول والقضاء عليهم أم لا؟".





















