ولم تسلم الكنائس والرموز الدينية المسيحية من تداعيات الهجمات الإسرائيلية، إذ تضررت عدة معالم دينية، لا سيما في جنوب لبنان والمناطق المحاذية للضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وبدأ العدوان الإسرائيلي الأول في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، إلا أن إسرائيل واصلت خرقِه، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
أما العدوان الثاني، فبدأ في 2 مارس/آذار 2026 واستمر حتى فجر الخميس الماضي، حين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التوصل إلى وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام، فيما استمرت الخروقات الإسرائيلية.
وخلال هاتين الفترتين، تعرضت كنائس ومعالم مسيحية لأضرار مباشرة وغير مباشرة، كان أحدثها إقرار جيش الاحتلال الإسرائيلي قبل يومين تحطيم أحد جنوده تمثالاً للسيد المسيح في بلدة دبل جنوبي لبنان، في حادثة أثارت موجة استنكار واسعة.
وخلال العدوان الأول، تضررت كنيسة "مار جاورجيوس" للروم الكاثوليك في بلدة دردغيا جراء قصف جوي في أكتوبر/تشرين الأول 2024، كما تعرضت كنيسة "مار جرجس" في بلدة يارون لقصف مدفعي في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، ما ألحق بها أضراراً كبيرة، إضافة إلى تدمير مزار وتمثال القديس جاورجيوس في البلدة نفسها.
كما لحقت أضرار بكنيسة "مار يوحنا المعمدان" في بلدة سردا، بعد تفجير عدة منازل مجاورة، فيما أظهر مقطع مصور في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 جنوداً إسرائيليين يعبثون داخل كنيسة "مار ماما" الأرثوذكسية في دير ميماس ويسخرون من رموز دينية.
وتضررت أيضا كنيسة "مار الياس الحي" في بلدة علما الشعب نتيجة قصف متكرر، ما أدى إلى تهشم الزجاج الملون وتصدع الجدران وسقوط أجزاء من السقف. كما تضررت كنيسة "سيدة الانتقال" في مدينة النبطية، وكنيسة "سيدة النجاة" في منطقة الحدث قرب بيروت.
ومع تجدد الهجمات في 2026، سجل في بلدة القليعة خلال مارس/آذار الماضي مقتل الخوري بيار الراعي، كاهن رعية كنيسة "مار جاورجيوس"، جراء القصف الإسرائيلي الذي استهدف البلدة.
وفي واقعة أخرى، قالت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين، إن الجندي الذي حطم تمثال المسيح في بلدة دبل لن يخضع لتحقيق جنائي، وسيجري التعامل معه تأديبياً فقط.
من جانبهم، أدان رؤساء الكنائس الكاثوليكية في مدينة القدس، في بيان الاثنين، الحادثة، واعتبروها "انتهاكاً خطيراً للرموز الدينية وكرامة الإنسان"، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عنها.




















