جاء ذلك خلال مشاركته في حفل تخريج دورة الطيران الـ192 التابعة لجيش الاحتلال في قاعدة حتسيريم الجوية قرب مدينة بئر السبع جنوبي إسرائيل، وفق ما نقلته هيئة البث العبرية الرسمية.
وادعى نتنياهو، أن "الحرب لم تنتهِ بعد، وثمة تحديات جديدة تظهر إلى جانب التهديدات القائمة، كما تشهد المنطقة تحولات متسارعة"، وأضاف أن إسرائيل "تتابع هذه التحديات وتستعد لكل سيناريو"
من جانبه، قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس، خلال الفعالية ذاتها، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي "مستعد لجولة قتال جديدة في إيران" بمواجهة "حزب الله"، وأضاف: "الجيش جاهز للتحرك منفرداً ضد إيران إذا لزم الأمر".
وتشن الولايات المتحدة منذ يومين هجمات متقطعة على إيران، بدعوى الرد على استهداف طهران سفناً في أثناء عبورها مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.
ولليوم الثاني توالياً، ردت طهران، الخميس، بمهاجمة ما تقول إنها منشآت عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، وسط غموض بشأن مصير المفاوضات الأمريكية-الإيرانية.
وتتمسك إيران بضرورة التنسيق معها قبل عبور أي سفينة مضيق هرمز، وترفض المرور من أي مسار في المضيق غير الذي حددته.
وفي 18 يونيو/حزيران الماضي، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، وباشرتا مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، بوساطة باكستان وقطر.
وفي سياق غير بعيد، جدد نتنياهو حديثه، خلال فاعلية التخرج، بأن إسرائيل ستواصل البقاء فيما وصفه بـ"الحزام الأمني" في جنوب لبنان "طالما اقتضت الحاجة، في ظل التوترات المستمرة على الجبهة الشمالية".
وتفرض إسرائيل ما تسميه "منطقة أمنية" على شكل شريط عازل يمتد لعدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود، أنشأته خلال الحرب الأخيرة مع "حزب الله" عامي 2024 و2025، ووسّعت وجودها فيه بعد تصعيد عملياتها العسكرية اعتباراً من 2 مارس/آذار الماضي.
وتقول تل أبيب، إن الهدف من هذه المنطقة هو منع "حزب الله" من الاقتراب من الحدود وتهديد سكان الشمال، فيما يعتبرها لبنان انتهاكاً لسيادته واحتلالاً لأراضٍ جنوبية.
ومطلع يوليو/تموز الجاري، قال نتنياهو، إن إسرائيل ستبقى في ما وصفه بـ"المنطقة العازلة" جنوبي لبنان "ما دام ذلك ضرورياً"، رغم اتفاق الإطار.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، وقّعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، "اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي "متسلسل" من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، على أن يبدأ بمنطقتين تجريبيتين من دون تسميتهما.
ولم يحدد الاتفاق جدولاً زمنياً للانسحاب، ويربطه بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي يجري الانسحاب منها، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة خاصة إلى "حزب الله".
















